من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
طلحة الطلحات
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
طلحة بن عبد الله بن خلف، أبو المطرف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات؛ أحد الأجواد الأسخياء المفضلين المشهورين، كان أجود أهل البصرة في زمانه؛ سمع عثمان بن عفان، وكان أبوه مع عائشة يوم الجمل، وكان أبوه كاتب عمر ابن الخطاب بالمدينة.
قال الأصمعي: المعرفون بالكرم طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمي وطلحة بن عمرو بن عبيد الله بن معمر التيمي، وهو طلحة الجود، وطلحة بن عبد الله بن عوف وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهو طلحة الندى، وطلحة بن الحسين بن علي، وهو طلحة الخير وطلحة بن عبيد الله بن خلف الخزاعي، وهو طلحة الطلحات، وسمي بذلك لأنه كان أجودهم.
وقال ابن دريد: إن أم طلحة ابنة الحارث بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلذلك سمي طلحة الطلحات.
دخل كثير عزة عليه عائداً فقعد عند رأسه، فلم يكلمه لشدة ما به، فأكثر كثير الثناء عليه، ففتح طلحة عينه وقال: ويحك يا كثير ما تقول؟ فقال:
يا ابن الذوائب من خزاعة والذيلبس المكارم واغتدى ببجاد
حلت بساحتك الوفود من الورىفكأنما كانوا على ميعاد
لتعود سيدنا وسيد غيرناليت التشكي كان بالعواد فاستوى جالساً وامر له بعطية سنية
وقال: هي لك في كل سنة إن عشت.
وكان هذا طلحة الطلحات أموياً، وكان بنو أمية يكرمونه، وفي سنة ثلاث وستين بعث زياد بن مسلم طلحة الطلحات والياً على سجستان، وبها توفي بعد قليل، ولذلك قال الشاعر:
رحم الله أعظماً دفنوهابسجستان طلحة الطلحات
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع