تجاوز إلى المحتوى

من «مجالس ثعلب» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

مجلس (٣)

" ولقد جئتمونا فرادى " واحده فرد، وفريد، وفرد، وفردان. وفرادى، وفراد لا يجرى. وأنشد عن الفراء:

ترى النعرات الزرق تحت لبانهفراد ومثنى أصعقتها صواهله

وأنشد:

مروا عجالاً وقالوا كيف صاحبكمقال الذي سألوا: أمسى لمجهودا
يا ويح نفسي من غبراء مظلمةقيست على أطول الأقوام ممدودا

وأنشد، وقال: يقال هي لابن خال رؤبة:

إذا قلقت بين التراقي وحشرجتوضاق بها بعد المكابدة الصدر
وقيل اعترف ما كنت قدمت آنفاًفذاك الغنى عند الحساب أو الفقر

أخبرنا محمد وقال: ثنا أبو العباس، قال: قال إسحاق الموصلي: دخلت على الأصمعي أعوده وإذا قمطر، فقلت: هذا علمك كله؟ فقال: إن هذا من حق لكثير.

قال: ومر علي بن أبي طالب ﵁ يوم صفين أو يوم الجمل بخالد بن أسيد، فقال هذا يعسوب قريش - أي سيدهم - واروه.

ويقال سمت وشمت، أي دعوت. وسمرت السفينة وشمرتها واحد.

معنى لبيك إجابة بعد إجابة لك. ويقال لب بالموضع، إذا أقام به.

وأنشد: لبيكمتا لبيكما هأنذا لديكما ويقال: لبيك وسعديك، ودواليك وحنانيك، وهذاذيك وحجازيك، وحذاريك. فحنانيك رحمة بعد رحمة. ودواليك: دولة بعد دولة. وحجازيك: محاجزة محاجزة. وسعديك: مساعدة مساعدة. وحذاريك: حذراً حذراً، وهذاذايك: قطعاً قطعاً.

وأنشد: ضرباً هذاذيك وطعناً وخضا وأنشد:

إذا شق برد شق بالبرد مثلهدواليك حتى ليس للبرد لابس

وأنشد:

ملء الجفان من الشيزى مكللةوالضرب عند احمرار الموت للبهم
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إني لينفعني بأسي فيصرفني»

قال: البهمة الذي لا يدري من شدته كيف يتأتى له. والباب المبهم: المغلق؛ وأخذ من المبهم الذي لا يدري أي شيء هو.

وقال: حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل، فقلت: ويحك أمل مالك؟ فلم يفعل حتى قمت، وكان والله حافظاً صدوقاً الحق. وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ للأنساب والأخبار منه.

" وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ". قال: كان الشياطين يسترقون السمع إلى أن أحرزت للسماء.

وأنشد:

فكيف بليلة لا نوم فيهاولا قمر لساريها منير

ولا قمر، قال: جعل لا التبرئة بمعنى غير.

وأنشد مثله:

أجدك إن ترى بثعيلباتولا بيدان ناجية ذمولا
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة
ولا متدارك والشمس طفلببعض نواشغ الوادي حمولا

جعل لا وهي تبرئة موضع غير، كما جعل إن في موضع ما؛ أراد ما أنت براء، فجعل مكانه حرف جحد.

وقال أبو العباس: حكى ابن الأعرابي: قد جعل الناس ما ليس بأس به. جعل ليس بمعنى التبرئة.

وقال أبو العباس في قوله تعالى: " وإنا أو إياكم لعلى هدى " كما تقول للرجل: أحدنا كاذب أو أحدنا مخطىء، تكذيباً جميلاً.

ويقال رجل كرم، وامرأة كرم، وقوم كرم، مثل سفر وأشباهه.

وأنشد:

ناجية كرم أبوها تبتغىمن غالب قبب البناء الأعظم

" فلولا إن كنتم غير مدينين " قال: إذا جاءت إن الثقيلة مع لولا فليس غير الفتح، فإذا خففت كسرت.

وأنشد:

فلولا أنهم كانوا قريشاًفإن خلافهم جىء بإد

وفي كتاب ابن حبيب: ألهب فلان في العدو، وأهذب، وأحصف، وأهرب، إذا جد واشتد.

وأنشد لروبة: ومحور أخلص من ماء اليلب ظن رؤبة أنه من حديد وإنما هو جلود. وأنشد مثله لابن أحمر:

لم تدر ما نسج اليرندج قبلهودراس أعوص دارس متجدد

وهو جلد، فظن أنه منسوج.

الختار والغدار واحد.

ضربتك إياك وضربتك أنت، يجعلون المرفوع مثل التوكيد والعماد، والتوكيد لا يكون أول الكلام. وأهل البصرة يقولون ضربتك إياك بدل، ونحن نقول: هما توكيد.

وفصيلته التي تؤويه قال: أدنى الآباء إليه.

ويقولون مثل هذا الماضي: رأيتك أنت، ومررت بك أنت، صحيح على ما فسرنا. قال: وما رأيت كإياك، لم يجىء إلا في الشعر.

وأنشد:

فأحسن وأجمل في أسيرك إنهضعيف ولم يأسر كإياك آسر

" وأصفاكم بالبنين " قال: جعل لكم صفوة.

وأنشد:

كذاك ابنة الأعيار خافى بسالة الرجال وأصلال الرجال أقاصره
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «كذاك ابنة الأعيار خافي بسالة»
ولا تذهبا عيناك في كل شرمحطوال فإن الأقصرين أمازره

الأعيار: لقب لهم. والبسالة: الشدة. والأصلال: الدواهي. ويقال: هو صل الأصلال، أي داهية الدواهي: وأصل الصل الحية. فيقول: أدهاهم أقصرهم. والشرمح: الطويل. يقول: لا تذهب عيناك إلى الطوال. والأمزر: الرجل ... والمزير أيضاً.

وأنشد:

ترى الرجل الضعيف فتزدريهوفي أثوابه أسد مزير
ويعجبك الطرير فتبتليهفيخلف ظنك الرجل الطرير
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ترى الرجل النحيف فتزدريه»

يقال طر شاربه: نبت. ويقال: أطرى فإنك ناعلة، أي دلى فإن عليك نعلين.

وأنشد: بنى مالك ها إن ذا غضب مطر وقال أبو العباس: هو من أطرار الوادي، أي جوانبه.

وأنشد:

ويأخذ عيب الناس من عيب نفسهمراد لعمري ما أردت قريب

وأنشد:

تبغى ابن كوز والسفاهة كاسمهاليستاد فينا أن شتونا لياليا
تبغ سوانا يا ابن كوز فإنهغذا الناس مذ قام النبي الجواريا

وأنشد مثله:

إن القبور تنكح الأياميوالنسوة الأرامل اليتامى

المرء لا تنفى له سلامي أي إن آباءهم إذا ماتوا زوجوا ممن دونهم، ولو كانوا أحياء ما كانوا كذلك، فإنما زوجتهم القبور. ويقول في البيتين الماضيين: أصابنا الجدب فأراد أن يتزوج في ساداتنا فلم نزوجه. وقذ غذا الناس الجواري، كانت الجارية في الجاهلية توأد أي تقتل، فلما قام ﵇ لم توأد؛ من الموءودة.

ومن ها هنا كان على ظهر كتاب ابن مقسم، فعرضناه عليه، وقال: قال لنا مقسم: ليس هو عن ثعلب ولا هو سماعي منه.

العسل: ريشة الطيب، والعسيل: جردان الفيل. والوذفة من الغنم: الحيا، والمقلمة من البعير، والعقدة من السباع.

والشمشليق: الذي لا يبالي ما أخذ واستلب، والخفيف الطياش. والوذرة للطائر مثل الحيا، ومن الظباء ظبية. والعفلق والذردان: فرج المرأة.

القرعوش والقرعوس: الجمل الضخم.

ما في قومي شاب ولا تاب، يريد شيخ. ورجل حل: شديد السواد. ومقى مقلوب، ويقال جمع مقية موق العين.

الكتال: متاع الرحل وجهازه وحوائجه. الحمأة والحمأ. والوصل: بينهم وصل لا تنقطع. الضهياء: التي لا تنبت لها شعرة، عن أبي عمرة، لا تطمث؛ ومن الإبل التي لا تضبع.

والكبس: بيت صغير. والح....: المسترخي. والخاز: الذي فيه حموضة. و ...: بسرة. والجدش: أن يدير الشيء ليأخذه. والحوط: شيء يجعل في مقدم شعر الصبي من خرز أو فضة أو ذهب. والعزل: مؤخر الدابة. والعزلة: الحرقفة. والأعزل: أن تكون إحدى الحرقفتين أصغر من الأخرى. والعرجد: العرجون، ويخفف. والتسفيط: الإصلاح للحوض: وفتحته: عصرته أو فقأته. القرية: عود الشراع في عرضه. عززه: أجبره، والفراء قال: عززته: منعته. قال الخزاعي: القارة هي الباردة. والعرين: شوك العضاه الذي يلقى إذا حطب.

البأدلة: ما حول الصدر من اللحم، والجمع البآدل. وعن ابن الأعرابي دفف بالدال مثل ذفف.

آخر الجزء الثالث من أمالي أبي العباس ثعلب رحمه الله تعالى والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم آمين

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.