من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
عثمان بن أبي العاص
إليه يضاف شطّ عثمان، شكا إلى النبي ﷺ نسيان القرآن، فتفل في فيه، فكان بعد ذلك لا ينسى ما حفظ منه. وقال لثقيف، بعد وفاة رسول الله ﵇، حين همّت بالارتداد:
«يا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاما فلا تكونوا أوّلهم ارتدادا».
وكان فارس ثقيف، خرج إلى عمرو بن معد يكرب حين غزاهم في
بني زبيد وغيرهم، فلم يلبث له، وطلبه ففاته، وله في ذلك شعر مشهور، وكان شاعرا بيّنا، عاقلا رئيسا، سيّدا مطاعا، وله فتوح كبار ومقامات شريفة.
وكان في شرط ثقيف: ألّا يولّي عليهم إلّا رجلا منهم. فولّاه النبّي ﷺ.
وكتب عمر بن الخطاب إلى عثمان وأبي موسى حين كانا في شقّ بلاد فارس: «إذا التقيتما فعثمان الأيسر. وتطاوعا، والسلام».
هذا، وحال أبي موسى حاله عند عمر. وممن سقي بطنه:
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع