من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
محمد بن ثابت، مولى نصير
أتلف الناس
لدرهم، وأبصرهم بكل شكل وزيّ ولباس، وفرشة، ومركب وأداة، ومن لم يرقطّ متنزّها.
وأحمد بن خلف البريديّ لم ير نزهة قطّ.
وكلّ ذي رجلين في الأرض وكلّ ذي أربع إذا قطعت واحدة أو انكسرت واحدة فإنّه يمشي على الأخرى شيئا قليلا كان أو كثيرا، وإن كان ذلك على التحامل والوثوب على رجل واحدة أو على ثلاث، إلّا النعامة من بين جميع الخلق؛ فإنّ الظليم متى انكسرت إحدى رجليه لم يبرح مكانه أبدا مات أو عاش.
وأنشدنا ابن الأعرابيّ أو بعض إخواني من النحويّين الثّقات، لبعض الأعراب يخاطب امرأة في جفائها بأخيه، وكان اسم أخيه زحنة:
أزحنه عنّي تطردين تبدّدتبلحمك طير طرن كلّ مطير
قفي لا تزلي زلّة ليس بعدهاجبور وزلّات النساء كثير
فإنّي وإيّاه كرجلي نعامةعلى كلّ حال من غنى وفقير
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع