تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ الزَّاهِد فِي حبس الْحجَّاج بن الْجراح يُوسُف الثَّقَفِيّ

حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي الْحسن بن مَحْبُوب، قَالَ: قَالَ الْفَيْض بن إِسْحَاق، قَالَ: الفضيل بن عِيَاض، قَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ: لما حبست الحبسة الْمَشْهُورَة، أدخلت السجْن، فأنزلت على أنَاس فِي قيد وَاحِد، وَمَكَان ضيق، لَا يجد الرجل إِلَّا مَوضِع مَجْلِسه، وَفِيه يَأْكُلُون، وَفِيه يَتَغَوَّطُونَ، وَفِيه يصلونَ.

قَالَ: فجيء بِرَجُل من أهل الْبَحْرين، فَأدْخل علينا، فَلم نجد مَكَانا، فَجعلُوا يتبرمون بِهِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَة.

فَلَمَّا دخل اللَّيْل، قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا رب، مننت عَليّ بِدينِك، وعلمتني كتابك، ثمَّ سلطت عَليّ شَرّ خلقك، يَا رب، اللَّيْلَة، اللَّيْلَة، لَا أصبح فِيهِ.

فَمَا أصبحا حَتَّى ضربت أَبْوَاب السجْن: أَيْن البحراني، أَيْن البحراني؟ فَقَالَ كل منا: مَا دعِي السَّاعَة، إِلَّا ليقْتل، فخلي سَبيله.

فجَاء، فَقَامَ على بَاب السجْن، فَسلم علينا، وَقَالَ: أطِيعُوا الله لَا يضيعكم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّالِث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.