تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

الزّبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم بين يدي رسول الله

روى عن عبد الله بن عبّاس- رضوان الله عليهما! - قال:

وفد إلى رسول الله ﷺ الزّبر قان بن بدر وعمرو بن الأهتم؛ فقال الزبرقان: يا رسول الله! أنا سيد تميم، والمطاع فيهم، والمجاب منهم، آخذ لهم بحقّهم، وأمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك- يعنى عمرا.

فقال عمرو: أجل يا رسول الله؛ إنه مانع لحوزته، مطاع في عشيرته، شديد العارضة فيهم.

فقال الزبرقان: أما إنه والله قد علم أكثر مما قال، ولكنه حسدنى شرفى! فقال عمرو: أما لئن قال ما قال؛ فو الله ما علمته إلا ضيّق العطن، زمر المروءة، أحمق الأب، لئيم الخال، حديث الغنى.

فرأى الكراهة في وجه رسول الله ﷺ لمّا اختلف قوله؛ فقال: يا رسول الله؛ رضيت فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما علمت، وما كذبت في الأولى، ولقد صدقت في الثانية! فقال رسول الله ﷺ: إنّ من البيان لسحرا، وإنّ من الشعر لحكمة. ويروى لحكما، والأول أصح.

والذى روى أهل الثّبت، من هذا الحديث أنّه قدم رجلان من أهل المشرق فخطبا؛ فعجب الناس لبيانهما؛ فقال رسول الله ﷺ: إنّ من البيان لسحرا، أو إن من بعض البيان لسحرا.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.