من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
زياد بن عطارد بن زياد
قال: ولمّا قطعت يد زياد بن عطارد بن زياد جعل السّليك
الخويلديّ ينشد يده وهو يقاتل ويقول:
كيف تراني والفتى عطارداأذود من حنيفة المواردا
أذود منهم سرعانا وارداأنشد كفّا ذهبت وساعدا
أنشدها ولا أراني واجدا
وقال زياد ومرّ به مقتولا:
قد يتمت بنتي وآمت كنّتيوشعثت بعد الدّهان لمّتي
الأنصاري قال: حدّثنا حميد، عن أنس أنّ رهطا من عكل وعرينة قدموا على النبي ﷺ فاجتووا المدينة فقال لهم رسول الله ﷺ: «لو خرجتم إلى إبل الصّدقة فشربتم من ألبانها وأبوالها»، ففعلوا فصحّوا، فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وخرجوا مرتدّين، فبعث رسول الله ﷺ فأتى بهم، فقطّع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم وألقاهم في الشّمس حتّى ماتوا.
قال: وحدّثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا أبو هلال، عن
قتادة، عن أنس قال: لمّا صنع رسول الله ﷺ بأصحاب اللّقاح ما صنع، نزلت: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً)
إلى آخر الآية. وقال أبو الدّهماء في الباب الأول:
ما للكواعب يا دهماء قد جعلتتزورّ عنّي ويلقى دوني الحجر
لا أسمع الصوت حتّى أستدير لهليلا طويلا يناغيني له القمر
وقال:
وكنت أمشي على رجلين معتدلافصرت أمشي على رجل من الشّجر
وقال رجل من بني عجل:
وشي بي واش عند ليلى سفاهةفقالت له ليلى مقالة ذي عقل
وخبّرها أنّي عرجت فلم تكنكورهاء تجترّ الملامة للبغل
وما بي عيب للفتى غير أنّنيجعلت العصا رجلا أقيم بها رجلي
هذا أعرج، والذي قبل هذا إنّما وصف الكبر والهرم.
وقال أبو ضبّة:
وقد جعلت إذا ما قمت أوجعنيظهري وقمت قيام الشّارف الظّهر
ومنهم:
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع