عرفت بأجدث فنعاف عرق

الشاعر: المتنخل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عرفت بأجدث فنعاف عرق» من شعر المتنخل، من العصر الجاهلي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفتُ بِأَجدُثٍ فِنعافِ عِرقٍ — عَلاماتٍ كَتَحبيرِ النَماطِ

كَوَشمِ المِعصَمِ المُغتالِ عُلَّت — نَواشِرُهُ بِوَشمٍ مُستَشاطِ

وَما أَنتَ الغُداةَ وَذِكرُ سَلمى — وَأَضحى الرَأسُ مِنكَ إِلى اِشمِطاطِ

كَأَنَّ عَلى مَفارِقِهِ نَسيلاً — مِنَ الكَتّانِ يُنزَعُ بِالمِشاطِ

فَإِمّا تُعرِضينَ أُمَيمَ عَنّي — وَيَنزِعُكِ الوُشاةُ أولو النِباطِ

فُحورٍ قَد لَهَوتُ بِهِنَّ وَحدي — نَواعِمَ في المُروطِ وَفي الرِياطِ

لَهَوتُ بِهِنَّ إِذ مَلَقي مَليحٌ — وَإِذ أَنا في المَخيلَةِ وَالشَطاطِ

أَبيتُ عَلى مَعارِيَ فاخِراتٍ — بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ

يُقالُ لَهُنَّ مِن كَرَمٍ وَحُسنٍ — ظِباءُ تَبالَةَ الأُدمُ العَواطي

يُمَشّى بَينَنا حانوتُ خَمرٍ — مِنَ الخُرسِ الصَراصِرَةَ القَطاطِ

رَكودٍ في الإِناءِ لَها حُمَيّا — تَلَذُّ بِأَخذِها الأَيدي السَواطي

مُشَعشَعَةٌ كَعَينِ الديكِ لَيسَت — إِذا ذيقَت مِنَ الخَلِّ الخِماطِ

فَلا وَاللَهِ نادى الحَيُّ ضَيفي — هُدوءاً بِالمَساءَةِ وَالعِلاطِ

سَأَبدَؤُهُم بِمَشمَعَةٍ وَأَثني — بِجُهدي مِن طَعامٍ أَو بِساطِ

إِذا ما الحَرجَفِ النَكباءُ تَرمي — بُيوتَ الحَيِّ بِالوَرَقِ السِقاطِ

وَأُعطى غَيرَ مَنزورٍ تِلادى — إِذا اِلتَطَّت لَدى بَخَلِ لَطاطِ

وَأَحفَظُ مَنصِبي وَأَصونُ عِرضي — وَبَعضُ القَومِ لَيسَ بِذي حِياطِ

وَأَكسو الحُلَّةَ الشَوكاءَ خِدني — وَبَعضُ الخَيرِ في حُزَنٍ وَراطِ

فَهذا ثَمَّ قَد عَلِموا مَكاني — إِذا قالَ الرَقيبُ أَلا يَعاطَ

وَوَجهٍ قَد طَرَقتُ أُمَيمَ صافٍ — أَسيلٍ غَيرِ جَهمٍ ذي حَطاطِ

وَعادِيَةٍ وَزَعتُ لَها حَفيفٌ — حَفيفَ مُزَبِّدِ الأَعرافِ غاطي

تَمُدُّ لَهُ حَوالِبُ مُشعَلاتٌ — يُجَلِّلُهُنَّ أَقمَرُ ذو اِنعِطاطِ

لَفَقتُهُمُ بِمِثلِهِمُ فَآبوا — بِهِم شَينٌ مِنَ الضَربِ الخِلاطِ

بِضَربٍ في الجَماجِمُ ذي فُروغٍ — وَطَعنٍ مِثلِ تَعطيطِ الرِهاطِ

وَماءٍ قَد وَرَدتُ أُمَيمَ طامٍ — عَلى أَرجائِهِ زَجَلُ الغَطاطِ

قَليلٍ وَردُهُ إِلّا سِباعا — يَخِطنَ المَشيَ كَالنَبلِ المِراطِ

فَبِتُّ أُنَهِنهُ السِرحانَ عَنّي — كِلانا وارِدٌ حَرّانَ ساطي

كَأَنَّ وَغى الخَموشِ بِجانِبَيهِ — وَغَى رَكبٍ أُمَيمَ ذَوي هِياطِ

كَأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فيهِ — قُبَيلَ الصُبحِ آثارُ السِياطِ

شَرِبتُ بِجُمِّهِ وَصَدَرتُ عَنهُ — وَأَبيَضَ صارِمٍ ذَكَرٍ إِباطي

كَلَونِ المِلحِ ضَربتُهُ هَبيرٌ — يُتِرُّ العَظمَ سَقّاطٌ سُراطى

بِهِ أَحمي المُضافَ إِذا دَعاني — وَنَفسي ساعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ

وَصَفراءَ البُرايَةِ فَرعَ نَبعٍ — كَوَقفِ العاجِ عاتِكَةِ اللِياطِ

شَنَقتُ بِها مَعابِلَ مُرهَفاتٍ — مُسالاتِ الأَغِرَّةِ كَالقِراطِ

كَأَوبِ الدَبرِ غامِضَةٍ وَلَيسَت — بِمُرهفَةِ النِصالِ وَلا سِلاطِ

خَواظٍ في الجَفيرِ مُخَوّياتٍ — كُسينِ ظُهارَ أَصحَرَ كَالخِياطِ

وَمَرقَبَةٍ نَمَيتُ إِلى ذُراها — تُزِلَّ دَوارِجَ الحَجَلِ القَواطي

وَخَرقٍ تَحسِرُ الرُكبانُ فيهِ — بَعيدِ الغَولِ أَغبَرَ ذي نِياطِ

كَأَنَّ عَلى صَحاصِحِهِ مُلاءً — مُنَشَّرَةً نُزِعنَ مِنَ الخِياطِ

أَجَزتُ بِفِتيَةٍ بيضٍ خِفافٍ — كَأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكتان: الكَتَّانُ : جنس نباتات بريّة وزراعية من فصيلة الكَتَّانِيّات، تُستعمل بزورُها في الطّبِّ وتُستخرج منها زيوت حارّة تستعمل في الدّهان، كما تستخرج من لحاء سُوقِها أَلْيافٌ صناعيّة نسيِجيّة؛ يلبس الناسُ في الصيف ثياباً من ا …
  • المعصم: المِعْصَم : مَوضِعُ السِّوَار مِنَ اليَدِ؛ في مِعْصَمِها سِوَارً.-: اليدُ ج مَعَاصِمُ.
  • بالمشاط: المَشَّاطُ : من يَصْنع الأمشاطَ أو يبيعها؛ هو مشاطٌ ولكنّ شعره لا يعرف المُشط.

قصائد ذات صلة

  • ما بال عينك تبكي دمعها خضل
  • لا ينسإ الله منا معشراً شهدوا
  • لعمرك ما إن أبو مالك
  • لا در دري إن أطعمت نازلكم
  • هل تعرف المنزل بالأهيل
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا