من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
بعض ما قيل فى النسيب
وأنشد محمد بن سلام بعض هذه الأبيات التى أنشدها، وزعم أنها لأبى كبير الهذلى، ورويت ليزيد بن الطّثريّة وغيره، والرواة يدخلون بعض الشعر فى بعض، وهى:
عقيلية، أمّا ملاث إزارهافوعث، وأمّا خصرها فبتيل
تقيّظ أكناف الحمى، ويظلهابنعمان من وادى الأراك مقيل
فياخلّة النفس التى ليس دونهالنا من أخلّاء الصفاء خليل
ويا من كتمنا حبّه، لم يطع لهعدوّ، ولم يؤمن عليه دخيل
أما من مقام أشتكى غربة النوىوخوف العدا فيه إليك سبيل
أليس قليلا نظرة إن نظرتهاإليك؟ وكلا ليس منك قليل
وإن عناء النفس- مادمت هكذاعنود النوى محجوبة- لطويل
أراجعة قلبى علىّ فرائحمع الرّكب لم يكتب عليك قتيل
فلا تحملى وزرى وأنت ضعيفةفحمل دمى يوم الحساب ثقيل
فياجنّة الدنيا، ويا منتهى المنىويا نور عينى، هل إليك سبيل؟
فديتك، أعدائى كثير، وشقّتىبعيد، وأشياعى لديك قليل
وكنت إذا ما جئت جئت بعلّةفأفنيت علّاتى، فكيف أقول؟
فما كلّ يوم لى بأرضك حاجةولا كلّ يوم لى إليك رسول
وأنشد ابن سلّام لأبى كبير الهذلى:
وإنى لمستسق لها الله كلّمالوى الدّين معتلّ وشحّ غريم
سحائب لا من صيّب ذى صواعقولا محرقات ماؤهن حميم
ولا مخلفات حين هجن بنسمةإليهن هوجاء المهبّ عقيم
إذا ما هبطن القاع قد مات نبتهبكين به حتى يعيش هشيم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع