من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو طاهر الحلي الشاعر
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
نصر بن الفتح بن أبي المعمر بن أسد بن الحسن، ينتهي إلى طاهر بن الحسين، أبو طاهر الطاهري الشاعر، من الحلة السيفية؛ كان شيخاً فاضلاً أديباً شاعراً، دخل الشام ومدح الملوك والأعيان.
قال محب الدين ابن النجار: لقيناه بالشام وكتبناه عنه شيئاً من شعره، وكانت وفاته بعد سنة خمس وعشرين وستمائة، ومولده سنة إحدى وخمسين وخمسمائة؛ ومن شعره:
ما بين رامة والعقيق دياركانت وكان بها الهوى ونوار
درست على مر الزمان كأنماآثارها من ريطه آثار
لم تبق إلا من أوارٍ، ما بدتإلا بدا فوق القلوب أوار
عهدي بها قبل الشباب، وما غدتمن أهلها للغاديين قفار
والدهر ما صدع الجميع وظلناضال النقا وضياؤها السمار
والأرض قد حكت السماء بأنجمفي روضة نجمت بها الأزهار
والطل يستبكي الربيع جفونهفإذا بكى يتضاحك النوار
والدوح تهصره الصبا بعليلهافإذا أمادت ورقه الأوكار
تشدو وتنشدنا القيان مناسباًبفم الكران ويصحب المزمار
فتصفق الأغصان ما بين الغنابيد النسيم وترقص الأشجار
وشرابنا كرميّة الأعراق بلكرمية الأخلاق بل بكر الحيا المدرار
كالتبر قد نثر اللجين فويقه الياقوت بل ماء عليه نار
راح بها روح القلوب وبرؤهامن عقر سيف الهم وهي عقار
يغدو بها عبل الروادف ما انثنىإلا ثنى الأكباد وهي حرار
قمر على غصن على دعص وهلهذي الصفات تحوزها الأقمار
لبس العذار فظل يخلع دائماًفيه العذار وتلبس الأعذار
يجري غرار السيف منه إذا بداوأسيل خد سال فيه عذار
ورد على طلع وخيط بنفسجمتنطق بنضيده ومدار
كم شد زناراً لديه مسلمولهاً ولم يحلل له زنار
فسقى لييلات مضين بهذه الأوطان كم قضيت بها أوطار
ديم تديم الإنسكاب كأنهانعم يجود بها الغياث غزار
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع