تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

كَلِمَات الْفرج الَّتِي دَعَا بهَا يُوسُف

حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن هَاشم، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخطاب بن عُثْمَان، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُود بن عمر، عَن رجل من أهل الْكُوفَة: أَن جِبْرِيل ﵇ دخل على يُوسُف السجْن، فَقَالَ لَهُ: يَا طيب! مَا الَّذِي أدْخلك هَا هُنَا؟ قَالَ: أَنْت أعلم.

قَالَ: فَلَا أعلمك كَلِمَات الْفرج؟ قَالَ: بلي.

قَالَ: قل: اللَّهُمَّ، يَا شَاهدا غير غَائِب، وَيَا قَرِيبا غير بعيد، وَيَا غَالِبا غير مغلوب، اجْعَل لي من أَمْرِي هَذَا فرجا ومخرجا، وارزقني من حَيْثُ لَا أحتسب

حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي أَزْهَر بن مَرْوَان الرقاشِي، قَالَ: حَدثنِي قزعة بن

سُوَيْد، عَن أبي سعيد مُؤذن الطَّائِف: أَن جِبْرِيل ﵇: أَتَى يُوسُف، فَقَالَ: يَا يُوسُف، اشْتَدَّ عَلَيْك الْحَبْس؟ قَالَ: نعم.

قَالَ: قل: اللَّهُمَّ اجْعَل لي من كل مَا أهمني، وحزبني، من أَمر دنياي وآخرتي، وفرجا ومخرجا، وارزقني من حَيْثُ لَا أحتسب، واغفر لي ذُنُوبِي، وَثَبت رجاءك فِي قلبِي، واقطعه عَمَّن سواك، حَتَّى لَا أَرْجُو أحدا غَيْرك

حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، ثال حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد بن مُوسَى، قَالَ: حَدثنِي عبد الْعَزِيز الْقرشِي، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن غَالب الْقطَّان قَالَ: لما اشْتَدَّ كرب يُوسُف، وَطَالَ سجنه، واتسخت ثِيَابه، وشعث رَأسه، وجفاه النَّاس، دَعَا عِنْد ذَلِك، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك مَا لقِيت من ودي وعدوي، أما ودي، فباعوني، وَأما عدوي، فحبسني، اللَّهُمَّ اجْعَل لي فرجا ومخرجا.

فَأعْطَاهُ الله ﷿ ذَلِك.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّالِث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.