تجاوز إلى المحتوى

من «مجالس ثعلب» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

الأجزاء في القرآن

عن محمد بن يعقوب السمرقند ﵀ أخبرنا محمد بن الحسن ابن مقسم، ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، ثنا محمد بن يعقوب السمر قندي، ثنا أبو بكر الحميدي عبد الله بن الزبير ثنا أبو الوليد عبد الملك بن عبد الله بن شعوة، عن إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، عن حميد الأعرج، أنه حسب حروف القرآن فوجد النصف الأول من القرآن ينتهى إلى خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله تعالى: " هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً. قال إنك لن تستطيع " وهو الربع الثاني والسدس الثالث والثمن الرابع والعشر الخامس. وصارت " معي صبراً " من النصف الآخر إلى أن تختم القرآن.

والثلث الأول ينتهى إلى بعض إحدى وتسعين آية من براءة عند قوله: " كذبوا الله ورسوله سيصيب " إلا الباء من سيصيب، وهو السدس الثاني والتسع الثالث، وصارت الباء من سيصيب من الثلث الأوسط إلى بعض ست وأربعين آية من سورة العنكبوت عند قوله تعالى: " إلا بالتي هي أحسن إلا " وهو السدس الرابع والتسع السادس، وصارت " الذين ظلموا " من الثلث الآخر إلى أن تختم القرآن.

والربع الأول ينتهي إلى أول آية من سورة الأعراف إلى قوله " للمؤمنين " وهو الثمن الثاني، وصارت " اتبعوا " من الربع الثاني. والربع الثاني ينتهى إلى " لن تستطيع " حيث انتهى النصف الأول. والربع الثالث إلى بعض مائة وثمان وأربعين آية من سورة الصافات عند فمتعناهم، وهو الثمن السادس، وصارت إلى حين من الربع الآخر. والربع الآخر إلى أن يختم القرآن.

والخمس الأول ينتهى إلى بعض اثنتين وثمانين آية من سورة المائدة عند قوله تعالى " أن سخط الله عليهم " وهو العشر الثاني، وصارت " وفي العذاب هم خالدون " من الخمس الثاني. والخمس الثاني ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة يوسف عند قوله تعالى " لعلى أرجع إلى الناس " وهو العشر الرابع، وصارت " لعهلم " من الخمس الثالث. والخمس الثالث ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين آية من سورة الفرقان، عند قوله تعالى " أو نرى ربنا "، وهو العشر السادس، وصارت " لقد استكبروا " من الخمس الرابع. والخمس الرابع ينتهي إلى بعض خمس وأربعين آية من سورة السجدة عند قوله تعالى " من عمل صالحاً فلنفسه ومن " وهو العشر الثامن، وصارت " أساء فعليها " من الخمس الآخر. والخمس الآخر إلى أن تختم القرآن.

والسدس الأول إلى بعض إحدى وأربعين ومائة آية من سورة النساء عند قوله تعالى " إلى الصلاة قاموا " وصارت كسالى في السدس الثاني. والسدس الثاني ينتهي إلى إحدى وتسعين آية من سورة براءة في سيصيب إلا الباء، وهو الثلث الأول والتسع الثالث. وصارت الباء من سيصيب من السدس الثالث. والسدس الثالث ينتهى إلى بعض خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله تعالى " لن تستطيع "، وهي النصف الأول والربع الثاني والثمن الرابع والعشر الخامس، وصارت " معي صبرا " من السدس الرابع. والسدس الرابع ينتهى إلى بعض ست وأربعين آية من سورة العنكبوت عند قوله تعالى " بالتي هي أحسن إلا " وهو السبع السادس، وصارت " الذين ظلموا " من السدس الخامس. والسدس الخامس ينتهي إلى بعض أربع وثلاثين آية من حم الجاثية عند قوله تعالى " فاليوم لا يخرجون منها " وصارت ولاهم من السدس الآخر، والسدس الآخر ينتهى إلى أن تختم القرآن.

والسبع الأول ينتهى إلى بعض ست وخمسين آية من سورة النساء عند قوله تعالى: " أزواج مطهرة وند "، وصارت خلهم من السبع الثاني. والسبع الثاني ينتهي إلى بعض سبع وستين ومائة آية من الأعراف عند قوله تعالى " إن ربك لسريع ال " وصارت " عقاب " من السبع الثالث. والسبع الثالث ينتهى إلى بعض أربع وعشرين آية من سورة إبراهيم عند " وما كان لي علي " وصارت " كم " من السبع الرابع. والسبع الرابع ينتهى إلى بعض سبع وأربعين آية من سورة المؤمنين عند " ولقد آتينا موسى الكتاب " وصارت " لعلهم يهتدون " من السبع الخامس. والسبع الخامس ينتهى إلى بعض ثماني عشرة آية من سورة سبأ عند " قرى ظاهرة وقدر " وصارت " نا " من السبع السادس. والسبع السادس ينتهى إلى أن تختم آيتين من سورة الحجرات عند " وأنتم لا تشعرون " وصارت " إن الذين يغضون " من السبع الآخر. والسبع الآخر انتهى إلى أن تختم القرآن.

والثمن الأول انتهى إلى بعض مائة وخمس وتسعين آية من آل عمران عند قوله " متاع قليل ثم مأ " وصارت " واهم " من الثمن الثاني. والثمن الثاني انتهى إلى انقضاء أول آية من سورة الأعراف عند " وذكرى للمؤمنين " وهو الربع الأول، وصارت " اتبعوا " من الثمن الثالث. والثمن الثالث ينتهي إلى بعض سبع وثلاثين آية من سورة هود عند قوله وفار وصار التنور من الثمن الرابع. والثمن الرابع ينتهي إلى بعض خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله تعالى " إنك لن تستطيع " حيث انتهى النصف الأول والربع الثاني والسدس الثالث والعشر الخامس. وصارت معي صبراً من الثمن الخامس. والثمن الخامس ينتهي إلى الياء من ينقلبون آخر سورة الشعراء، وصارت تقلبون من الثمن السادس. والثمن السادس ينتهي إلى بعض مائة وثماني وأربعين آية من سورة الصافات عند فمتعناهم وهو الربع الثالث وصارت إلى حين من الثمن السابع. والثمن السابع ينتهي إلى أن يختم أول عشر من سورة النجم " إلى عبده ما أوحى " وصارت " ما كذب الفؤاد " من الثمن الآخر. والثمن الآخر إلى أن يختم الآخر.

والتسع الأول ينتهي إلى بعض مائة وثلاث وأربعين آية من سور آل عمران، عند قوله تعالى " فقد رأيتموه أو " وصارت " نتم تنظرون " من التسع الثاني: والتسع الثاني ينتهي إلى بعض أربع وخمسين آية من سورة الأنعام، عند " عليهم من بيننا " وصارت " أليس الله بأعلم بالشاكرين " من التسع الثالث. والتسع الثالث ينتهي إلى بعض إحدى وتسعين آية من سورة براءة عند سيصيب إلا الباء، وهو الثلث الأول والسدس الثاني، وصارت آلباء من سيصيب من التسع الرابع. والتسع الرابع ينتهي إلى بعض إحدى عشرة آية من سورة النحل عند " ومن كل الثمرات إن في " وصار ذلك من التسع الخامس. والتسع الخامس انتهى إلى بعض ثمان وعشرين آية من سورة الحج عند " وأحلت لكم الآ " وصارت نعام من التسع السادس. والتسع السادس إلى بعض ست وأربعين آية من سورة العنكبوت عند " إلا بالتي هي أحسن إلا " وهو الثلث الأوسط، والسدس الرابع، وصارت " الذين ظلموا " من التسع السابع. والتسع السابع انتهى إلى بعض تسع آيات من أول سورة المؤمن عند " لمقت الله أكبر من مقتكم أن " وصارت " فسكم " من التسع الثامن. والتسع الثامن انتهى في بعض سبع عشرة آية من أول سورة الواقعة عند " وقليل من الآخرين. على " وصارت سرر من التسع الآخر. والتسع الآخر إلى أن تختم القرآن.

والعشر الأول انتهى إلى بعض إحدى وتسعين آية من سورة آل عمران عند " حتى تنفقوا مما " وصارت " تحبون " من العشر الثاني. والعشر الثاني انتهى إلى بعض إحدى وثمانين آية من سورة المائدة عند " أن سخط الله عليهم " وهو آخر الخمس الأول، وصارت " وفي العذاب " من العشر الثالث. والعشر الثالث ينتهي إلى بعض اثنتين وثلاثين آية من سورة الأنفال عند " حجارة من السماء أو ائتنا " وصارت " بعذاب أليم " من العشر الرابع. والعشر الرابع ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة يوسف عند قوله " لعلى أرجع إلى الناس " وهو الخمس الثاني، وصارت لعلهم من العشر الخامس. والعشر الخامس ينتهي إلى خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله تعالى " إنك لن تستطيع " وهو النصف الأول والربع الثاني والسدس الثالث والثمن الرابع، وصارت " معي صبراً " من العشر السادس. والعشر السادس ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين آية من سورة الفرقان عند " أو نرى ربنا " وهو الخمس الثالث، وصارت " لقد استكبروا " من العشر السابع. والعشر السابع ينتهي إلى بعض إحدى وثلاثين آية من سورة الأحزاب عند وتعمل وصارت صالحاً من العشر الثامن. والعشر الثامن ينتهي إلى بعض خمس وأربعين آية من سورة حم السجدة عند فلنفسه ومن وهو الخمس الرابع، وصارت أساء فعليها من العشر التاسع. والعشر التاسع ينتهي إلى بعض خمس وعشرين آية من سورة الحديد عند " في ذريتهما النبوة والكتاب " وصارت " فمنهم مهتد " من العشر العاشر. والعشر العاشر ينتهي إلى آخر القرآن.

تم أجزاء القرآن وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب:

إذا قلت أسلو عاودتني مبيئةلها بين جلدى والعظام دبيب

مبيئة: مهلكة، أباءه: أهلكه.

وقال في قوله تعالى: " وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه " قال: إذا اجتمعوا على أمر من أمر الدين لم يتفرقوا إلا عن إذنه.

وأنشد:

تظل مقاليت النساء يطأنهيقلن ألا يلقى على المرء مئزر
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «أليلى على شحط المزار تذكر»

قال: هذا قتيل شريف فإذا قتل وطئته النساء يزعمن أنهن يلدن مثله.

وأنشد:

ظللنا بمستن الحرور كأننالدى فرس مستقبل الريح صائم
للشاعر جرير، من قصيدة «لا خير في مستعجلات الملاوم»

قال: هذا بيت نصبوه على أرماح ليستظلوا به فطيرته الريح.

أغر من البلق الجياد يشفهأذى البق إلا ما احتمى بالقوائم

قال: رجع إلى صفة الفرس.

وأنشد:

هيهات ما سفهت أمية رأيهافاستجهلت حلماءها سفهاؤها

قال: استخفت السفهاء حتى جهلت الحلماء.

وأنشد:

أرجزا تريد أم قريضاًأم هكذا بينهما تعريضا
للشاعر الأغلب العجلي، اقرأ القصيدة

كلاهما أجيد مستريضا قال: رفع كلاهما وهو في موضع نصب، وكلا يرفع في موضع النصب. والبصريون يقولون: رفع كلا برجوع الهاء.

قول سيبويه والأخفش " سواء عليهم أأنذرتهم ": هذا الاستفهام دخل لموضع سواء.

إذا قيل زيد قام أم عمرو.

الملطى: الشجة، قضى فيها عثمان ﵇ بأربع من الإبل.

أخبرنا محمد، ثنا أبو العباس قال: قال الأخفش: قام امرجل، يريد الرجل. قال أبو العباس: هذه لغة للأزد مشهورة.

" فسجدوا إلا إبليس " قال: إن كان إبليس من الملائكة فهو متصل، وإن لم يكن فهو منقطع. " كان من الجن " قال: كل ما استتر فهو من الجن الشكيمة: الخلق؛ وشكمته: أعطيته.

ويقال الجبلة والجبل، والجبلة، والجبل والجبل مثقل ومخفف، والجبلة.

أبيت اللعن تحية الملك. اللعن نصب، والخفض خطأ.

يقال بان من المكان، إذا تنحى، بيناً وبينونة. قال: وقد باز، بالزاي.

وأنشد:

حبوس كفتنا الضيف إلا وسادهإذا ضم بين النقبتين الجوالق

قال: تحبس الضيف لكثرة لبنها. قال: إلا وساده أي لا يأخذ منها وبراً. قال: وشبه خلفها بالجوالق.

دين القيمة قال: الأمة القيمة.

وأنشد:

حتى إذا قملت بطونكمورأيتم أبناءكم شبوا
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «أبني نُجيح إن أمكم»
وقلبتم ظهر المجن لناإن اللئيم العاجز الخب
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «أبني نُجيح إن أمكم»

قال: قملت: كثرت. وأدخل الواو في قلبتم.

قال بعضهم: هي مقحمة، يريد: قلبتم لنا.

وأنشد:

أتيت بعبد الله في القد موثقافألا سعيداً ذا الخيانة والغدر

قال: كان الكسائي يخفض وينصب، وكان الفراء يكره الخفض.

وقال: من نصب سعيداً أضمر فعلاً مثل أتيت، أي فائت ذا

والنصب لا يختلف فيه، والاختلاف في الخفض. قال: ومن خفض شبه ألا بالنسق. والفراء يستقبحه ويجيزه.

وأنشد:

الان بعد بحاجتي تلحوننيهلا التقدم والقلوب صحاح

فالنصب معناه هلا تقدمتم، وهو مثل الأول. ومن رفع التقدم رفعه بموضع الواو.

وأنشد:

إذا نهى السفيه جرى إليهفخالف والسفيه إلى خلاف

قوله جرى إليه، أي جرى إلى السفه، واكتفى بالفعل من المصدر.

وأنشد:

فلا تذهبا عيناك في كل شرمحطوال فإن الأقصرين أمازره

قال الكسائي: أمازره، أي أمازر ما ذكرنا. والفراء يقول: الأقصرين والأقصر منك، رده على المعنى. قال: والمزير: الظريف؛ وهو العاقل.

وأنشد:

حسبت بغام راحلتي عناقاًوما هي ويب غيرك بالعناق
فإني لو رميتك عن قريبلعاقك عن دعاء الذئب عاق

قال: يصف ذئباً أراد أن يثب على ناقته.

ويقال: ويبك، وويبك، وويب بك، وويب غيرك.

وأنشد:

يقولون جاهد يا جميل بغزوةوإن جهاداً طيىء وقتالها

أراد: إن الجهاد جهاد طي وقتال طي. والإنسان لا يكون جهادا. ومثله:

وكيف يصاحب من أصبحتخلالته كأبي مرحب

يريد كخلالة أبي مرحب. قال: يحذفون المضاف إذا تقدم، كما تقول: الفقه أبو حنيفة، والنحو الكسائي. يريد الفقه فقه أبي حنيفة، والنحو نحو الكسائي.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.