تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

ربيعة بن مكدّم

قالوا: ولما أثبت ربيعة بن مكدّم وهو على فرسه، قتله نبيشة بن حبيب، قال للظّعن اللواتي معه: اذهبن فإنّي أحميكنّ ما دمت واقفا على ظهر فرسي، ولا يتبعونكم ما داموا يرون سواد شخصي وإن كنت ميّتا! قال: فلم يتبعوهنّ لمّا رأوه منتصبا.

قال أبو عبيدة: قال أبو عمرو: ما نعلم قتيلا ميتا حمى ظعائن غير ربيعة.

ولو كان الأمر كما قالو لما كان للّتي خصّ الله بها سليمان بن داود فضيلة على حال ربيعة بن مكدّم. قال الله ﷿: (فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ)

الآية،

فهذا إنّما كان شيئا خصّ الله به سليمان، وهو من علامات النّبيّين، وبرهانات المرسلين..

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.