من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
قيس بن زرارة بن الحارث
في نفر من قومه، وكان نصراننّا فقال: رأيت في طريقي رؤيا،
فقدمت على النبيّ ﵇ وأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إنّي رأيت في سفري هذا إليك رؤيا، قال: وما هي؟ قال: رأيت أتانا لي تركتها في الحيّ، وأنّها ولدت جديا أسفع أحوى، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض، ورأيت النّعمان بن المنذر في أعظم ما كان ملكه، عليه قرطان ودملجان، ورأيت نارا أقبلت وهي تقول: لظى لظى: بصير وأعمى، أطعموني أكلكم. قال: فحال بيني وبينها ابن لي يقال له عمرو. فقال النبي ﷺ: «أمّا الأتان التى وضعت جديا فهي جارية لك أصبتها فولدت غلاما فانتفيت منه» قال: نعم، فما باله أسفع أحوى؟ قال: «ادن منّي». فدنوت منه فقال لي: «أبك بياض؟». قال: قلت: نعم والذي بعثك بالحقّ ما رآه إنسيّ علمته. قال: «وأمّا النّار فإنّها فتنة تكون في بعض الزّمان، وإن متّ أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك» وفيه كلام غير هذا ..
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع