تجاوز إلى المحتوى

من «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لابن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ)

ذكر الحث على لزوم العلم والمداومة على طلبه

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عسال المرادى فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ جِئْتُ أَنْبُطُ الْعِلْمَ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ

قال أَبُو حاتم الواجب على العاقل إذا فرغ من إصلاح سريرته أن يثني بطلب العلم والمداومة عَلَيْهِ إذ لا وصول للمرء إلى صفاء شيء من أسباب الدنيا إلا بصفاء العلم فيه وحكم العاقل أن لا يقصر في سلوك حالة توجب له بسط الملائكة أجنحتها رضا بصنيعه ذلك

ولا يجب أن يكون متأملا في سعيه الدنو من السلاطين أو نوال الدنيا به فما أقبح بالعالم التذلل لأهل الدنيا

حدثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الخالدي حَدَّثَنَا داود بْن أَحْمَد الدمياطي حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن عفان قَالَ سمعت الفضيل بْن عياض يقول مَا أقبح بالعالم يؤتى الى منزله فيقال أين العالم فيقال عند الأمير أين العالم فيقال عند القاضي مَا للعالم وما للقاضي وما للعالم وما للأمير ينبغي للعالم أن يكون في مسجده يقرأ في مصحفه

حدثنا أَبُو يعلى حَدَّثَنَا غسان بْن الربيع حَدَّثَنَا سليم مولى الشعبي عن الشعبي قال ياطلاب العلم لا تطلبوا العلم بسفاهة وطيش اطلبوه بسكينة ووقار وتؤدة

وأنشدني محمد بن عبد الله بْن زنجي البغدادي

وفي العلم والإسلام للمرء وازعوفي ترك طاعات الفؤاء المتيم
بصائر رشد للفتى مستبينةوإخلاص صدق علمها بالتعلم
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عرج بأطراف الديار وسلم»

أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن نصر حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عامر عَن حميد بْن الأسود عَن عيسى بن أَبِي عيسى الخياط قَالَ قَالَ الشعبي إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان العقل والنسك فإن كان عاقلا ولم يك ناسكا قِيلَ هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قِيلَ هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه قَالَ الشعبي فلقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك

قال أَبُو حاتم العاقل لا يبيع حظ آخرته بما قصد في العلم لما يناله من حطام هذه الدنيا لأن العلم ليس القصد فيه نفسه دون غيره لأن المتبغي من الأشياء كلها نفعها لا نفسها والعلم ونفس العلم شيئان فمن أعضى عَن نفعه لم ينتفع بنفسه وكان كالذي يأكل ولا يشبع والعلم له أول وآخر

كما حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي بْن المثنى حَدَّثَنَا عمرو الناقد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن اليمان قَالَ سمعت سُفْيَان يقول أول العلم الإنصات ثم الاستماع ثم الحفظ ثم العمل به ثم النشر وأنشدني الأبرش

تعلم فليس المرء يولد عالماوليس أخو علم كمن هو جاهل
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
وإن كبير القوم لا علم عندهصغير إذا التفت عَلَيْهِ المحافل
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا وَلا تَكُونُ بِالْعِلْمِ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلا

قال أَبُو حاتم العاقل لا يشتغل في طلب العلم إلا وقصده العمل به لأن من سعى فيه لغير مَا وصفنا ازداد فخرا وتجبرا وللعمل تركا وتضييعا فيكون فساده في المتأسين به فيه أكثر من فساده في نفسه ويكون مثله كما قَالَ اللَّه تعالى وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساء ما يزرون

أخبرنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الخالدي حَدَّثَنَا داود بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابن عفان قَالَ سمعت الفضيل بْن عياض يقول في جهنم أرحية تطحن العلماء طحنا فقيل من هؤلاء قَالَ قوم علموا فلم يعملوا

أخبرنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد السعدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن النضر بْن مساور حَدَّثَنَا جعفر ابن سليمان عَن مالك بْن دينار قَالَ إذا طلب الرجل العلم ليعمل به سره علمه وإذا طلب العلم لغير أن يعمل به زاده علمه فخرا

أخبرنا محمد بن عمر بْن سليمان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر حدثني سلمة بْن الخطاب عَن عَبْد الحميد بْن أبى جعفر الفراء قَالَ قَالَ الحسن من أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه ومن أراد علما ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من اللَّه إلا حدا ولم يزدد من اللَّه إلا بغضا

أخبرنا مُحَمَّد بْن المنذر بْن سَعِيد حدثني أَحْمَد بْن إبراهيم الحدثى حدثنى إسماعيل ابن الحارث حدثني مُحَمَّد بْن الحسن المديني حَدَّثَنَا أَبُو العوام أن إِبْرَاهِيم سمع صوت هاتف وهو يقول

يا طالب العلم باشر الورعاوباين النوم واهجر الشبعا
ماضر عبدا صحت إرادتهأجاع يوما في الله أو شبعا
.. ماضر عبدا صحت عزائمهأين من الأرض أينما صقعا
ما طمعت نفس عابد فنوىسؤال قوم إلا لهم خضعا
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
يا أيها الناس مَا لعالمكمفي بحر ماء الملوك قد كرعا
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
يا أيها الناس أنتم زرعيحصده الموت كلما طلعا

أخبرنا ابن سالم حَدَّثَنَا الحسين بْن عَبْد الرحمن الاحتياطي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن اليمان العجلي عَن سُفْيَان الثوري قَالَ العالم طبيب الدين والدرهم داء الدين فإذا اجتر الطبيب الداء إلى نفسه فمتى يداوي غيره

أنشدني أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصنعاني أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه العراقي

عنوا يطلبون العلم في كل بلدةشبابا فلما حصلوه وحشروا
وصح لهم إسناده وأصولهوصاروا شيوخا ضيعوه وأدبروا
ومالوا على الدنيا فهم يحلبونهابأخلافها مفتوحها لا يصرر
فيا علماء السوء أين عقولكموأين الحديث المسند المتخير

أخبرنا جعفر بْن مُحَمَّد الهمداني بصور حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه البعلبكي قَالَ سمعت عمي مُحَمَّد بْن زيد قَالَ كنت مع ابن المبارك ببغداد فرأى إِسْمَاعِيل ابن علية راكبا بغله على باب السلطان فأنشأ يقول

يا جاعل الدين له بازيايصطاد أموال السلاطين
لا تبع الدين بدنيا كمابفعل ضلال الرهابين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
احتلت للدنيا ولذاتهابحيلة تذهب بالدين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
وصرت مجنونا بها بعدماكنت دواء للمجانين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
.. ففكر الناس جميعا بأنزل حمار العلم في الطين

أخبرنا عَبْد العزيز بْن الحسن البرذعي حَدَّثَنَا زكريا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه التستري قَالَ لما ولي ابن علية صدقات الإبل والغنم بالبصرة كتب إليه ابن المبارك كتابا وكتب في أسفله

يا جاعل الدين له بازيايصطاد أموال المساكين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
احتلت للدنيا ولذاتهابحيلة تذهب بالدين
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
يا فاضح العلم ومن كان ذالب ومن عاب السلاطين
أين رواياتك في سردهاعَن ابن عون وابن سيرين

وزاد غير أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه

إن قلت أكرهت فماذا كذازل حمار العلم في الطين

فلما قرأ ابن علية الكتاب بكى ثم كتب جوابه وكتب في أسفله

أف لدنيا أبت تواتينيإلا بنقضي لها عرى ديني
عيني لحيني تدير مقلتهاتطلب مَا سرها لترديني
للشاعر أبو مسهر، من قصيدة «أف لدنيا ليست تؤاتيني»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ حدثنا العباس بن الوليد النرسي حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قَلابَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَصْحَابُهُ وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي مَتَى يفتقر أو يفتقر إليه عِنْدَهُ وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زنجويه القشيري حَدَّثَنَا عمرو بْن عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا

فرة بن خالد عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرَّوِايَةِ إِنَّمَا الْعِلْمُ الْخَشْيَةُ

حدثني إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم القاضي حَدَّثَنَا الحارث بْن مسكين حَدَّثَنَا ابن القاسم قال سمعت مالكا يقول ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية

قال أَبُو حاتم الواجب على العاقل مجانبة مَا يدنس علمه من أسباب هذه الدنيا مع القصد في لزوم العمل بما قدر عَلَيْهِ ولو استعمال خمسة أحاديث من كل مائتي حديث فيكون كأنه قد أدى زكاة العلم فمن عجز عَن العمل بما جمع من العلم فلا يجب أن يعجز عَن حفظه

ولقد أَنْبَأَنَا ابن قحطبة حَدَّثَنَا حسين بْن مُحَمَّد الكوفي قال سمعت محمد ابن بشير الخزاعي يقول

أما لو أعي كل مَا أسمعوأحفظ من ذاك مَا أجمع
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
ولم أستفد غير مَا قد جمعتلقيل هو العالم المقنع
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
ولكن نفس إلى كل شيءمن العلم تسمعه تنزع
وأحضر بالجهل في مجلسيوعلمي في الكتب مستودع
فلا أنا أحفظ مَا قد جمعتولا أنا من جمعه أشبع
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
ومن يك في علمه هكذايكن دهره القهقري يرجع
إذا لم تكن حافظا واعيافجمعك للكتب لا ينفع
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وأنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المؤدب

جامع العلم تراه أبداغير ذي حفظ ولكن ذا غلط
وتراه حسن الخط إذاكتب الخط بصيرا بالنقط
فإذا فتشته عَن علمهقَالَ علمي يا خليلي في السفط
.. في كراريس جياد أحكمتوبخط أي خط أي خط
فإذا قلت له هات لناحك لحيته جميعا وامتخط

أخبرنا مُحَمَّد بْن يعقوب الخطيب بالأهواز حَدَّثَنَا حفص بْن عمرو الربالي حَدَّثَنَا الحجاج بْن نصير حَدَّثَنَا عَبْد القدوس قال سمعت وهيب بن منيه يقول من تعلم علما في حق وسنة لم يذهب اللَّه بعقله أبدا

حدثنا عَبْد اللَّه بْن قحطبة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الأعلى حَدَّثَنَا المعتمر بْن سليمان قَالَ كتب إلي أَبِي وأنا بالكوفة اشتر الصحف واكتب العلم فإن المال يفنى والعلم يبقى

حدثنا الحسن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا حبان بْن موسى أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن المبارك قَالَ كتب حكيم من الحكماء ثلاثين صحفية حكم فأوحى اللَّه إليه إنك قد ملأت الأرض نفاقا وإن الله لم يتقبل شيئا من نفاقك

قال أَبُو حاتم اقتناء المرء عمره بكثرة الأسفار ومباينة الأهل والأوطان في طلب العلم دون العمل به أو الحفظ له ليس من شيم العقلاء ولا من زي الألباء وإن من أجرد مَا يستعين المرء به على الحفظ الطبع الجيد مع الهمة واجتناب المعاصي وأنشدني الأبرش

نعم عون الفتى الطلوب لعلمأو لبعض العقول صحة طبع
فإذا الطبع فاته بطل العلموصار العناء في غير نفع

سمعت إِبْرَاهِيم بْن نصر العنبري يقول سمعت علي بْن خشرم يقول سمعت وكيعا يقول استعينوا على الحفظ بترك المعصية

قال أَبُو حاتم يجب على العاقل أن لا يطلب من العلم إلا أفضله لأن الازدياد من العلم آثر عند العاقل من الذكر بالعلم والعلم زين في الرخاء ومنجاة

في الشدة ومن تعلم ازداد كما أن من حلم ساد وفضل العلم في غير خير مهلكة كما أن كثرة الأدب في غير رضوان اللَّه موبقة والعاقل لا يسعى في فنونه إلا بما أجدى عَلَيْهِ نفعا في الدارين معا وإذا رزق منه الحظ لا يبخل بالإفادة لأن أول بركة العلم الإفادة وما رأيت أحدا قط بخل بالعلم إلا لم ينتفع بعلمه وكما لا ينتفع بالماء الساكن تحت الأرض مَا لم ينبع ولا بالذهب الأحمر مَا لم يستخرج من معدنه ولا باللؤلؤ النفيس مَا لم يخرج من بحره كذلك لا ينتفع بالعلم مَا دام مكنونا لا ينشر ولا يفاد

أنبأنا أَحْمَد بْن مضر الرباطي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهيل بْن عسكر حَدَّثَنَا أَبُو صالح الفراء قَالَ سمعت ابن المبارك يقول من بخل بالحديث يبتلى بإحدى ثلاث إما أن يموت فيذهب علمه أو ينسى أو يبتلى بالسلطان

حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بُرْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ ابن مُوسَى قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ وَلا خَيْرَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ

وأنشدني الكريزي

أفد العلم ولا تبخل بهوإلى علمك علما فاستفد
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة
استفد مَا استطعت من علم وكنعاملا بالعلم والناس أفد
من يفدهم يجزه اللَّه بهوسيغني اللَّه عمن لم يفد
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة
ليس من نافس فيه عاجزاإنما العاجز من لا يجتهد
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عمر بْن حفص الشيباني حدثنا حماد ابن واقد عَن هشام بْن حسان عَن الحسن قَالَ لأن يتعلم الرجل بابا من العلم فيعبد به ربه فهو خير له من أن لو كانت الدنيا من أولها إلى آخرها له فوضعها في الآخرة

قال أَبُو حاتم قد ذكرت أسباب المتعلمين وأخلاق العلماء بعللها في كتاب العالم والمتعلم بما أرجو أن يكون فيه غنية لمن أراد الوقوف على معرفتها فأغنى ذلك عن التكرار لأنا شرطنا في هذا الكتاب الاختصار كراهية سلوك التطويل والإشارة إلى قصد نفس التحصيل

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.