من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
وأما يعقوب ﵊
فإنه لما ابتلي بفراق ولده وذهاب بصره واشتداد حزنه قال: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
. وكذلك يوسف صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين لما ابتلاه الله تعالى بالقائه في ظلمة الجب وبيعه كما تباع العبيد، وفراقه لأبيه، وإدخاله السجن، وحبسه فيه بضع سنين، وأنه تلقى ذلك كله بصبره وقبوله، فلا جرم أورثهما صبرهما جمع شملهما واتساع القدرة بالملك في الدنيا مع ملك النبوة في الآخرة.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع