تجاوز إلى المحتوى

من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)

هذا بابٌ لا يكون فيه إلاّ الرفعُ

وذلك قولك: صَوْتُه صوتُ حمارٍ، وتلويحُه تضميرُك السابقَ، وَوَجْدى بها وَجْدُ الثَّكْلَى؛ لأنَّ هذا ابتداءٌ، فالذى يُبْنَى على الابتداءِ بمنزلة الابتداءِ. ألا ترى أنَّك تقول: زيدٌ أخوك، فارتفاعُه كارتفاع زيد أبدا، فلمَّا ابتدأَه وكان محتاجاً إلى ما بعده لم يُجْعَلْ بدلاً من اللفظ بيُصَوَّتُ، وصار كالأسماء. قال الشاعر " وهو مزاحِمٌ العُقيلىّ ":

وَجْدِى بها وَجْدُ المضِلَّ بَعيرَهبنَخْلَةَ لم تَعْطِفْ عليه العَواطِفُ

وكذلك لو قلت: مررتُ به فصوتُه صوتُ حمارٍ. فإِن قال: فإِذا صوتُه، يريد الوجَه الذى يُسكَتُ عليه، دخله نصبٌ، لأنّه يُضْمِرُ بعدُ ما يَستغنى عنه.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.