من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
طبقَة أَصْحَاب المراثى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قَالَ وصيرنا أَصْحَاب المراثى طبقَة بعد الْعشْر الطَّبَقَات
أَوَّلهمْ متمم بن نُوَيْرَة بن جَمْرَة بن شَدَّاد بن عبيد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع رثى أَخَاهُ مَالِكًا
والخنساء بنت عَمْرو بن الْحَارِث بن الشريد بن ريَاح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امْرِئ الْقَيْس بن بهثة رثت أخويها صخرا وَمُعَاوِيَة
وأعشى باهله واسْمه عَامر بن الْحَارِث بن ريَاح بن عبد الله بن زيد بن عَمْرو بن سَلامَة بن ثَعْلَبَة بن وَائِل بن معن رثى الْمُنْتَشِر بن وهب بن عجلَان بن سَلمَة بن كراثة بن هِلَال بن عَمْرو ابْن سَلامَة بن ثَعْلَبَة بن وَائِل بن معن
وَكَعب بن سعد بن عَمْرو بن عقبَة أَو عَلْقَمَة بن عَوْف بن رِفَاعَة أحد بنى سَالم بن عبيد بن سعد بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر رثى أَخَاهُ أَبَا المغوار
والمقدم عندنَا متمم بن نُوَيْرَة ويكنى أَبَا نهشل رثى أَخَاهُ مَالك بن نُوَيْرَة وَكَانَ قَتله خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة حِين وَجهه أَبُو بكر رضى الله عَنهُ إِلَى أهل الرِّدَّة
فَمن الحَدِيث مَا جَاءَ على وَجهه وَمِنْه مَا ذهب مَعْنَاهُ علينا للِاخْتِلَاف فِيهِ
وَحَدِيث مَالك مِمَّا اخْتلف فِيهِ فَلم نقف مِنْهُ على مَا نُرِيد
وَقد سَمِعت فِيهِ أقاويل شَتَّى غير أَن الذى اسْتَقر عندنَا أَن عمر أنكر قَتله وَقَامَ على خَالِد فِيهِ وأغلط لَهُ وَأَن أَبَا بكر صفح عَن خَالِد وَقبل تَأَوَّلَه وَكَانَ مَالك رجلا شريفا فَارِسًا شَاعِرًا وَكَانَت فِيهِ خُيَلَاء وَتقدم وَكَانَ ذَا لمة كَبِيرَة وَكَانَ يُقَال لَهُ الجفول
وَقدم على النبى ﷺ فِيمَن قدم من أَمْثَاله من الْعَرَب فولاه صدقَات قومه بنى يَرْبُوع
فَلَمَّا قبض النبى ﷺ اضْطربَ فِيهَا فَلم يحمد أمره وَفرق مَا فى يَدَيْهِ من إبل الصَّدَقَة فكلمة الْأَقْرَع ابْن حَابِس المجاشعى والقعقاع بن معبد بن زُرَارَة الدارمى فَقَالَا لَهُ إِن لهَذَا الْأَمر قَائِما وطالبا فَلَا تعجل بتفرقة مَا فى يَديك
فَقَالَ
أرانى الله بِالنعَم المندىببرقة رحرحان وَقد أرانى
تمشى يَا ابْن عوذة فى تَمِيموَصَاحِبك الأقيرع تلحيانى
حميت جَمِيعهَا بِالسَّيْفِ صَلتاوَلم ترعش يداى وَلَا بنانى
عوذة يعْنى أم الْقَعْقَاع وهى معَاذَة بنت ضرار بن عَمْرو
وَقَالَ
وَقلت خُذُوا أَمْوَالكُم غير خَائِفوَلَا نَاظر فِيمَا يجِئ من الْغَد
فَإِن قَامَ بِالْأَمر الْمخوف قَائِممنعنَا وَقُلْنَا الدّين دين مُحَمَّد
فطرق خَالِد مَالِكًا وَقَومه وهم على مَاء لَهُم يُقَال لَهُ الْبَعُوضَة تَحت اللَّيْل فذعرهم وَأخذُوا السِّلَاح
فَكَانَ فى حجَّة خَالِد عَلَيْهِم أَنه أنظرهم إِلَى وَقت الْأَذَان فَلم يسمع أذانا
وَتقول بَنو تَمِيم إِنَّه لما هجم عَلَيْهِم خَالِد قَالَ من أَنْتُم قَالُوا الْمُسلمُونَ قَالَ وَنحن الْمُسلمُونَ فَمَا بَال السِّلَاح قَالُوا ذعرتمونا قَالَ فضعوا السِّلَاح
والمجتمع عَلَيْهِ أَن خَالِدا حاوره وراده وَأَن مَالِكًا سمح بِالصَّلَاةِ والتوى بِالزَّكَاةِ
فَقَالَ خَالِد أما علمت أَن الصَّلَاة وَالزَّكَاة مَعًا لَا تقبل وَاحِدَة دون الْأُخْرَى قَالَ قد كَانَ يَقُول ذَلِك صَاحبكُم قَالَ وَمَا ترَاهُ لَك صاحبا وَالله لقد هَمَمْت أَن أضْرب عُنُقك
ثمَّ تحاولا فَقَالَ لَهُ خَالِد إنى قَاتلك
قَالَ وبذا أَمرك صَاحبك قَالَ وَهَذِه بعد وَالله لَا أقيلك
فَيَقُول من عذر مَالِكًا أَنه أَرَادَ بقوله صَاحبك أَنه أَرَادَ القرشية وَتَأَول خَالِد غير ذَلِك فَقَالَ إِنَّه إِنْكَار مِنْهُ للنبوة
وَتقول بَنو مَخْزُوم إِن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ لخَالِد وَقد كَانَ لقِيه وَهُوَ منصرف من عمان وَكَانَ النبى ﷺ وَجهه إِلَى ابْن الجلندى فَقَالَ لخَالِد يَا أَبَا سُلَيْمَان إِن رَأَتْ عَيْنك مَالِكًا فَلَا تزايله حَتَّى تقتله وَكَانَ خَالِد يحْتَج على مَالك بأشعاره الَّتِى كتبنَا
وكلم أَبُو قَتَادَة الأنصارى خَالِدا فى ذَلِك كلَاما شَدِيدا فَلم يقبله فآلى يَمِينا أَن لَا يسير تَحت راية أميرها خَالِد أبدا
وَقَالَ لَهُ عبد الله بن عمر وَهُوَ فى الْقَوْم يَوْمئِذٍ يَا خَالِد أبعد شَهَادَة أَبى قَتَادَة فَأَعْرض عَنهُ
ثمَّ عاوده فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن اسْكُتْ عَن هَذَا فإنى أعلم مَا لَا تعلم
فَأمر ضرار بن الْأَزْوَر الأسدى بِضَرْب عُنُقه فَفعل
قَالَ ابْن سَلام سمعنى يُونُس يَوْمًا أَرَادَ التميمية فى خَالِد وأعذره فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أما سَمِعت بساقى أم تَمِيم وَصَارَت أم تَمِيم إِلَى خَالِد بِنِكَاح أَو سباء وعابه عَلَيْهِ عمر ابْن الْخطاب قَالَ قتلت امْرأ مُسلما وَوَثَبْت على امْرَأَته بعقرباء يَوْم بنى حنيفَة
قَالَ وَمن أحسن مَا سَمِعت من عذر خَالِد مَا ذكرُوا أَن عمر قَالَ لمتمم بن نُوَيْرَة مَا بلغ من جزعك على أَخِيك وَكَانَ متمم أَعور قَالَ بَكَيْت عَلَيْهِ بعينى الصَّحِيحَة حَتَّى نفد مَاؤُهَا فأسعدتها أُخْتهَا الذاهبة فَقَالَ عمر لَو كنت شَاعِرًا لَقلت فى أخى أَجود مِمَّا قلت
قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو كَانَ أخى أُصِيب مصاب أَخِيك مَا بكيته
فَقَالَ عمر مَا عزانى أحد عَنهُ بِأَحْسَن مِمَّا عزيتنى
في هذا الباب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع