من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
حدأة
بكسر الحاء وفتح الدال مع همزة. أخس الطير وتبيض بيضتين وربما باضت ثلاثا وتحضن عشرين يوما ومن ألوانها الأسود والرمادي وهي لا تصيد إلا خطفا وفي طبعها أنها تقف في الطيران وهي أحسن الطير مجاورة لأنها إذا جاعت لا تأكل أفراخ جارها ويقال إنها طرشاء وفي طبعها أنها لا تخطف من الجهة اليمنى لأنها عسراء وهي سنة ذكر وسنة أنثى كالأرنب.
(عجيبة): روى الحافظ السلفي في فضائل الأعمال أن عاصم بن أبي النجود شيخ القراء في زمانه قال: أصابتني خصاصة فجئت إلى بعض إخواني فأخبرته بأمري فرأيت في وجهه الكراهة فخرجت من منزله إلى الجبانة فصليت ما شاء الله ثم وضعت رأسي على الأرض وقلت: يا سامع الأصوات يا مجيب الدعوات يا قاضي الحاجات اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك، قال:
فو الله ما رفعت رأسي حتى سمعت وقعة بقربي فإذا بحدأة قد طرحت كيسا أحمر فقمت فأخذته فإذا فيه ثمانون دينارا وجوهرة ملفوفة في قطن قال فاتجرت بذلك واشتريت لي عقارا وتزوجت.
الخواص: مرارتها تجفف في الظل وتنقع في إناء زجاج فمن لسع قطر منها في ذلك الموضع واكتحل مخالفا لجهة اللسع ثلاثة أميال أبرأته ودسمها إذا خلط بقليل من المسك وماء الورد وشرب على الريق نفع من ضيق النفس وإذا وضع في بيت لم تدخله حية ولا عقرب.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع