من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
قيس بن الخطيم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قيس بن الخطيم شَاعِر فَمن النَّاس من يفضله على حسان شعرًا وَلَا أَقُول ذَلِك
وَهُوَ الذى يَقُول يَوْم بُعَاث
أتعرف رسما كاطراد الْمذَاهبلعمرة قفرا غير موقف رَاكب
عمْرَة بنت رَوَاحَة أُخْت عبد الله بن رَوَاحَة وهى أم النُّعْمَان ابْن بشير الأنصارى
ديار الَّتِى كَادَت وَنحن على منىتحل بِنَا لَوْلَا نجاء الركائب
تراءت لنا كَالشَّمْسِ تَحت غمامةبدا حَاجِب مِنْهَا وضنت بحاجب
وَلم أرها إِلَّا ثَلَاثًا على منىوعهدى بهَا عذراء ذَات ذوائب
وَمثلك قد أصبيت لَيست بكنةوَلَا جَارة وَلَا حَلِيلَة صَاحب
أربت بِدفع الْحَرْب حَتَّى رَأَيْتهَاعلى الدّفع لَا تزداد غير تقَارب
فَلَمَّا رَأَيْت الْحَرْب حَربًا تجردتلبست مَعَ البردين ثوب الْمُحَارب
مضاعفة يغشى الأنامل ريعهاكَأَن قتيرها عُيُون الجنادب
إِذا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَأ فرناصدود الخدود وازورار المناكب
وَهُوَ الذى يَقُول
تراءت لنا يَوْم الرحيل بمقلتىغرير بملتف من السدر مُفْرد
وجيد كجيد الرئم حَال يزينهعلى النَّحْر منظوم وَفصل زبرجد
كَأَن الثريا فَوق ثغرة نحرهاتوقد فى الظلماء أى توقد
وإنى لأغنى النَّاس عَن متكلفيرى النَّاس ضلالا وَلَيْسَ بمهتدى
أَكثر أهلى من عِيَال سواهُموأطوى على المَاء القراح الْمبرد
وَقَالَ
طعنت ابْن عبد الْقَيْس طعنة ثَائِرلَهَا نفذ لَوْلَا الشعاع أضاءها
وَكَانَ قيس مُقيما على شركه وَأسْلمت امْرَأَته وَكَانَ يُقَال لَهَا حَوَّاء فَكَانَ يصدها عَن الْإِسْلَام ويعبث بهَا يَأْتِيهَا وهى سَاجِدَة فيقلبها على رَأسهَا
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة يسْأَل عَن أَمر الْأَنْصَار وَعَن حَالهم فَأخْبر بإسلامها وَمَا تلقى من قيس
فَلَمَّا كَانَ الْمَوْسِم أَتَاهُ ﷺ فى مضربه فَلَمَّا رأى النبى ﷺ رحب بِهِ وأعظمه
فَقَالَ النبى ﷺ إِن امْرَأَتك قد أسلمت وَإنَّك تؤذيها فَأحب أَن لَا تعرض لَهَا
قَالَ نعم وكرامة يَا أَبَا الْقَاسِم لست بعائد فى شئ تكرههُ
فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة قَالَ لَهَا إِن صَاحبك قد لقينى فَطلب إِلَى أَن لَا أعرض لَك فشأنك وأمرك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع