تجاوز إلى المحتوى

من «مجالس ثعلب» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

الجزء الثالث

ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب، قال: حدثني أبو سعيد عبد الله بن شبيب قال: وحدثني زبير. وقال أبو العباس: وقال أبو سعيد أيضاً: قد حدثني هارون بن أبي بكر، قال: حدثني محمد بن معن الغفاري قال: أقحمت السنة المدينة ناساً من الأعراب، فحل المذاد منهم صرم من بني كلاب، وكانوا يدعون عامهم ذلك الجراف. قال: فأبرقوا ليلة في النجد، وغدوت عليهم فإذا غلام منهم قد عاد جلداً وعظماً، ضيعة ومرضاً وضمانة حب، فإذا هو رافع عقيرته بأبيات قد قالها من الليل:

ألا يا سنا برق علا قلل الحمىلهنك من برق على كريم
لمعت اقتذاء الطير والقوم هجعفهيجت أسقاماً وأنت سليم
فبت بحد المرفقين أشيمهكاني لبرق بالستار حميم
فهل من معير طرف عين جليةفإنسان طرف العامري كليم
رمى قلبه البرق الملألىء رميةبذكر الحمى وهناً فظل يهيم

فقلت له: في دون ما بك ما يفحم عن الشعر. قال: صدقت، ولكن البرق أنطقني. قال: ثم والله ما لبث يومه ذلك تاماً حتى مات قبل الليل، ما يتهم عليه غير الوجد.

أخبرنا محمد قال: وثنا أبو العباس قال: حدثني عبد الله قال: حدثني محمد بن عيسى، عن فليح بن إسماعيل، قال: حدثني عبد الله ابن صالح سنة ثنتين وستين ومائة، قال حدثني عمي سليمان بن علي، عن عكرمة قال: إني لمع ابن عباس بعرفة إذ فتية أدمان يحملون فتى في كساء، معروق الوجه، ناحل البدن، له حلاوة؛ حتى وضعوه بين يدي ابن عباس، وقالوا له: استشف له يا ابن عم رسول الله. قال: فقال ابن عباس: وما به؟ فأنشأ الفتى يقول:

بنا من جوى الأحزان والوجد لوعةتكاد لها نفس الشفيق تذوب

اللوعة: الحرقة في الجوف.

ولكنما أبقى حشاشة معولعلى ما به عود هناك صليب

فأقبل ابن عباس على عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد ابن عبد العزى فقال: أخذ هذا البدوي العود علينا وعليك. قال: فحملوه، فخفت في أيديهم فمات، فقال ابن عباس: ﵀، هذا قتيل الحب، لا عقل ولا قود. قال عكرمة: فما رأيت ابن عباس سأل الله ﷿ في عشيته حتى المساء إلا العافية مما ابتلى به الفتى.

قال أبو العباس: يقال إن قريشاً أصلب العرب عوداً، فقال ابن العباس حين ذكر الفتى صلابة عوده: أخذ البدوى العود علينا وعليك.

أخبرنا محمد، ثنا أبو العباس قال: حدثني زبير قال: حدثني عاصم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ﵀، عن أبيه؛ وحدثنيه يونس بن عبد الله بن سالم الخياط، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص، أن رجلا من بني كلاب يكنى أبا حبال، نزل على عبد الله بن عمر بن حفص، ومعه ابنه حبال، فمرض ابنه ثم مات. قال عبد الله: فأمرنا أن نكفنه. فكفناه وحنطناه، فلما فرغنا من أمره استأذن أبوه أبى أن يدخل عليه فيسلم عليه، فأذن له فدخل فانكب عليه، فسمعناه يقول:

فلولا حبال لم تنخ بي مطيتيبأرض بها الحمى ببرد وصالب
وقائلة أرداك، والله، حبهبنفسي حبال من خليل وصاحب

فجعل يردد ذلك، ثم فقدنا صوته، فقال لنا أبي: انظروا، فإني والله أحسبه قد مات. فدخلنا فوجدناه ميتاً، فجهزناه وحملناه مع ابنه.

أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:

وكانت لهم ربعية يحذرونهاإذا خضخضت ماء السماء القنابل
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «دعاك الهوى واستجهلتك المنازل»

قال: فرق بين القنابل والقبائل، فالقنابل: جمع قنبلة، والقبائل: جمع قبيلة. والربعية: غزوة في الربيع.

قال: والعرام والعراق واحد. ويقال عرمنا الصبي وعرم، من العرامة والعرامة الاسم. وهو عارم وعرم. والعرامة: الفساد.

وأنشد:

داوبها ظهرك من ملالهمن خزرات فيه وانخزاله

كما يداوى العر من أكاله داو بها الهاء والألف عائدتان على دلو. وقوله هذا له، على الاستهزاء والهزل، يقول: داو ظهرك من علته ودائه بالدلو.

أنشد:

قلت أجيبي عاشقاًبحبكم مكلف

أي بحبكم تكليفه. ومثله: لو كان ذا منك قبل اليوم معروف أي معرفته.

السحوف: التي ذهب شحمها؛ سحف أي ذهب.

وأنشد:

إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسنالإخواننا لم تغن عنا الرتائم

الرتيمة: ما يعقد في اليد للتذكرة: والرتيمة أن يعقد الرجل إذا أراد سفراً شجرتين، فإذا رجع فوجدهما على ما كانتا عليه قال: قد وفت امرأته، وإذا لم يجدها قال: قد نكثت.

قال: إذا أردت أن تحول الماضي إلى الدائم فأعمله بالذي قبلا، فإنه الأصل.

وقال أبو العباس: الفارة من المسك غير مهموزة، ومن غيرها مهموزة.

وأنشد:

لها فارة ذفراء كل عشيةكما فتق الكافور بالمسك فاتقه
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «يا عجبا للدهر شتى طرائقه»

الذفر من الطيب والنتن جميعاً، والذفر من النتن لا غير.

وأنشد:

أرتنى حجلاً على ساقهافهش الفواد لذاك الحجل
فقلت ولم أخف من صاحبيألا بأبي أصل تلك الرجل

يريد بالحجل الخلخال، وإنما ثقله وثقل الرجل لاضطرار القافية.

أخبرنا محمد قال: وثنا أبو العباس قال: حج الحجاج ومعه صاحب له، فأراد أن يأكل لقمة فوضعها من النعاس في عينه، وطارت عمامة صاحبه من النعاس أيضاً، فقال له الحجاج: ما فعلت عمامتك؟ قال: مع لقمتك.

وأنشد:

والنوم ينتزع العصا من ربهاويلوك ثنى لسانه المنطيق

قال: والقبول والدبور من الرياح لا تجمع.

قال: يقال: أكلت رغيفاً أجمع، ودخلت داراً جمعاء، ثم يجمع فيقال: جمع، وجمع أجمع التي للناس أيضاً جمع.

ثم أمل علينا فيه. قال أبو العباس ثعلب: قال الفراء: أجمعون معدول عن أجمع وجمعاء؛ لأن هذا أصل النعوت، فعدل إلى التوكيد وما لا يكون نعتاً؛ لأنك لا تقول مررت بأجمعين، وأنت تقول مررت بأجمع وجمعاء فلما أن عدل صار في موضع واحد، فلما أن جاء بصورة النعت عامله معاملتين: معاملة النعت، ومعاملة التوكيد. فيقول: أعجبني القصر أجمع وأجمع، وأعجبني الدار جمعاء وجمعاء. فجمع معدولة عن جمعاء.

وقال أبو العباس: إنما سمى المداد مداداً لأنه يزاد فيه.

ويقال مدت دجلة، ومد النهر النهر؛ لأنها تزيد من نفسها، وكذلك كل شيء مد من نفسه. وأمددته بالجيش، وما كان مثله كذلك.

وأنشد:

كأنما يبردن بالغبوقكيل مداد من فحا مدقوق

الخولع: داء يأخذ في القلب حتى يثقل.

وعن اللحياني: البقرة تجزىء عن سبعة وتجزى عن سبعة، فمن همزها فمعناها تغنى، ومن لم يهمزها تكون جزاء عن سبعة.

ويقال استعددت للمسائل وتعددت: ويقال تعود إتياننا، واستعاد إتياننا.

وحكى أبو العباس قال: رؤف به ورئف به، ورأف به رأفة ورآفة، وهو رؤوف على فعول؛ وهو رؤف على فعل، ورئف ورأف ساكن الهمزة.

ويقال: لو سألتني فصمة سواك ما أعطيتك، وقصمة سواك، وضوازة سواك، ونفاثة سواك: وهو ما بقي بين أسنانه فنفثه. وسمع اللحياني أيضاً قصم سواك.

ويقال: لهنوا ضيفكم وسلفوه، أي قدموا إليه ما يتعلل به قبل الغداء، والاسم اللهنة والسلفة.

وقال: الألوقة واللوقة: الزبدة. ويقال زل في رأيه زلاً وزللاً وزلولاً. ويقال في مثل للثيب: عجالة الراكب تمر وسويق.

ويقال الفكر والفكر والفكرة.

ويقال رجل ورع وامرأة ورعة، إذا كان جباناً، وما كان ورعاً ولقد ورع وورع وروعاً ووروعاً، وبعضهم يقول ورع يرع، فيفتح، وروعاً وتورع. فمن قال ورع قال يورع وروعاً وورعة ووراعة، ومن الورع ورع يرع ورعاً.

ويقال: قرأ فما تلعثم وتلعذم.

ويقال شعر سبط، وسبط، ورجل ورجل، وأمر نكد ونكد ونكد، وقد قرىء بهن: والذي خبث لا يخرج إلا نكداً على الثلاثة الأوجه. وسمع الكسائي تؤى الدار، ونئى الدار على مثال نعي. وقال: سمعت نأى الدار من غير واحد، ونؤى مثل نعى.

وأنشد: عليها موقد ونؤى رماد ويقال أنأيت للخباء نؤياً، مثل أنعيت.

وقال: البر على أوجه، فمنها صلة مثل قولك برك الله، أي وصلك. وقول الله ﷿: " أن تبروهم وتقسطوا إليهم " أي تصلوا. و " أن تبروا وتتقوا " أي تصلوا. وقوله تعالى: " البر الرحيم " أي الصادق.

وأنشد:

لعمر أبيك والأنبياء تنمىلنعم الطائلون بنور قاش
هم منوا على وبعض قومعطاؤهم بمن واقتراش

ويقال: هو في أسطمة قومه وأطسمة قومه، وجرثومة قومه، وأرومة قومه، وصيابة قومه، وصوابة قومه، وربا قومه، ورباء قومه ممدود.

وحكي عن ابن الجراح: عوى الكلب عوة. وعوية عن غيره.

والحلواء يمد ويقصر.

قال أبو العباس أحمد بن يحيى: يقال حذق الغلام يحذق وحذق يحذق، وحذق الخل يحذق لا غير. وقال: حذق فلان الحبل يحذقه أي قطعه.

" لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم.

قال: قال الكسائي: هذا استثناء يعرض. قال: ومعنى يعرض استثناء منقطع. ومن قال ظلم قال: " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " وهو الذي منع القرى فرخص له أن يذكر مظلمته.

وقوله ﷿: " ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء " قال: من تدخل في الجحد على النكرة في الابتداء، ولا تدخل في المعارف، وكأنه قال: أن نتخذ من دونك أولياء. دخولها وخروجها واحد. ومن قال أن نتخذ، ثم أدخلها على المفعول الثاني فهو قبيح، وهو جائز، ما كان ينبغي لآبائنا ولأوليائنا أن يفعلوا هذا.

وقوله ﷿: " لولا جاءوا عليه " الآية. قال: هذا ستر ستره الله على الإسلام، أنه لا يقبل في الزنى إلا أربعة. ويقول بعضهم: لأن الحد يقام على اثنين: على الرجل والمرأة.

وفي قوله ﷿: " وما لهم ألا يعذبهم الله " يوم القيامة وهم قد كفروا في الدنيا، ما لهم ألا يقع بهم العذاب. وموضع أن رفع.

" وما لنا ألا نتوكل على الله " يقولون: لا صلة. ويقول الفراء: ما ينبغي لنا. فجاء بها على المعنى، لأنه معنى ينبغي.

وأنشد عن الكسائي:

كذاك ابنة الأعيار خافى بسالة الرجال وأصلال الرجال أقاصره
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «كذاك ابنة الأعيار خافي بسالة»
ولا تذهبا عيناك في كل شرمحطوال فإن الأقصرين أمازره

قال أبو العباس: كان الكسائي يقول: أمازر ما ذكرنا، أقاصر ما ذكرنا. وأصلال الرجال، يقول الفراء؛ أقاصرهم. ثم رده على الأقصرين مثل الأفضلين، لأن المعنى أفضل القوم.

وفي قوله ﷿: " فإنها لا تعمى الأبصار " فإنه قال: إذا جاء بعد المجهول مؤنث ذكر وأنث، إنه قام هند وإنه قامت هند؛ لأن الفعل يؤنث ويذكر. وقوله: مثل الفراخ نتقت حواصله مثل: الأقصرين أمازره.

وقوله ﷿: " فلم تقتلون أنبياء الله من قبل " قال: وصف فعل آبائهم وما تقدم منهم، فتابعوهم هؤلاء على ما كانوا عليه، كما تقول: قتلنا بني فلان. وأنت لم تقتلهم، إنما قتلهم آباؤك من قبل.

قال: إذا أسقطت الإضافة ضم وترك تنوين ما كان منوناً، فقيل من قبل ومن قبل. فمن كسر كانت الإضافة قائمة، ومن ضم جعله بدلا من الإضافة.

وأنشد:

وكونوا أنتم وبنى أبيكممكان الكليتين من الطحال

أي تكونون قد أخذتم الأمر بطرفيه. فقوله: وبني أبيكم أي مع بني أبيكم. تقول: استوى الماء والخشبة، أي يجعلون الواو بمعنى مع.

وأنشد:

فإنك والكتاب إلى عليكدابغة وقد حلم الأديم

فإنك مع الكتاب. ومعنى حلم الأديم، أي فسد الأمر. ويقال: ما أنت وزيد، وما أنت والباطل. وربما نصبوا الباطل وهو قليل. قال أبو العباس: كلام العرب ما أنت وقصعة من ثريد.

وأنشد: احمل على أحمر جلد ما شيت وأنشد:

فإذا وذلك ليس إلا ذكرهوإذا مضى شيء كأن لم يفعل
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «وَلَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلاَم بِمغْشَمٍ»

الإرزبة: المعول. ويقال: بفى عدوك التراب، والتريب، والترباء، والأثلب، والكثكث، والدقعم، والحصحص، والكلحم.

وقال في قوله: بين الدخول فحومل قال: إذا كان الدخول اسماً جامعاً للمواضع.

قال: والقبضة: ما قبصته بيدك.

وأنشد:

فلو كنت ضبياً عرفت قرابتيولكن زنجياً غليظ المشافر

قال الفراء: غليظ المشافر، أتبعه وهو الخبر. وقال الكسائي: ولكن بك زنجياً، أي يشبهك. وقال سيبويه: زنجياً غليظ المشافر تشبهه، فأضمر الخبر. فإن رفعت قلت لكنك زنجي، أضمرت الاسم، وهو شبيه باللقب.

ما تقل أقل، تجعله جزاء. الذي تقول أقول، تجعله خبراً.

وأنشد عن ابن الأعرابي:

وقد علم الحي اليمانون أنكمغريبون فيهم لا فروع ولا أصل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
يموتون هزلاً في السنين وأنتميساريع محياها إذا نبت البقل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة

يقال أساريع ويساريع، ويسروع وأسروع، الهمزة مكان الياء. ومثله يلندد وألندد، ويلنجوج وألنجوج.

فإن تثلثوا نربع وإن يك خامسيكن سادس حتى يبيركم القتل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
وإن تسبعوا نثمن وإن يك تاسعيكن عاشر حتى يكون لنا الفضل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
قضى الله أن النفس بالنفس بينناولم نك نرضى أن نباوئكم قبل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
فإن تشرب الأرطى دماً من صديقنافلا بد أن يسقى دماءكم النخل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
ونحن قتلنا بالمنيح أخاكموكيعاً ولا يوفى من الفرس البغل
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة

وقال أبو العباس: المجذر: القصير. قال: العض: طعام الأمصار، مثل النوى والبزر والقت.

وفي قوله ﷿: " وما قتلوه يقيناً " قال أبو العباس: ما قتلوا الخبر يقيناً، إنما قالوه بالحدس.

وقال: حية عربد، أي خبيث، ومنه العربدة. ويقال أرضه واحدة، والجمع أرض. ويقال رجل فدغم، أي حسن الوجه.

وقال: ليتى وليتني، ولعلى ولعلني، وإني وإنني، وكأني وكأنني. قال في إسقاط النون: الكوفيون يقولون: لم يضف فلا يحتاج إلى نون. وسيبويه يقول: اجتمعت حروف متشابهة فحذفوها. قال أبو العباس: في كلها يجوز بالنون وبحذفها. وأنشد:

كمنية جابر إذ قال ليتىأصادفه وأفقد جل مالي

العذفة: القطعة من الناس. والعذفة: القطعة من الطعام: تقول ما ذفت عذوفاً ولا عذوفاً، بالدال والذال.

" وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " قال: في الدنيا. مثل " وما لهم ألا يعذبهم الله ".

" سلقوكم بألسنة حداد " قال: سلقه وأج.. واحد.

" ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن " قال: الإحسان أن يأتى بالأمر على ما أمر به.

وقال: أحمشكم أي أغضبكم. وقال: شقاشق الشيطان: الذي يتكلم ملء أشداقه.

وقال أبو العباس: المذقة: الشربة من اللبن. قال: نهزة الطاعم وما أخذه بالعجلة

وانشد لمنظور بن مرثد بن فروة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن نصر بن قعين، وكثير من الناس ينسبها إلى أمه حبة:

يا أيها المغتر بالضلالإن كنت في تنحل الأقوال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
فاسأل فإن العلم بالسؤالمن فارجون ليلة البلبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
والمصلون حمس القتالوالمانعون عورة المجفال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
بضرب لا ميل ولا أكفالوالطعن إذ عض على السبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
واعترك القوم أولو الإدلالعند الحفاظ عرك النهال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
بالمشرفي والقنا الطوالإني إذا نؤت إلى السفال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
معترم أنمى إلى المعاليتربى سجالاتي على السجال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
حين يجد النهز بالدواليفإن تكن أنشوطة العقال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
إلي في الكثر، وفي الإقلالمن طول بغضى غبر الطحال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
أكو دخيل دائك العضالكيا يصيب قصب السعال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
قعيدك الله على التقاليوأنت في الكر وفي الإقبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
مهتضم المولى عبام الخالهل كنت تدري من أبو حبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وطلحة المبرح بالأبطالوالخالدان بانيا المعالى
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وقائدا الخيل إلى الأقتالوالفارجان ربق الأغلال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
المحكمان عقد الجبالومانعا الجيران في الزلزال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
من العدو ومن الموالىأو الحبيبان ذوا الفضال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وقاريا الضيوف في الإمحالوالحاملان مضلع الأثقال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
إذا العلاوى نؤن بالجمالوالمرثدان فارسا النزال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
والمحرزان ساعة النضالعند النضال أفضل الفعال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
والحارثان حاميا التواليوالحاملا الديات للمعالي
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
والمعطيان قبل ما سؤالوالمالكان وأبو أشبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
أم من أبو زينب ذو الأنفالحين يعد ندب الأبطال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
والجانب الخيل على الكلالللحنو و
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وابن بجير إذ دعى نزاليمشي العرضنى مشية الرئبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
شد به فروة غير آلبصارم ذي شطب قصال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
فظل لحاً ترب الأوصالوسط القتالى كالهشيم البالي
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
للطير أو ذي اللبد العيالأو من أبو وهب أبو الأشبال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وجد كل قائل فعالأولاك عمى وأبي وخالي
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
منهم خلقت وهم رجاليأولو الندى والألسن الطوال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وهم إذا شل إلى الجبالحصونهم مرهفة النصال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وكل ماض حده قصاليعلى به مقتنص الفوالي
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
من مجمع الهام من الرجالوالزغف ذات الحلق الدخال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وشزب لاحقة الآطالكالطير تنضو سبل الطلال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
حيناً ترى ملبسة الجلالومرة في غارة الرعال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة
تحت ظلال النقع والعواليبالدارعين مشية الأوعال
للشاعر منظور بن حبة الأسدي، اقرأ القصيدة

قوله: وإن تكن أنشوطة العقال مثل: وإنما أراد حل القوم حبلهم، كالبعير إذا حلت أنشوطة عقاله فوثب.

ويقال: اندفع إلى الشر بأنشوطة، إذا أسرع إليه.

وقوله: غبر الطحال أراد من الحقد. ويقال غمر الطحال داء يكون به. غبر وغمر واحد.

وأنشد أبو العباس عن ابن الأعرابي لعبد الرحمن بن منصور، أحد بني عمرو بن كلاب:

أشاقك الربع الخلاء المقفرغيره والدهر قد يغير
مر الجديدين وهيف مغبرورائح يتبعه مهجر
له...... مرثعن ممطرينسج منه الماء حين يزفر
كأنماقه حين يظهر ... من يذبل شم طوال عقر
منهن ثقال أكدركنا به وعيشنا معمر
أخضرونحن في غيطة ما نشعر

... حتى إذا نش اللوى الأصفر

ولاحت................... للحى.... العطر

... ثيابهن الخز والمعصفر

بنات آباء كرام أيسروافقد تباهوا كلهم فأكثروا
ففيهم زي وفيهم منظرحتى إذا أضحوا ولما يظهروا
ولو على أظعانهم فأدبرواكأنها لما تولت تذمر
نخل من الصفرى دوح موقريكاد من إيقاره يهصر
فدرت العين فظلت تمطروفي حمول الحي ريم عبهر
أفعم حجلاها وضاق المئزروالبطن مطوي الحشا مخصر
كأن رياها ولا تعطرريا خزامى نفحت أو مجمر

وقال أبو العباس في قوله تعالى " وكان الله على كل شيء مقيتاً ": مقتدراً " إلى مائة ألف أو يزيدون " قال: الفراء يقول: بل يزيدون. وغيره يقول: ويزيدون عندكم.

" لولا أن تفندون " أي تضعفون وتعنفون.

" أو أشد قسوة " قال: أو، إنما هو لنا.

وأنشد:

قد قلت يوماً للغراب إذ حجلعليك بالإبل المسانيف الأول

المسانيف: المتقدمة؛ كأنه يقول: عليك بما تقدم من الإبل كل ما عليها.

ويقال لاق بالبلد إذا أقام به؛ ولاق بكذا وكذا، إذا لزمه.

أخبرنا محمد ثنا أبو العباس قال: قال لي يعقوب: قال ابن الكلبي: بيوت العرب ستة: قبة من أدم، ومظلة من شعر، وخباء من صوف، وبجاد من وبر، وخيمة من شجر، وأقنة من حجر.

المسنف: المتقدم؛ والمسنف: المشدود بالسناف، وهو الذي يشد على ظهر البعير.

جلة دببا قال: قال لي الأثرم: تدب من كثرة الشحم. وابن الأعرابي يقول: الكثيرة الوبر. والقول قول الأثرم. ولم يعرف أبو العباس بفيه ....

معنى " أن يقولوا يوم القيامة ": لئلا يقولوا.

الجدب: العيب. قال: جدب لنا عمر السمر بعد الصلاة، أي ذمه وعابه.

وأنشد: ألم تكوني ململى ذقونا الململى: التي....... والذقون: التي تضرب بذقنها الأرض وتسير فلا تضل الطريق.

بتسكين الياء على معنى............. قد سمى فاعله.......... ما لم يسم فاعله.

قال أبو العباس: وأنشدني الأثرم والسدرى وأبو العالية للنابغة:

لا يهنىء الناس ما يرعون من كلأوما يسوقون من أهل ومن مال
بعد ابن عاتكة الثاوي على أبويأضحى ببلدة لا عم ولا خال
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ماذا رزئنا به من حية ذكر»
سهل الخليفة مشاء بأقدحهإلى ذوات الذرى حمال أثقال
حسب الخليلين نأى الأرض بينهماهذا عليها وهذا تحتها بالي
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لئن جلا وأقمنا إنه لفتى»

قال أبو العباس: أخذ الناس كلهم هذا المعنى من النابغة، يعني حسب الخليلين.

وأنشد في معناه لابن عياش المنتوف في أخي أبي عمرو بن العلاء:

صحبت أبا سفيان ستين حجةخليلي صفاء ودنا غير كاذب
فأمسيت لما حالت الأرض بينناعلى قربه مني كأن لم أصاحب

وأنشد أبو العباس في إثر منصرف إدريس الحداد:

أرى بصرى في كل يوم وليلةيكل وخطوى عن مداهن يقصر
ومن يصحب الأيام تسعين حجةيغيرنه والدهر لا يتغير
لعمري لئن أمسيت أمشي مقيداًلما كنت أمشي مطلق القيد أكثر

" ففسق عن أمر ربه " يقال فسق الشيء، إذا خرج من حال إلى حال، ويقال فسقت الرطبة إذا خرجت.

اشدد به أزري شد أزره، إذا عاونه في أمره، أي أعني وقوني. الأزر: العون؛ آزره يؤازره.

" ولا يستخفنك الذين لا يوقنون " قال: قالوا له ﷺ: اخرج إلى بلاد الشام؛ فإنها بلاد الأنبياء. فأنزل الله هذه الآية.

في الخبر: لا تقبحوا الوجه؛ فإن الله ﷿ خلق آدم على صورته. قال أبو العباس: الهاء راجعة على صورة الله التي اختارها والكون الذي جعله فيه.

كلا لا وزر أي لا ملجأ؛ الوزر: الملجأ.

قال: وأنشدنا أبو العالية لكعب بن سعد الغنوى:

ألا من لقبر لا يزال يهجهشمال ومسياف العشى جنوب
به هرم يا لهف نفسي من لهاإذا حدثت للنائبات خطوب
تقول سليمى: ما لجسمك شاحباًكأنك يحميك الشراب طبيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة

وأنشد:

أليلتنا بذي حسم أنيرىإذا أنت انقضيت فلا تحورى
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»
فإن يك بالذنائب طال ليلىفقد يبكى من الليل القصير
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»
كأن رماحهم أشطان بئربعيد بين جاليها جرور

قال أبو العباس: تضطرب الأرشية كما تضطرب الرماح.

تكب القوم للأذقان كباوتأخذ بالترائب والنحور

قال: يصف الحرب أنها تكب القوم.

قال: وأنشدني ابن الأعرابي:

علي فيما أبتغي أبغيشبيضاء ترضيني ولا ترضيش
وتطبى ود بني أبيشإذا دنوت جعلت تنئيش
وإن نأيت جعلت تدنيشوإن تكلمت حثت في فيش

حتى تنفى كنقيق الديش قال: يجعلون مكان الكاف الشين، وربما جعلوا بعد الكاف الشين والسين، يقولون: إنكش وإنكس. قال: وهذه الكشكشة والكسكسة المشهورة، وهي الكاف المكسورة لا غير، يفعلون هذا توكيداً لكسر الكاف بالشين والسين، كما يقولون ضربتيه وضربته، لقرب الهاء منها.

ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم أي خلطاً. وكل خلط فهو شوب.

الثلة: القطعة من الغنم: الضأن والماعز وه.. أولا. و " ثلة من الأولين ": قطعة من الأولين.

" من جاء بالحسنة فله خير منها ": تضاعف له.

" وليقولوا درست ولنبينه " دارست اليهود، ودرست في نفسك، ودرست: درسها الناس من قبلك. ودرست: تقادمت ومضت.

قال: أبدلت الياء الجيم في التشديد لقرب مخرجها، ولا بأس أن تجىء في الياء المخففة، مثل حجتي. وأنشد:

يا رب إن كنت قبلت حجتجفلا يزال شاحج يأتيك بج

يريد: بي.

والصيهب: شدة الحر. وأنشد:

يغول عني البيد إرقالهاإذا احزألت بالصياهيب

واحزأل: ارتفع.

" ولا تصغر خدك للناس ": لا تمل خدك من الكبر. وتصعر وتصاعر واحد.

وأنشد:

عليك بأرباب النمار فإننيرأيت صميم الموت في النقب الصفر

النمرة: الجبة الصوف القصيرة تلبسها الإماء؛ فأمره بالإماء وترك الحرائر.

" ثم ذهب إلى أهله يتمطى ": أي يتبختر.

" ففروا إلى الله ": أي بأعمالكم الصالحة.

الناهل: العطشان، والريان؛ من الأضداد.

وعن النبي ﷺ إنما أنا رحمة مهداة بالضم، من أهديت الهدية فهي مهداة. وهديت هدية فلان، أي سرت سيره. وهديت العروس وهديت الهدى، كله بلا ألف إلا الهدية. ويقال في العروس أيضاً بالألف.

وأنشد:

فظل لهم يوم كأن سماءهمتم تمطت بالنتاج على عقم

هذا يوم حرب، شبه طوله بطول ولادة العقيم.

فصبحهم يوم الغوابق غدوةتباريح حدآن العضاه إلى اللحم

قال: حروب ولدت على عقم، وإذا لقحت على عقم فهو أتم لولدها. وقال حدأة وحدأ: الطائر، وحدأة وحدأ: الفؤوس، من قول أصحابنا كلهم. وابن الأعرابي يقول حدأة وحدأ للفوؤس والطائر جميعاً.

قال: وإذا جاء بالهمز في لواء قال لواء. وإذا ترك الهمز، قال الفراء: يكون بالياء. وقال الكسائي: يجوز أن يرد إلى الواو. هذا عطاؤك بالإشارة إلى الواو، وأخذت من عطايك بالإشارة إلى الياء. ويجمعون بين ياءين في النصب أخذت عطاييك. ثم جعلوا ألف النصب بمنزلة الإضافة فصيروها بالياء، وأنشد فيما كانت هذه حاله:

عشية أقبلت من كل أوبكنانة عاقدين لهم لوايا
فجاءوا عارضاً برداً وجئناكمثل السيل إذ يربى الغثايا

وأنشد:

دحرجة إن شئت أو إلقاياثم تقول من بعيد هايا

ثم تعود بعد ذاك دايا وأنشد:

فدى لبنى خلاوة عمر أميبلا نية وكنت لهم فدايا

بعده عشية أقبلت. جعلوا ألف النصب كالإضافة.

" ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزماً " قال: نسى العهد. " ولم نجد له عزماً "، العزم: الصبر على ما عهد إليه.

قال: وقال الفراء: أكره أن أقول في رمضان، لأنه اسم من أسماء الله. وشهر ربيع الأول والآخر، أرادوا شهر هذا الوقت من الربيع والخصب.

" وقالوا يأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون " يقولون: إن فعلت بنا هذا اهتدينا لك.

فحبكهن، أي شدهن بثوبه؛ يقال احتبك بثوبه، إذا شده عليه.

السر طراط: الفالوذ، من الاستراط.

قول النبي ﷺ: ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، قال: كانت العرب تقدم الشهر على الشهر، والسنة على السنة - وهو النسىء - فحج النبي ﷺ وقد استدار الزمان، فرجع إلى ما كان عليه وصار الحج في ذي الحجة.

كلا إن كتاب الفجار لفي سجين قال: يقال صخرة تحت الأرض.

قال: والزخرف: الذهب، في الأصل. وكل ما زين فهو زخرف.

قال أبو العباس في قوله ﷿: " فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " أراد: تقربوني، فحذف الياء.

وقال: الفاغية: الرائحة الطيبة.

ما نبغي هذه بضاعتنا قال يقال...................

وأنشد:

كأن وغى الخموش بجانبيهوغى ركب أميم ذوي زياط
للشاعر المتنخل، من قصيدة «عرفت بأجدث فنعاف عرق»

قال: الخموش: البعوض. وقال: زياط: صياح وجلبة، كذا قال الأصمعي. وقال: قال الأصمعي: هذه أجود طائية قيلت.

وقال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: إني أبدع بي فاحملني. قال أبو العباس: الإبداع أن تموت راحلته، قال: أبدع بالرجل، إذا ماتت راحلته.

وأخبرنا أبو العباس قال: قال الأصمعي: قالوا: لوى فلان عذاره عني. وإنما العذار للفرس والبعير.

وقالوا: لو جاريتني لجئت مضطرب العنان، أي لو جاريتني لجئت مسترخى العنان، وإنما العنان للدابة. أي لو فاخرتني لاضطرب عنانك. ويقال أتى فلان فلاناً فما زال يفتل في ذروته وغاربه حتى صرفه وإنما يفعل ذلك بالبعير إذا ختل ليصرف إلى شيء. ويقال ألقى حبله على غاربه والغارب للبعير. ويقال للرجل إذا جاء باغياً: جاء يجر رسنه. ويقال كلمت فلاناً بكلمة فذهبت جارة الرسن إذا تسومع بها. ويقال ما أوقع طائره إذا كان ساكناً. وفلان رخى اللبب إذا كان في سعة يصنع ما شاء.

والعرب تقول: بعير أورق كأنه دخان الرمث، هو أسود فإذا رفعت الريح شيئاً من وبره رأيت تحته بياضاً. وكذلك رماد الرمث، ترى في سواده بياضاً. وأطيب لحوم الإبل لحم الورق.

ويقال: أتاهم بحب مثل أشداق النغران، وشراب كأنه دم الجوف، وسويق كأنه مكاسر الصمغ.

ولقيت إبل فلان كأن ضروعها الظباء المقفصة. أي هي حفل. ورأيت لها ضرعاً كأنه....... أو قصعة مكفوءة.

ويقال أتانا بخبزة كأنها الحجفة - وهي الترس من جلد، وخبزة كأنها ربضة الشاة، وكأنها رأس البعير. والخبزة: الثريدة الضخمة، والعصيدة الضخمة.

ورأيت بكرة حمراء كأنها عرق أرطاة، وكأنها الصربة. والصرب: صمغ الطلح، وهو أحمر صلب لا يكاد يكسر إلا بالحجارة.

وقال ابن أحمر:

أفرغ لها من جمء جياش حصبأفرغ بدلويك بحمر كالصرب

وقوله:

فألفيته غير مستعتبولا ذاكر الله إلا قليلا
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «أريت امرء كنت لم أبله»

أي ولا ذاكر الله إلا قليلا، وترك التنوين لاجتماع الساكنين. ومثله: عن خدام العقيلة العذراء أي مثل البيت الماضي. وأنشد:

هم القائلون الخبر والفاعلونهإذا ما خشوا من محدث الأمر معظما

والفاعلوه، فبنى على الاستقبال والذين يفعلونه، فأدخل التنوين على الفعل.

وأنشد:

ثقيل على من ساسه غير أنهركوم على آريه الروث منثل
للشاعر مزاحم العقيلي، اقرأ القصيدة

وقال: لا يتعدى فعول ولا مفعال، وأهل البصرة يعدونه. والفراء والكسائي يأبيانه إلا من كلامين. وقال: ركوم: يركم.

وأنشد:

بأسرع الشد مني يوم لانيةلما رأيتهم واهتزت اللمم
للشاعر مالك الهذلي، اقرأ القصيدة

الشد نصبه، يريد عند الشد، ولا يخفض.

وأنشدني للشماخ:

فلما شراها فاضت العين عبرةوفي الصدر حزاز من اللوم حامز
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «عفا بطن قو من سليمى فعالز»

شراها: باعها. وقال: حزاز وحزاز.

وأنشد:

لقد علمت أم الأديبر أننيأقول لها هدى ولا تذخري لحمي
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

وقال: أهدي وهدي واحد.

وأنشد:

مؤخر عن أنيابه جلد رأسهفهن كأشباه الزجاج خروج

قال: مؤخر أراد مؤخر منون، فلما حال بينهما اكتفى من التنوين.

وأنشد:

لما رأت ساتيدما استعبرتلله در اليوم من لامها
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

اعترض باليوم بين در ومن. وقال:

فزججتها متمكناًزج القلوص أبي مزاده

وأنشد بعضهم: زج الصعاب أبي مزاده أراد: زج أبي مزادة الصعاب، ثم اعترض بالصعاب.

وأنشد:

رب ابن عم لسليمى مشمعلطباخ ساعات الكرى زاد الكسل

قال: لا يجوز إلا في الشعر. وقال: أضاف طباخ إلى ساعات.

الهوشات: اختلاط الناس وأصواتهم. وسمعت هوشات الأسواق: أصواتهم.

المقام من قمت، والمقام من أقمت.

وقال: آمين: اسم من أسماء الله ﷿.

وأنشد: ووجد في مرمضه حيث ارتمض المرمض من الرمضاء، والمربض من الربض.

ويقال قيد وقاد، وقدى، وقاب، وهو القدر. قال:

وإني إذا ما الموت لم يك دونهقدى الشبر أحمى الأنف أن أتأخرا
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «حننت إلى الأجبال أجبال طيئ»

وأنشد:

قاب رمحين قدره أو قدى رمح وعند العيوق نصر تميم

وأنشد:

اسمع حديثاً كما يوماً تحدثهعن ظهر غيب إذا ما سائل سألا
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

رفع. وقال: زعم: أصحابنا أن كما تنصب، فإذا حيل بينهما رفعت. وغيرهم يقول: كما ترفع. قال هشام: تقول أفعل كما يفعلون قال: يزعم البصريون أنها لا تعمل كما تعمل كي. قال: وأصحابنا يقولون كما مثل كي. قال الكساني: مثل ذلك: أتيتك كي فينا ترغب.

وأنشد:

قلت لشيبان ادن من لقائهكما يغدى القوم من شوائه

وأنشد في معنى كي:

وطرفك إما جئتنا فاحفظنهكما يحسبوا أن الهوى حيث تصرف

وقال:

يقلب عينيه كما لأخافهتشاوس قليلا إنني من تأمل

قال كما تكون بمعنى كي، وتكون بمعنى الجزاء، كما قمت قمت. وقال: كما تكون تشبيهاً تكون جزاء، كما قمت قعدت. والتشبيه قمت كما قمت. وتكون بمعنى كيما وكيلا.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مجالس ثعلب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.