تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)

أبو عزة الجمحى

فيه ١٢ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَكَانَ أَبُو عزة شَاعِرًا وَكَانَ مملقا ذَا عِيَال فَأسر يَوْم بدر كَافِرًا فَقَالَ يَا رَسُول الله إنى ذُو عِيَال وحاجة قد عرفتها فَامْنُنْ على صلى الله عَلَيْك

فَقَالَ على أَن لَا تعين على يُرِيد شعره قَالَ نعم

فعاهده وَأطْلقهُ فَقَالَ

أَلا أبلغا عَنى النبى مُحَمَّدًابأنك حق والمليك حميد
وَأَنت امْرُؤ تَدْعُو إِلَى الرشد والتقىعَلَيْك من الله الْكَرِيم شَهِيد
وَأَنت امرء بوئت فِينَا مباءةلَهَا دَرَجَات سهلة وصعود
وَإنَّك من حاربته لمحاربشقى وَمن سالمته لسَعِيد
وَلَكِن إِذا ذكرت بَدْرًا وَأَهْلهَاتأوب مَا بى حسرة وتعود

فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد دَعَاهُ صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجمحى وَهُوَ سيدهم يَوْمئِذٍ إِلَى الْخُرُوج فَقَالَ إِن مُحَمَّدًا قد من على وعاهدته أَن لَا أعين عَلَيْهِ

فَلم يزل بِهِ وَكَانَ مُحْتَاجا فأطعمه والمحتاج يطْمع

فَخرج فَسَار فى بنى كنَانَة فحرضهم فَقَالَ

يَا بنى عبد مَنَاة الرزامأَنْتُم حماة وأبوكم حام
لَا تعدونى نصركم بعد الْعَاملَا تسلمونى لَا يحل إِسْلَام

أَنا أَبُو خَليفَة نَا أبن سَلام قَالَ حَدَّثَنى أبان بن عُثْمَان وَهُوَ قَول ابْن إِسْحَاق أَن أَبَا عزة أسر يَوْم أحد فَقَالَ يَا رَسُول الله من على فَقَالَ النبى ﷺ (لَا يلسع الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ)

وَقَالَ أبان قَالَ رَسُول الله) ﷺ (لَا تمسح عَارِضَيْك بِمَكَّة) تَقول خدعت مُحَمَّدًا مرَّتَيْنِ فَقتله

فَذكرت ذَلِك لِابْنِ جعدبه فَقَالَ مَا أسر يَوْم أحد هُوَ وَلَا غَيره وَلَقَد كَانَ الْمُسلمُونَ يَوْمئِذٍ فى شغل عَن الْأسر وَلم يُنكر قَتله وَكَانَ يُنكر قتل النَّضر بن الْحَارِث فى يَوْم بدر صبرا فَقَالَ أَصَابَته جِرَاحَة فَارْتثَّ مِنْهَا وَكَانَ شَدِيد الْعَدَاوَة فَقَالَ لَا أطْعم طَعَاما وَلَا أشْرب شرابًا مَا دمت فى أَيْديهم فَمَاتَ

فَأخْبرت أَبى سَلاما بقول ابْن جعدبة فى أَبى عزة فَقَالَ قد قيل أَن النبى ﷺ لم يقتل أحدا صبرا إِلَّا عقبَة بن أَبى معيط يَوْم بدر

قَالَ ابْن جعدبة برص أَبُو عزة بعد مَا أسن وَكَانَت قُرَيْش تكره الأبرص وَتخَاف الْعَدْوى فَكَانُوا لَا يؤاكلونه وَلَا يشاربونه وَلَا يجالسونه فَكبر ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ الْمَوْت خير من هَذَا فَأخذ حَدِيدَة وَصعد إِلَى جبل حراء يُرِيد قتل نَفسه فطعن بهَا فى بَطْنه فضعفت يَده لما وجد مَسهَا فمارت الحديدة بن الصفاق وَالْجَلد فَسَالَ مَاء أصفر وَذهب مَا كَانَ بِهِ فَقَالَ

لَا هم رب وَائِل ونهدوالتهمات وَالْجِبَال الجرد
وَرب من يرْمى بَيَاض نجدأَصبَحت عبدا لَك وَابْن عبد
أبرأتنى من وضح بجلدىمن بعد مَا طعنت فى معدى

والمعد مَوضِع رجلى الرَّاكِب من الْفرس

وَكَانَ هُبَيْرَة بن أَبى وهب شَاعِرًا من رجال قُرَيْش الْمَعْدُودين وَكَانَ شَدِيد الْعَدَاوَة لله وَلِرَسُولِهِ فأخمله الله ودحقه وَهُوَ الذى يَقُول فى يَوْم أحد

قدنا كنَانَة من أكناف ذى يمنعرض الْبِلَاد على مَا كَانَ يزجيها
قَالَت كنَانَة أَنى تذهبون بِنَاقُلْنَا النخيل فأموها وَمَا فِيهَا

وَله شعر كثير وَحَدِيث

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات فحول الشعراء»