تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة سبعين وثمانمائة

فيها توفي برهان الدّين إبراهيم بن أحمد بن ناصر بن خليفة المقدسي الشافعي الناصري الباعوني الدمشقي، الإمام العالم العلّامة.

توفي في ربيع الأول عن بضع وتسعين سنة.

وتوفي بعده في رمضان هذه السنة أخوه شمس الدّين محمد بن أحمد الإمام العالم النّاظم النّاثر.

وفيها شهاب الدّين أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى المنوفي الشافعي، المعروف بابن أبي السعود.

كان إماما، فاضلا، عالما.

توفي بطيبة في شوال عن ست وخمسين سنة.

وفيها شهاب الدّين أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زيد الحنبلي الإمام العلّامة النحوي المفسّر المحدّث.

قال العليمي: اعتنى بعلم الحديث كثيرا، ودأب فيه، وكان أستاذا في العربية، وله يد طولى في التفسير، وانتفع به الناس، وكان يقرأ على الشيخ علي ابن زكنون «ترتيب مسند الإمام أحمد» له وكذلك غيره من كتب الحديث.

وكان أستاذا في الوعظ، وله كتاب خطب في غاية الحسن، وتوفي في سلخ صفر.

وفيها بيرنصع بن جهان شاه بن قرا يوسف بن قرا محمد التركماني صاحب بغداد.

توفي في ثاني ذي القعدة.

وفيها أبو الفضل عبد الرحمن بن علي بن عمر بن علي الأنصاري الأندلسي ثم القاهري الشافعي، المعروف بابن الملقّن.

كان إماما، علّامة.

توفي في شوال عن ثمانين سنة. قاله في «ذيل الدول».

وفيها القاضي نور الدّين أبو الحسن علي بن شهاب الدّين أحمد الشّيشيني الحنبلي الإمام العلّامة.

قال العليمي: كان من أهل العلم، فقيها، مفتيا باشر نيابة الحكم بالدّيار المصرية، وكان يكتب على الفتوى كتابة جيدة، وأفتى في خلع الحيلة إن العمل على صحته ووقوعه، ورأيت خطه بذلك، وتقدم نظير ذلك في ترجمة ابن نصر الله البغدادي. انتهى ملخصا.

وفيها ملك صنعاء عامر بن طاهر العدني اليماني.

وفيها قاضي القضاة نظام الدّين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الرّاميني المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الإمام العلّامة الواعظ الأستاذ.

ولد ظنا سنة ثمانين وسبعمائة، فإن له حضورا على الشيخ الصّامت سنة أربع وثمانين، وسمع من والده، وعمه الشيخ شرف الدّين، وجماعة، وحضر عند ابن البلقيني، وابن المغلي، وغيرهما من الأئمة. وكان رجلا ديّنا يعمل الميعاد يوم السبت بكرة النهار على طريقة والده، وقرأ «البخاري» على الشيخ شمس الدّين بن المحبّ، وأجازه، وباشر نيابة الحكم بدمشق مدة، ثم استقلّ بالوظيفة بعد عزل ابن الحبّال سنة اثنتين وثلاثين، واستمرّت الوظيفة بينه وبين العزّ البغدادي دولا إلى أن مات البغدادي، وتوفي المترجم بصالحية دمشق ودفن بالرّوضة قريبا من والده وجده.

وفيها شمس الدّين محمد بن علي الدمشقي ثم القوصي القاهري الشافعي، ويعرف بابن الفالاتي.

كان إماما عالما.

توفي في ذي القعدة عن ست وأربعين سنة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.