تجاوز إلى المحتوى

من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)

باب ما تكون فيه أنَّ وأنْ مع صلتهما بمنزلة غيرهما من الأسماء

وذلك قولهم ما أتاني إلا أنهم قالوا كذا وكذا، فأَنَّ في موضع اسم مرفوع كأنه قال: ما أتاني إلا قولُهم كذا وكذا.

ومثل ذلك قولهم: ما مَنَعَني إلاّ أنْ يَغضب علىّ فلانٌ.

والحجةُ على أنّ هذا في موضع رفع أنّ أبا الخطاب حدثنا أنه سمع من العرب الموثوق بهم، مَن يُنشد هذا البيت رفعا للكناني:

لَمْ يَمُنعَ الشربَ منها غيرُ أنْ نطقَتْحَمامة في غصونٍ ذات أوقالِ
للشاعر صيفي بن الأسلَت، اقرأ القصيدة

وزعموا أن ناسا من العرب ينصبون هذا الذي في موضع الرفع، فقال الخليل رحمه الله: هذا كنصب بعضهم يومئذ في كل موضع، فكذلك غير أن نطقت. وكما قال النابغة:

على حين عاتَبتُ المشيبَ على الصِّباوقلتُ ألَمَّا أصْحُ والشيبُ وازعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»

كأنه جعل حين وعاتبتُ اسما واحدا.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.