هل تعرف المنزل بالأهيل

الشاعر: المتنخل · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«هل تعرف المنزل بالأهيل» من شعر المتنخل، من العصر الجاهلي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل تَعرِفُ المَنزِلَ بِالأَهيَلِ — كَالوَشمِ في المِعصَمِ لَم يَجمُلِ

وَحشاً تُعَفّيهِ سَوافي الصَبا — وَالصَيفُ إِلّا دَمَنَ المَنزِلِ

أَو شَنَّةٍ يَنفَحُ مِن قَعرِها — عَطٌّ بِكَفَّي عَجِلٍ مُنهِلِ

تَعنو بِمَخروتٍ لَهُ ناضِحٌ — ذو رَيِّقٍ يَغذو وَذو شَلشَلِ

ذلِكَ ما دينُكَ إِذ جُنِّبَت — أَحمالُها كَالبُكُرِ المُبتِلِ

عيرٌ عَلَيهِنَّ كِنانِيَّةٌ — جارِيَةٌ كَالرَشَإِ الأَكحَلِ

كَالأَيمِ ذي الطُرَّةِ أَو ناشىءِ ال — بَردِيِّ تَحتَ الحَفَإِ المُغيِلِ

تَنكَلُّ عَن مُتِّسِقٍ ظَلمُهُ — في ثَغرِهِ الإِثمِدُ لَم يُفلَلِ

غُرِّ الثَنايا كَالأَقاحي إِذا — نَوَّرَ صُبحَ المَطَرِ المُنجَلي

هَل هاجَكَ اللَيلَ كَليلٌ عَلى — أَسماءَ مِن ذي صُبُرٍ مُخيِلِ

أَنشَأَ في العَيقَةِ يَرمي لَهُ — جوفُ رَبابٍ وَرِهٍ مُثقَلِ

فَاِلتَطَّ بِالبُرقَةِ شُؤبوبُهُ — وَالرَعدُ حَتّي بُرقَةَ الأَجوَلِ

أَسدَفُ مُنشَقٌّ عُراهُ فَذو ال — إِدماثِ ماكانَ كَذى المَوئِلِ

حارَ وَعَقَّت مُزنَهُ الريحُ وَاِن — قارَ بِهِ العَرضُ وَلَم يُشمَلِ

مُستَبدِرا يَزعَبُ قُدّامَهُ — يَرمي بِعُمِّ السَمُرِ الأَطوَلِ

ظاهَرَ نَجدا فَتَرامى بِهِ — مِنهُ تَوالي لَيلَةٍ مُطفِلِ

لِلقُمرِ مِن كُلِّ فَلاً نالَهُ — غَمغَمَةٌ يَقزَعنَ كَالحَنظَلِ

فَأَصبَحَ العينُ رُكوداً على ال — أَوشازِ أَن يَرسِخنَ في المَوحِلِ

كَالسُحُلِ البيضِ جَلا لَونَها — سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسوَلِ

أَروى بِجِنِّ العَهدِ سَلمى وَلا — يُنصِبكَ عَهدُ المَلِقِ الحُوَّلِ

دَع عَنكَ ذا الأَلسِ ذَميماً إِذا — أَعرَضَ وَاِستَبدَلَ فَاِستَبدِلِ

وَاِسلُ عَنِ الحُبِّ بِمَضلوعَةٍ — تابَعَها الباري وَلَم يَعجَلِ

كَالوَقفِ لا وَقرٌ بِها هَزمُها — بِالشِرعِ كَالخَشرَمِ ذي الأَزمَلِ

مِن قَلبِ نَبعٍ وَبِمَنحوضَةٍ — بيضٍ وَلَينٍ ذَكَرَ مِقصَلٍ

مُنتَخَبُ اللُبِّ لَهُ ضَربَةٌ — خَدباءُ كَالعَطِّ مِنَ الخِذعِلِ

أَفلَطَها اللَيلُ بِعيرٍ فَتَس — عى ثَوبُها مُجتَنِبُ المَعدِلِ

أَبيَضُ كَالرَجعِ رَسوبٌ إِذا — ما ثاخَ في مُحتَفَلِ يَختَلي

ذلِكَ بَزّى وَسَليهِم إِذا — ما كَفتَ الحَيشُ عَنِ الأَرجُلِ

هَل أُلحِقُ الطَعنَةَ بِالضَربَةِ ال — خَدباءِ بِالمُطَّرِدِ المِقصَلِ

مِمّا أَقَضّى وَمَحارُ الفَتى — لِلضُّبعِ وَالشيبَةِ وَالمَقتَلِ

إِن يُمسِ نَشوانَ بِمَصروفَةٍ — مِنها بِرِىٍّ وَعَلى مِرجَلِ

لا تَقهِ المَوتَ وَقَيّاتُهُ — خُطَّ لَهُ ذلِكَ في المَحبَلِ

لَيسَ لِمَيتٍ بِوَصيلٍ وَقَد — عُلِّقَ فيهِ طَرَفُ المَوصِلِ

أَودى إِذا اِنبَتَّت قُواهُ فَلَم — يَركَب إِذا ساروا وَلَم يَنزِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبتل: المُبْتِلُ : النخلة انقطعت فسيلتها فاستغْنتْ بنفسِها (للواحد وللجمع).
  • المعصم: المِعْصَم : مَوضِعُ السِّوَار مِنَ اليَدِ؛ في مِعْصَمِها سِوَارً.-: اليدُ ج مَعَاصِمُ.
  • بردي: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
  • بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …
  • تعفيه: تَعَفَّى يَتَعَفَّي تعَفَّ تَعَفِّياً [عفو]: درس وامَّحى؛ تَعَفَّت آثارهم مع مرور الزمن.

قصائد ذات صلة

  • ما بال عينك تبكي دمعها خضل
  • لا ينسإ الله منا معشراً شهدوا
  • لعمرك ما إن أبو مالك
  • عرفت بأجدث فنعاف عرق
  • لا در دري إن أطعمت نازلكم
  • إن أشهروا السيف وإن أغمدوا
  • يستصحب القوس أخو همة
  • شكت إلى الروم أحياؤنا