تجاوز إلى المحتوى

من «مجالس ثعلب» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

الجزء الخامس

حدثنا أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب، ثنا زبير قال: كان الرشيد يستنشد أبي كثيراً قول أبي جندب الهذلي:

يا مسك ردى فؤاد الهائم الكمدمن قبل أن تطلبي بالعقل والقود
أما الفؤاد فشئ قد ذهبت بهفلا يضرك ألا تحرزي جسدي
ما زال فينا قتيل يستطب لهمن حب زينب قلباً ليلة الأحد
حزت الجمال ونشراً طيباً أرجاًفما تسمين إلا مسكة البلد

وحدثنا أبو العباس، ثنا زبير، حدثني مبارك الطبري قال: سمعت أبا عبيد الله يقول: سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول لأمير المؤمنين المهدي: يا أبا عبد الله، لا تبرمن أمراً حتى تفكر فيه، فإن فكرة العاقل مرآة تريه قبيحه وحسنه.

حدثنا أبو العباس، حدثني زبير، حدثني مبارك الطبرى قال: سمعت أبا عبيد الله يقول: سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول للمهدي: يا أبا عبد الله، الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل. وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه.

حدثنا أبو العباس قال: قال معاوية لعمرو بن العاص: من أبلغ الناس؟ قال: من اقتصر على الإيجاز وتنكب الفضول. قال: فمن أصبر الناس؟ قال أردهم لجهله بحلمه.

قال: والعرب تقول: رأيت نبلاً كأن متونها متون الحيات ومتون المزاود.

ويقال إنه لغضيض الطرف، نقي الظرف، أي ليس بخائن.

قال الأصمعي: أول العلة وأول البرء.

وقال الأصمعي: تزوج أعرابي امرأة فقيل له: كيف وجدتها؟ قال: رصوفاً رشوفاً أنوفاً. قال: رصوفاً: بفرجها ضيق. ورشوقاً: طيبة القبل. وأنوفاً: تأنف مما لا خير فيه.

وحدثنا أبو العباس قال: وقال أعرابي لعبد الله بن جعفر: لا ابتلاك الله ببلاء يعجز عنه صبرك، وأنعم الله عليك نعمة يعجز عنها شكرك.

قال: وكان يقال: ما استنبط الصواب بمثل المشاورة، ولا حصنت النعم بمثل المساواة، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر.

وحدثنا أبو العباس قال: قال ابن الأعرابي: حدثني سعيد بن سالم قال: حدثني عبد الكريم بن مسلم - قال أبو العباس: هذا عمه - قال: خرجنا إلى الشام إلى الوليد بن يزيد، حين بايع لابنيه: الحكم، وعثمان. قال: فخرج وفود أهل البصرة ليهنئوه وأهل الكوفة، قال: وكنا في موضع واحد. قال: وخرج معنا شيخ باذ الهيئة، قبيح الفعل. قال: فكنا إذا نزلنا ذهب يشرب، فيمسى سكران، ويصبح مخموراً، فتمنينا فراقه، فلم نزل منه في غم حتى وردنا الشام. قال: وهيأنا الكلام. قال: ثم غدونا على الوليد، قال: فتكلم الناس فأحسنوا. قال: ودخل الشيخ على حالته تلك فتكلم فقال: أراك الله يا أمير المؤمنين في بنيك ما أرى أباك فيك، وأرى بنيك فيك ما أراك في أبيك. قال: فاستوى جالساً فقال: أعد كلامك. فأعاده، ففضله علينا في الحباء والجزاء.

وأنشد:

وإني لمكرام لمكرم نفسهوأبتذل الذي لا يصونها
متى ما تهن نفسي على من أودهأهنه ولا يكرم على مهينها

وقال أبو العباس: يقال فلان حسن الشارة والشورة، إذا كان حسن الهيئة؛ وفلان حسن الشورة، إذا كان حسن اللباس. وفلان حسن المشوار، إذا كان ذا منظر. وليس لفلان مشوار، أي منظر. وقال الأصمعي: حسن المشوار، أي مجربه حسن حين تجربه. ويقال لمتاع البيت الشوار والشوار. وشوار البيت أيضاً. والشوار لمتاع الرحل. ويقال شورت إليه بيدي، وأشرت، ولوحت وألحت أيضاً. وشرت الدابة أشورها شوراً، إذا قلبتها، وكذلك الأمة، وشورتها وأشرتها؛ وهي قليلة. ويقال إنه لصير شير، أي حسن الصورة والشورة. ويقال شورت بالرجل؛ إذا أخجلته، وقد تشور هو. والشوار: الفرج، يقال أبدى الله شواره. وقد بدا شواره أي مذاكيره، وكذلك شوار المرأة. والنشوار: ما يبقى من علف الدابة؛ يقال نشورت إذا أبقت. ويقال شررت الثوب واللحم وأشررت، وشررت، وشريت اللحم والثوب. وأنشد بعض الرواة للراعى:

فأصبح يستاف الفلاة كأنهمشرى بأطراف البيوت قديدها
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها»

ويقال إشرارة من قديد. وأنشد:

لها أشارير من لحم تتمرهمن الثعالي ووخز من أرانيها

أراد بالثعالي: الثعالب. وأرانيها: أرانبها. والوخز: الخطيئة الشئ بعد الشئ. تتمرده: تقدده. ويقال: هذه أرض بنى تميم وفيها وخز من بني عامر أي قليل. وأنشد:

سوى أن وخزاً من كلاب بن مرةتنزوا إلينا من نقيعة جابر

ويقال: ما حفرت إلا قعدة رجل حتى أعينت، أي حتى بلغت العيون.

وقال أبو العباس في قوله ﷿: " يجد في الأرض مراغماً، أي مضطرباً ومذهباً. وراغم الرجل أهله، إذا تباعد عنهم وفارقهم.

استأسد الأسل، إذا ارتفع؛ وكل شئ أستأسد فهو مرتفع.

وأنشد:

حتى تحنى وهو لما يذبلمستأسداً ذبانه في غيطل
للشاعر أبو النجم العجلي، اقرأ القصيدة

وقال: ما أحد إلا قائم، قال: ليس له معنى. ولا يقال في العربية إلا موقع أحد إلا على الكل. وأنشد:

وما أحد إلا إلى الله راجع

الرائب: السقط الناقص النفس من القوم. والجمع الروبى. وأنشد:

فألفاهم القوم روبى نياما

وقال أبو العباس في قوله ﷿: " ما بعوضة فما فوقها " يقال دونها وهو قليل، وتكون ما صلة؛ وما فوقها، أي أكبر منها، أجود.

وقال أبو العباس: ملثه يملثه ملثاً، إذا وعده كأنه يرده عنه وليس ينوى له وفاء. وقد ملثه بكلام، إذا طيب نفسه.

وأنشد:

نعم أخو الخصب ونعم المنقلوقد جبينا وجبيتم فأسالوا
تخبروا أي جبانا أفضلومن إذا نادى الفريح المثقل

قال: الفريح والمفرح: المثقل بالدين أو بالشئ؛ والمفرح: الذي لا عشيرة له. والمنقل: الذي يصلح بين الناس، والجبا: ما جبيت؛ وهو من المقلوب الهجاء.

يجيبه جابه من لا يخذلبالشول لا تنفى ولا تبدل

تقرن في الأقران أو تعقل

تشد بالحبال في أعناقها.

وأنشد:

عددت للحوض إذا ما نضبابكرة شيزى ومقاطاً سلهبا
وحبشيين إذا تحلباقالا نعم، قالا نعم، وصوبا

تحلبا: عرقا من التعب. قالا: نعم يلزم العمل ونصبر. وصوبا: صوبا الدلو إذا استراحا بعد جهد. ويروى: ثوبا، أي رجعا إلى العمل. وأنشدنا أبو العباس لأبي محمد الحذلمى:

إن لها في العام ذي الفتوقوزلل النية والتصفيق
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «إن لها في العام ذي الفتوق»
رعية رب ناصح شفيقتراه تحت الفنن الوريق
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «إن لها في العام ذي الفتوق»
يشول بالمحجن كالمحروقإذا تناولن لسجح روق
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «إن لها في العام ذي الفتوق»
تنتاش كل دوحة سحوقضاربة في الماء بالعروق
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «إن لها في العام ذي الفتوق»
يكلن كيلاً ليس بالمحوقإذا رضى المعاز باللعوق

قال: الفتق: الخطيطة المجدبة تكون بين أرضين ممطورتين ولم يصبها شئ من المطر. وقال: المحروق مشاط القتاد وهو أن يحرك إذا جمع منه شئ كثير تلقى فيه النار ولا تحرقه، تعلف به الإبل. وقال: قال أبو عمرو: ولا يكون هذا محروقاً، إنما يكون محرقاً؛ وقال: المحروق: الذي أصاب القصبة التي في حق الورك شئ فتخمع منه. يقال قد أحرق فهو محروق، كما قالوا أديم مصحوب، وهو الذي فيه الشعر أو بعضه، كما قال لبيد:

الناطق المبروز

جعلها سجحاً لسعة خدودها. وجعلها روقاً لطول أسنانها من فتائها. وقال: الدوحة: الكبيرة من الطلح. وقال: المعاز: صاحب المعز. واللعوق من اللعقة، وهو اللبن القليل يلعقه الولدان من قلته، لا يقدرون على شربه.

وأنشدنا أيضاً لأبي محمد الحذلمى:

يا سعد غم الماء ورد يدهمهيوم تلاقى شاؤه ونعمه
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «يا سعد غم الماء ورد يدهمه»
واختلفت أمراسه وقيمهفإنما أنت أخ لانعدمه
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «يا سعد غم الماء ورد يدهمه»
فأبلنا منك بلاء نعلمهفقام وثاب نبيل محزمه
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «يا سعد غم الماء ورد يدهمه»
لم يلق بؤساً لحمه ولا دمهولم تبت حمى به توصمه
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «يا سعد غم الماء ورد يدهمه»
لم يتجشأ من طعام يبشمهيدك مدماك الطوى قدمه

وأنشدنا أبو العباس:

من يذق الحرب يجد طعمهامراً وتتركه بجعجاع

قال: كل موضع سوء فهو جعجاع.

جاء القوم بقضهم وقضيضهم، أي أجمعهم، ويقال بقضهم بالكسر. " لا تثريب عليكم اليوم " أي لا تذكر ذنوبكم، يقال ثرب عليه إذا ذكر ذنوبه.

ويقال: أكلنا داذياً يقبض.

وقال: عولت عليه، اتكلت عليه.

وقال: متت إليه برحم ماسة، أي دانية.

وقال: أنت زيداً ضروب، يأباه أصحابنا؛ لأنه لا يتصرف. ومثله مضراب وضراب أيضاً. وأهل البصرة يجيزونه.

قال تأويله على حرد أمسلا مسحلها تهلوكا. أي على حرد أهالكم مسحلها.

" على أعقابكم تنكصون " يقال نكص، إذا رجع إلى خلفه.

وقال: سيف برند، إذا كان أثره قديماً. وأنشد:

أحملها وعلجة وزاداوصارماً ذا شطب جدادا

سيفاً برنداً لم يكن معضادا

وأنشد:

فليت غداً يكون غرار شهروليت اليوم أياماً طوالا

قال: غرار شهر: مثل شهر.

وقال: جرح غبر، إذا كان جوفه فاسداً. وقال: امرأة كرعى، أي دقيقة الساق.

وأنشد:

صمصامة ذكره مذكرهيطبق العظم ولا يكسره
ويترك الجرح بعيداً مسبرهأعيا على الآسى بعيداً غبره

وقال أبو العباس في قوله ﷿: وزرابى مبثوثة قال: الزرابى: الطنافس، واجتها زربية.

ويقال لطرف السهم: القطبة، ويقال للحديدة التي تدور عليها الرحى: قطبة، والقطبة من السهم: موضع يدخل فيه الوتر. واللهوة: ما يطرح في الرحى من الطعام.

وقال: جاء رجل يسأل عن رسول الله ﷺ فقالوا: ذاك الأمغر المرتفق. فالأمغر: المشرب الحمرة؛ والمرتفق: الذي قد اعتمد على مرفقه.

وأنشد:

للفتى عقل يعيش بهحيث يهدى ساقه قدمه
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أشجاك الربع أم قدمه»

قال: ابن الأعرابي يقول: إن اهتدى للرشد علم.

وقال:

لا تملأ الدلو وعرق فيهاألا ترى حبار من يسقيها

عرق: لا تملأها كثيراً. الحبار: هيئة الإنسان، ألا ترى هيئته ليس يقوى عليها؟! قال: يخاطب الساقى. وعرق: اترك فيها بقية حتى يقوم عليها. ثم قال: ألا ترى حبار من يسقيها، أي هيئته.

وأنشد:

مسيخ مليخ كلحم الحوارفلا أنت حلو ولا أنت مر

المليخ: الذي لا طعم له.

وأنشد:

ألا يا نخلة من ذات عرقبرود الظل شاعكم السلام

شاعكم: تبعكم.

ويقال: انسحقت أسنانه من طول أكله حتى تبلغ الدردر، أي أصول الأسنان. وقد درد فوه مثل ما يقال له إذا سقطت أسنانه.

وقال أبو الجارح: رجل أقط وامرأة قطاء؟ وقال: الظلمة: الملة: الخبزة في النار. وقال: الطرمة والطرامة: ما يجف على فم الرجل من ريفه.

وأنشد:

إجل أن الله قد فضلطمفوق من أحكى بصلب وإزار

أي بعدد وقوة. ومن أحكأ صلباً بإزار، أي فضلكم على الخلق أجمعين. أحكأ: عقد. ورواية أخرى:

فوق ما أحكى بصلب وإزار

قال: الصلب: القوة. والإزار: العفة. وأحكيه: معناه أصف.

وأنشد:

رقاق النعال طيب حجزاتهميحيون بالريحان يوم السباسب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»

أي إنهم أعفاء. ويوم السباسب: عيد لهم.

قال: ويقال: إذا سقيته فأحنذ، أي أقب الماء وأكثر النبيذ، أي أخفس له. معنى أحنذ، قال: هو من كلام الشطار، أي أقل الماء حتى يسكر.

ويقال إنه لقريب السربة، أي قريب المذهب. وقال: السرب: النفس والأهل. وآمن في سربه أي في نفسه وأهله. والسرب: المال الراعى. خل سربه، أي طريقه. قال: هذا هو الوجه، وقال: فلان واسع السرب، أي الصدر.

ويقال: أتيته حين جن رؤى رؤيا، ورأى رأيا، أي اختلط الظلام.

وأنشد:

علقتها عرضاً وأقتل قومهازعماً لعمر أبيك ليس بمزعم
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»

أي إني أحبها فلا أقتل قومها، هذا لا أفعله، أي هذا قول ليس بقول. وعرضاً، معناه عرضت لي فلم أطلبها.

وقال: جاءت الإبل هطلى: مطلقة ليس معها سائق.

قال: وجاء أعاربي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أكلتنا الضبع، فدعا لهم. وهي السنة المجدبة الشديدة.

وأنشد:

سقى الله فتياناً ورائى تركتهمبحاضر قنسرين من سبل القطر
ثووا لا يريدون الرواح وغالهممن الموت أسباب جرين على قدر
يذكرنيهم كل خير رأيتهوشر، فما أنفك منهم على ذكر

وقال: الأحق: الدابة الذي يضع رجليه في موضع يديه.

والشئيت: الذي يجوز رجلاه يديه؛ وهما عيب. والأقدر: الذي يضعهما حيث ينبغي.

ويقال: رجل مشمعل، إذا كان سريعاً. وقال: الهاجن: التي حمل عليها قبل أن تبلغ. والهجائن: الخيار. ويقال: كعكعه عن الورد، إذا نحاه.

وقال: كل مناخ سوء فهو جعجاع.

وأنشدنا أبو العباس، قال: أنشدنا ابن الأعرابي:

لا خير فيه غير ألا يهتديوأنه ذو صولة في المزود

وأنه غير ثقيل في اليد

قوله: غير ثقيل في اليد يقول: إذا بللت به لم يصر في يدك منه خير، ولا خير عنده.

قال: وأنشدني أعرابي من بهدلة:

أعطى فأعطاني يداً وداراوباحة، خولها، عقارا

قال: اليد ها هنا: جماعة قومه وأنصاره.

ويقال: دخل في غمار الناس وخمارهم، وغمرهم وخمرهم. ويقال: اجعل لعجينك خمرة وخمرة الطيب أيضاً. وقال لي البهدلي: الباحة ها هنا: جماعة النخل.

قال: والشفاوى من اليرابيع: الطويل الأذنين عارى البراثن.

والتدمرى: مكسو البراثن شعراً كالشفارى. والشفارى يلحق سريعاً، والتدمرى لا يكاد يلحق.

ويقال: عرقت الكأس، إذا مزجتها؛ وصرفتها: مزجتها.

وأنشد:

عادية الجول طموح الجمجيبت بجوف حجر هرشم
تبذل للجار ولابن العمإذا الشريب كان كالأصم

وعقد اللمة كالأجم

وأنشد:

أوردها سعد على مخمسابئراً عضوضاً وشناناً يبسا
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «أوردها سعد علي مخمسا»
من ذات آرام تجنب العساإني إذا وجه الشريب نكسا
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «أوردها سعد علي مخمسا»
وآض يوم الورد أجنا أقوساأوصى بأولى إيلى لتحبسا

حتى تطيب نفسه ويأنسا

وقال مقدام بن جساس الدبيرى:

كأنها وقد بدا عوارضوالليل بين قنوين رابض

بجيزة الوادى قطاً نواهض

وأنشد أبو المقدام:

ألا بك النجأة يا ردادمن ذود عجلى الجلة الجلاد
من كل ذات كدنة مقحادكأنما تنحى على القتاد

والشوك حد الفأس والمعضاد

قال: المعضاد، مثل المنجل ليست له أشر - والأشر: الأسنان - يربط. نصابها إلى عصاً أو قناة ثم يهصر الراعى بها على غنمه أو إبله فروع الشجر.

اللحياني قال: يقال فيه سلاخة وملاخة. ويقال مليه سليه. ورجل ممتلخ العقل وممتشله، أي ذاهبه.

ويقال: بخ بخ وبه به، إذا عظمت إنساناً، وعابس كابس. وحكى عن أعرابي: ما تصنع في ماكتك وغطاك وسواك وأورمك.

وأرغمه وأدغمه: قال رغماً دغماً شنغماً.

ويقال: فعلت ذاك عن رغمه وشنغمه، ومعناه كله واحد.

ويقال: إنه لفظ بظ. وله من فرقه كصيص وأصيص، أي انقباض وذعر.

ويقال: يوم عك أك، إذا كان شديد الحر مع لثق واحتباس ريح.

ويقال: هو لك أبداً سمداً سرمداً. وإنه لشكس لكس، أي عسر. ويقال للخب الخبيث: إنه لسملع هملع، وهو من نعت الذئب. وإنه لأحمق بلغ ملغ، وإنه لمعفت ملفت، إذا كان يعفت كل شئ ويلفته، أي يدقه ويكسره. ويقال قد عفت عظمه. ويقال: إنه لسغل وغل، بين السغول والوغول. وما عنده تعريج على أصحابه ولا تعويج، أي إقامة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مجالس ثعلب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.