من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
عمرو بن شأس
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَالرَّابِع عَمْرو بن شأس كثير الشّعْر فى الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام أَكثر أهل طبقته شعرًا
وَكَانَ ذَا قدر وَشرف ومنزلة فى قومه جاوره رجل من بنى عَامر بن صعصعة وَمَعَ العامرى بنت لَهُ جميلَة فَخَطَبَهَا فَقَالَ لَهُ العامرى أما مَا دمت فِي جوارك فَلَا تنزل منى على الاقتسار والقهر وَلَكِن إِذا رجعت إِلَى قومى فاخطبها
فَغَضب عَمْرو وآلى يَمِينا أَن لَا يَتَزَوَّجهَا أبدا إِلَّا أَن يُصِيبهَا سباء
فَلَمَّا رَجَعَ الرجل إِلَى قومه أَرَادَ عَمْرو غزوهم ثمَّ قَالَ قد كَانَ بينى وَبَين الرجل عهد وميثاق وَجوَار فاستحي وتذمم أَن يفعل وَقَالَ
إِذا نَحن أدلجنا وَأَنت أمامناكفى لمطايانا برياك هاديا
وَلَوْلَا اتقاء الله والعهد قد رأىمبينَة منا تثر النواديا
وَنحن بَنو خير السبَاع أكيلةوأجحرة لما تحفظ عاديا
لنا حَاضر لم يحضر النَّاس مثلهوباد إِذا عدوا فَأكْرم باديا
قَالَ وَنزل رجل من بنى حَنْظَلَة بِإِبِل لَهُ عَظِيمَة فى جوَار بنى سعد بن ثَعْلَبَة دودان بن اسد بن خُزَيْمَة رَهْط عَمْرو بن شأس فَأَقَامَ فيهم سنوات ثمَّ رَحل عَنْهُم
فأغارت طَيئ على إبِله فَذَهَبُوا بهَا فَرجع إِلَى بنى سعد بن ثَعْلَبَة فَقَالَ قد بَرِئت ذمتكم ولكنى أصبت وَقد عدت على طَيئ فَركب مَعَه بَنو سعد إِلَى طَيئ فَأخذُوا أَكثر إبِله وأدوه إِلَى مأمنه فَقَالَ عَمْرو بن شأس
أبأنا لقاح الحنظلى بِمِثْلِهَالقاحا وَقُلْنَا دُونك ابْن مكدم
وَفَاء وَلم تشرف عَلَيْهِ نفوسناحناجرها كَأَنَّهَا صوغ حنتم
وَكَانَ لعَمْرو ابْن يُقَال لَهُ عرار من أمه سَوْدَاء وَكَانَت امْرَأَته تؤذيه وتستخف بِهِ فَقَالَ عَمْرو فى كلمة لَهُ
أَرَادَت عرارا بالهوان وَمن يردعرارا لعمرى بالهوان فقد ظلم
وَإِن عرارا إِن يكن غير وَاضحفإنى أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم
وَإِن عرارا إِن يكن ذَا شكيمةتلقيتها مِنْهُ فَمَا أملك الشيم
فَإِن كنت منى أَو تريدين صحبتىفكونى لَهُ كالسمن ربت لَهُ الْأدم
وَإِلَّا فسيرى مثل مَا سَار رَاكبتعجل خمْسا لَيْسَ فى سيره أُمَم
وَقَالَ عَمْرو فى كلمة لَهُ طَوِيلَة
مَتى تعرف العينان أطلال دمنةلليلى بِأَعْلَى ذى معارك تدمعا
على النَّحْر والسربال حَتَّى تبلهرشاشا وَلم تجزع إِلَى الدَّار مجزعا
خليلى عوجا الْيَوْم نقض لبانةوَإِلَّا تعوجا الْيَوْم لَا ننطلق مَعًا
وَإِن تنظرانى الْيَوْم أتبعكماغداأذلّ قيادا من جنيب وأطوعا
وَقد زعما أَن قد أمل عَلَيْهِمَاثوائى وقولى كلما ارتحلا اربعا
وَمَا لبث فى الحى يَوْمًا وَلَيْلَةبزائد مَا قد فَاتَ صيفا ومربعا
فجودا لهِنْد فى الْكَرَامَة مِنْكُمَاوَإِن شئتما أَن تمنعا بعد فامنعا
انْقَضى خبر الْعشْر الطَّبَقَات
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع