تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

طويس المغني

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

طويس بن عبد الله، أبو المنعم المدني المغني؛ يضرب به المثل في الحذق بالغناء، وكان أحول مفرطاً في الطول، ويضرب به المثل في الشؤم، لأنه ولد يوم توفي رسول الله ﷺ، وفطم يوم وفاة أبي بكر ﵁، وختن يوم مقتل عمر بن الخطاب ﵁، وتزوج يوم مقتل عثمان ابن عفان ﵁، وولد له يوم مقتل علي بن أبي طالب ﵁؛ وكانت وفاة طويس سنة اثنتين وتسعين للهجرة.

وهو أول من غنى في الإسلام بالمدينة، وأول من هزج الأهزاج، ولم يكن يضرب بالعود، بل كان ينقر بالدف المربع، وكان يسمع الغناء من سبي فارس والروم فتعلم منهم، وكان يضحك الثكلى لحلاوة لسانه وظرفه، وكان مخنثاً فأسقطه خنثه عن طبقة المغنين الفحول، أول صوت غني به في الإسلام صوت غنى به طويس على عهد علي بن أبي طالب ﵁، وهو:

كيف يأتي من بعيدوهو يخفيه القريب
نازح بالشام عناوهو مكسال هيوب
قد براني الحب حتىكدت من وجدي أذوب

وكان من شؤمه يقول: يا أهل المدينة ما دمت بين أظهركم فتوقعوا خروج الدابة والدجال، وإن مت فأنتم آمنون.

حكى أبو الحسن المدائني قال: صعد طويس يوماً على جبل حراء فأعيا وسقط كالمغشي عليه تعباً، فقال: يا جبل ما أصنع بك؟ أشتمك لا تبالي، أضربك ما يوجعك، ولكن يا شماتتي بك يوم تبقى كالعهن المنفوش.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»