من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
هذا باب ما جاء من المصادر وفيه ألف التأنيث
وذلك قولك: رجعته رجعى، وبشرته بشرى، وذكرته ذكرى، واشتكيت شكوى، وأفتيته فتيا، وأعداه عدوى، والبقيا.
فأما الحذيا فالعطية، والسقيا ما سقيت، وأما الدعوى فهو ما ادعيت.
وقال بعض العرب: اللهم أشركنا في دعوى المسلمين.
وقال سبحانه وتعالى: " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ". وقال بشير بن النكث:
ولت ودعواها كثيرٌ صخبة
فدخلت الألف كدخول الهاء في المصادر. وقالوا: الكبرياء للكبر.
وأما الفعيلي فتجيء على وجهٍ آخر تقول: كان بينهم رميا، فليس يريد قوله: رميا، ولكنه يريد ما كان بينهم من الترامي وكثرة الرمي، ولا يكون الرميا واحداً. وكذلك الحجيزي.
وأما الحثيثي فكثرة الحث كا أن الرميا كثرة الرمي، ولا يكون من واحد.
وأما الدليلي فإنما يراد به كثرة علمه بالدلالة ورسوخه فيها. وكذلك القتيتي، والهجيري: كثرة الكلام والقول بالشيء.
والخليفي: كثرة تشاغله بالخلافة وامتداد أيامه فيها.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع