تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

كلام عمرو بن عبيد على القدر:

قال الجاحظ: نازع رجل عمرو بن عبيد فى القدر فقال له عمرو: إن الله تعالى قال فى كتابه ما يزيل الشّكّ عن قلوب المؤمنين فى القضاء والقدر قال تعالى: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ؛، ولم يقل: لنسألنهم عما قضيت عليهم أو قدرته فيهم، أو أردته منهم، أو شئته لهم؛ وليس بعد هذا الأمر إلّا الإقرار بالعدل أو السكوت عن الجور الّذي لا يجوز على الله تعالى.

قال خلاد الأرقط: حدّثني زميل عمرو بن عبيد قال: سمعته فى الليلة التى مات فيها يقول: اللهم إن كنت تعلم أنه لم يعرض لى أمران قطّ؛ أحدهما لك فيه رضا، والآخر لى فيه هوى إلّا قدمت رضاك على هواى فاغفر لي.

ومرّ أبو جعفر المنصور على قبره بمرّان- وهو موضع على ليال من مكة على طريق البصرة- فأنشأ يقول:

صلّى الإله عليك من متوسّدقبرا مررت به على مرّان
قبرا تضمّن مؤمنا متخشّعاعبد الإله ودان بالفرقان
وإذا الرّجال تنازعوا فى شبهةفصل الخطاب بحكمة وبيان
فلو انّ هذا الدّهر أبقى صالحاأبقى لنا عمرا أبا عثمان

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجلس آخر (١٠)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.