تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

عمر بن وازع الحنفي

وممن شلّت يده وبقيّ كذلك: عمر بن وازع الحنفي، ضربه دلم ابن صامت بن مالك، أحد بني الحارث بن نمير، فقال النّميريّ:

نحن صبحنا عمرا حين ظلمملمومة ذات غبار وقتم
فيها غثيم ورباح ودلمندقّهم دأبا كتثبيج الغنم

وقال دلم بن صامت:

أنّا النّميرى الذي عمّى عمريرفع من أبصارهم فوق البصر
مبارك الرّاية مرزوق الظّفربالطّعن والشّدّات أجواف الثّغر

حتّى يكون النّاس أبناء مضر

وخبّرني صديق لي قال: رأيت أعرابيّا مقطوع يد اليمنى ورجل اليسري، وهو يمشي على عصا ذات زجّ، وأنشدني لنفسه:

الله يعلم أنّي من رجالهموإن تخدّد عن متنيّ أطماري
وإن رزيت يدا كانت تجمّلنيوإن مشيت على زجّ ومسمار

وقال الآخر وقدّموه لتقطع يده:

يدي يا أمير المؤمنين أعيذهابك اليوم أن تلقى مكانا يشينها
فلو قد أتي الأخبار قومي لقطّعتإليك المهاري وهي خوص عيونها

وقال جحدر اللصّ لعيّاش الضبّي:

أعيّاش إذ وطّنت نفسك فاصطبرغدا لملمّات: سبا وسعير
وأنت قطيع الرّجل تخطو على العصاوكفّك من عظم اليمين جذير
وأحموقة وطنت نفسك خاليالها وحماقات الرجال كثير
فإن وطّن الظّبّيّ نفسا لئيمةعلى الذلّ ما نفسي لها بصبور

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.