من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
حسان بن ثابت
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وأسرت مزينة ثَابتا أَبَا حسان فَعرض عَلَيْهِم الْفِدَاء فَقَالُوا لَا نفاديك إِلَّا بتيس وَمُزَيْنَة تسب بالتيوس فَأبى وأبوا
فَلَمَّا طَال مكثه أرسل إِلَى قومه أَن أعطوهم أَخَاهُم وخذوا أَخَاكُم
وحدثنى يزِيد بن عِيَاض بن جعدبه أَن النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما قدم الْمَدِينَة تناولته قُرَيْش بالهجاء فَقَالَ لعبد الله بن رَوَاحَة رد عَنى
فَذهب فى قديمهم وأولهم فَلم يصنع فى الهجاء شَيْئا
فَأمر كَعْب ابْن مَالك فَذكر الْحَرْب كَقَوْلِه
نصل السيوف إِذا قصرن بخطوناقدما ونلحقها إِذا لم تلْحق
فَلم يصنع فى الهجاء شَيْئا
فَدَعَا حسان بن ثَابت فَقَالَ اهجهم وائت أَبَا بكر يُخْبِرك أى بمعائب الْقَوْم
وَكَانَ أَبُو بكر عَلامَة قُرَيْش وَكَانَ جُبَير بن مطعم أَخذ الْعلم عَن أَبى بكر
شُعْبَة عَن عدى بن ثَابت الأنصارى أَنه سمع الْبَراء بن عَازِب الأنصارى يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ اهجهم أَو هاجهم وَجِبْرِيل مَعَك
قَالَ ابْن جعدبه فى حَدِيثه وَأخرج حسان لِسَانه حَتَّى ضرب بِهِ على صَدره وَقَالَ وَالله يَا رَسُول الله مَا أحب أَن لى بِهِ مقولا فى الْعَرَب
فصب على قُرَيْش مِنْهُ شآبيب شَرّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اهجهم كَأَنَّك تنضحهم بِالنَّبلِ وَمن شعره الرائع الْجيد مَا مدح بِهِ بنى جَفْنَة من غَسَّان مُلُوك الشَّام فى كلمة
لله در عِصَابَة نادمتهميَوْمًا بجلق فى الزَّمَان الأول
يسقون من ورد البريص عَلَيْهِمبردى يصفق بالرحيق السلسل
يغشون حَتَّى مَا تهر كلابهملَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل
أَوْلَاد جَفْنَة عِنْد قبر أَبِيهِمقبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل
وَقَالَ فى الْكَلِمَة الْأُخْرَى الطَّوِيلَة
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحىوأسيافنا يقطرن من نجدة دَمًا
أَبى فعلنَا الْمَعْرُوف أَن ننطق الْخَنَاوقائلنا بِالْعرْفِ إِلَّا تكلما
وَقَوله
وَإِن امرء أَمْسَى وَأصْبح سالمامن النَّاس إِلَّا مَا جنى لسَعِيد
وَلما قَالَ لِلْحَارِثِ بن عَوْف بن أَبى حَارِثَة المرى
وَأَمَانَة المرى حَيْثُ لَقيتهمثل الزجاجة صَدعهَا لم يجْبر
قَالَ الْحَارِث يَا مُحَمَّد أجرنى من شعر حسان فوَاللَّه لَو مزج بِهِ مَاء الْبَحْر مزجه وأشعار حسان وَأَحَادِيثه كَثِيرَة
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع