من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثمان وسبعين وثمانمائة
فيها توفي إبراهيم بن عبد ربّه الصّوفي.
قال المناوي في «طبقاته»: زاهد مشهور بالصّلاح، معدود من ذوي الفلاح.
أخذ عن الشيخ محمد الغمري، والشيخ مدين، وغيرهما. وكان مقيما في خلوة بجامع الزاهد، وللناس فيه اعتقادا، وربما لقّن الذكر، وسلك، بل كان من أرباب الأحوال، دخل مرّة بيت الشيخ مدين في مولده، فأكل الطعام المولد كله، وأكل مرّة لحم بقرة كاملة، ثم طوي بعدها سنة.
ومن كراماته ما حكاه الشيخ أمين الدّين إمام جامع الغمري أنه قال له: بعدك نسأل في مهماتنا من؟ قال: من بينه وبين أخيه ذراع من تراب فاسألني أجيبك، فمرضت بنته، فالتمسوا لها بطيخة فما وجدت، فجاء إلى قبره وقال: الوعد، ثم رجع بعد العشاء فوجد في سلّم بيته بطيخة لم يعلم من أين جاءت. ومناقبه كثيرة.
وتوفي في صفر ودفن بباب جامع الزاهد.
وفيها بدر الدّين حسن بن أحمد [بن حسن بن أحمد] بن عبد الهادي، المشهور بابن المبرد الحنبلي، الإمام العالم القاضي.
باشر نيابة الحكم بدمشق مدة، وتوفي بها في رجب.
وفيها خطّاب بن عمر بن مهنّا الغزّاوي العجلوني الدمشقي الشافعي الإمام العالم.
توفي بدمشق في رمضان وقد قارب السبعين.
وفيها زين الدّين عبد القادر بن عبد الله بن العفيف الحنبلي الشيخ الإمام العالم.
توفي بنابلس في ذي الحجّة.
وفيها نور الدّين علي بن إبراهيم بن البدرشي المالكي القاهري الأصل القاضي الإمام العالم.
توفي ببيت المقدس في مستهل جمادى الأولى قاضيا بها.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع