تجاوز إلى المحتوى

من «مجالس ثعلب» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

الجزء الثاني

ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، في يوم الثلاثاء لعشر بقين من المحرم، ثنا عمر بن شبة قال: حدثني المدائني عن عامر أبي محمد، شيخ من بني تميم، قال: تكلم معاوية بن صعصعة بن معاوية يوماً، فقال له صالح بن عبد الرحمن: لحنت. فقال له معاوية: أنا ألحن يا أبا الوليد، والله لنزل بها جبيل من الجنة.

أخبرنا محمد قال: وثنا أبو العباس قال: وثنا عمر بن شبة قال: حدثني المدائني قال: دخل عبد الله بن جعفر على معاوية، ومعه بديح، فقال لبديح: هات بعض هناتك. فغنى بديح فحرك معاوية رجله، فقال ابن جعفر: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إن الكريم طروب.

وقال أبو العباس: النيرب: الذي يسعى بين الناس بالشر، وهو النمام؛ والنيرب؛ الرجل الجليد، والنيرب: الشرير. والحشور: الخفيف من الرجال، وهو الهذلول.

ويقال رجل شرير وشرير. وقال: القفة: القصير من الرجال. والصمحمح: الشديد من الرجال. والكندر: الغليظ الحادر. والألف ... الضعيف. والألف: عرق في العضد. السميدع: الموطأ الأكناف. الحنبل: القصير؛ والحنبل: الفرو. والكروس: الشديد العظيم الهامة. والكروس: الحادر الخلق الجسيم الجسم، العبل المفاصل؛ وهو العترس؛ والجحاشر نحوه.

والحزور: الغلام الذي لم يحتلم وقد راهق. الضفن والضفندد: الرجل الضخم. البهلول: القريب المعروف، وكذلك المرأة؛ وامرأة بهلول. الأعثى: الكثير الشعر. الأحوث: المكيث، وهو الألوث. والمقفعل: المنقبض من البرد. الفوهة من ألبان الإبل: الذي قد ترك في السقاء ولم يأخذ طعماً.

وأنشد:

إنى لتباع لها ألوفإن قاسم مال به الرغيف
لا نهل الطبخ ولا مجلوفحمراء من جلتها خسيف
كأن ظبياً تحتها مكفوفتدر والريح لها قصيف
حين يقود المربع المصيفتصف أو تربى على الصفوف

إذا أتاها الحالب النجوف هو الجيد الحلب.

وأنشدنا أبو العباس أحمد يحيى ثعلب النحوى:

يسقط الطير حيث ينتثر الحب وتغشى منازل الكرماء
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء»
ليس يعطيك للرجاء ولا الخوف ولكن يلذ طعم العطاء
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «حييا صاحبي أم العلاء»

وقال أبو العباس: أنشدني عبد الله بن شبيب:

وما الناس بالناس الذين عهدتهموما الدهر بالدهر لذي كنت تعرف
وما كل من تهوى يودك قلبهولا كل من صاحبته لك منصف

وقال أبو العباس في قوله ﷿: " وأقم الصلاة طرفي النهار " قال: بالغداة والعشي. وأطراف النهار، الغداة والزوال والمغيب. " وزلفاً من الليل ": قطعاً من الليل؛ الزلفة: القطعة. وقوله تعالى: " ولا جنباً إلا عابري سبيل " قال: إذا كان له بيت في المسجد فاحتاج أن يدخل إلى بيته جاز له.

ويقال ما عندي إلا خمسون دراهم، وإلا خمسون دراهم، وإلا خمسين دراهم، وإلا خمسين دراهم. وأنشد: ومالي إلا آل أحمد شيعة وآل أحمد، يرويان جميعاً، ليس بينهما اختلاف في رفعه ونصبه.

وقال: النضار: الخالص من كل شيء. النحيف: الردىء من كل شيء. وأنشد:

كأن تحتى كندرا كنادراجأبا قطوطى ينشج الأساحرا

قطوطى: يقارب الخطو. والكندر: الغليظ الشديد.

الأمة: الدين. والإمة: النعمة.

" وليبين لكم بعض الذي " قال: تكون بمعنى كل، وبمعنى بعض. وأنشد للبيد:

تراك أمكنة إذا لم أرضهاأو يرتبط بعض النفوس حمامها

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مجالس ثعلب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.