من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ولهم فى شكاة أهل الفضل والسؤود
شكاته التى تتألّم منها المروءة والفضل. ويسقم منها الكرم المحض.
شكاته التى غصّت بها حلوق المجد، وحرجت لها صدور أهل الأدب والعلم، وبدا الشحوب معها على وجه الحرية، وحرم معها البشر على غرّة المروءة. قد اعتلّ بعلّته الكرم، وشكا بشكايته السيف والقلم. شكاة عرضت منه لشخص الكرم الغضّ، والشرف المحض. لو قبلت مهجتى فدية، دون وعكة تجدها،
لجدت بها، وساعة أنس تفقدها لبذلتها، عالما بأنى أفدى الكرم لا غير، والفضل ولا ضير.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع