تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

للمتنبى فى حمى أصابته بمصر

نالت أبا الطيب المتنبّى علّة بمصر، فكان بعض إخوانه من المصريين يكثر الإلمام به: فلما أبلّ قطعه، فكتب إليه: وصلتنى أعزّك الله معتلا، وقطعتنى مبلّا، فإن رأيت ألّا تسكدر الصحة علىّ، وتحبّب العلة إلىّ، فعلت.

وفى هذه العلة يقول:

أقمت بأرض مصر؛ فلا ورائىتخبّ بى الركاب، ولا أمامى
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
عليل الجسم ممتنع القيامشديد السّكر من غير المدام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وزائرتى كأنّ بها حياءفليس تزور إلا فى الظّلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
بذلت لها المطارف والحشايافعافتها، وباتت فى عظامى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
يضيق الجلد عن نفسى وعنهافتوسعه بأنواع السّقام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
إذا ما فارقتنى غسّلتنىكأنا عاكفان على حرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
كأن الصّبح يطردها فتجرىمدامعها بأربعة سجام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
أراقب وقتها من غير شوقمراقبة المشوق المستهام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
ويصدق وعدها والصدق شرّإذا ألقاك فى الكرب العظام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.