تجاوز إلى المحتوى

من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)

ما جاء في التختم

عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يتختم في يمينه، وقبض ﵊ والخاتم في يمينه.

قال بعض من مدحه ﵊:

كف الرسالة ليس يخفى حسنهاوتمام حسن الكفّ لبس الخاتم

وذكر السلامي أن رسول الله ﷺ كان يتختم في يمينه، والخلفاء بعده، فنقله معاوية رضي الله تعالى عنه إلى اليسار، وأخذ الأموية بذلك، ثم نقله السفاح إلى اليمين، فبقي إلى أيام الرشيد رضي الله تعالى عنه، فنقله إلى اليسار، وأخذ الناس بذلك.

وعن علي رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ «تختموا بخواتيم العقيق، فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه ذلك». وبلغ عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه أن ابنه اشترى فص خاتم بألف دينار، فكتب إليه عزمت عليك إلا ما بعت خاتمك بألف دينار وجعلتها في بطن جائع، واستعمل خاتما من ورق وانقش عليه: رحم الله امرأ عرف قدر نفسه.

وكان خاتم علي ﵁ من ورق، ونقشه: نعم القادر الله. وكان لأبي نواس خاتمان أحدهما عقيق مربع وعليه مكتوب:

تعاظمني ذنبي فلما قرنتهبعفوك ربّي كان عفوك أعظما
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي»

والآخر حديد صيني عليه: أشهد أن لا إله إلا الله مخلصا، وأوصى عند موته أن يغسل الفص ويجعل في فمه.

قال جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنه: ما افتقرت يد تختمت بخاتم فيروزج. وقيل: الخواتم أربعة: الياقوت للعطش، والفيروزج للمال، والعقيق للسنة، والحديد الصيني للحرز. وقيل للخوف، والله ﷾ أعلم.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع والأربعون في التختم والحلى والمصوغ والطيب والتطيب وما أشبه ذلك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.