من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
باب ما أفعله على معنيين
تقول: ما أبغضني له، وما أمقتني له، وما أشهاني لذلك. إنما تريد أنك ماقتٌ، وأنك مبغضٌ، وأنك مشتهٍ. فإن عنيت قلت: ما أفعله، إنما تعني به هذا المعنى.
وتقول: ما أمقته وما أبغضه إلي، إنما تريد أنه مقيتٌ، وأن
مبغضٌ إليك، كما أنك تقول: ما أقبحه، وإنما تريد أنه قبيح في عينك، وما أقذره، إنما تريد أنه قذرٌ عندك.
وتقول: ما أشهاها، أي هي شهيةٌ عندي، كما تقول: ما أحظاها، أي حظيت عندي. فكأن ما أمقته وما أشهاها على فعل وإن لم يستعمل، كما تقول: ما أبغضه إلي وقد بغض. فجيء على فعل وفعل وإن لم يستعمل، كأشياء فيما مضى، وأشياء ستراها إن شاء الله.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع