تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

ممن يحسن الحب

واعلم بأن العشق يَحسُنُ بأهل العفّة والوفاء، ويقبحُ بأهل العهر والخَنى مع أن الهوى قد فسد وقلّ الوفاء وكثُرت الخيانة والغدر، واستعمل الناس في العشق شيئاً ليس من سُنّة الظرف، ولا من أخلاق الظرفاء، وذلك أن أحدهم متى ظفر بحبيبه، وأصاب الغفلة من رقيبه، لم يَعفّ دون طلب الصفاء. أنشدني عبد الحميد المَلطي:

قد فسد الحب وهان الهوى،وصار من يعشق مُستعجلا
يريد أن ينكِحَ أحبابه،من قبلِ أن يسهر، أو يَنحُلا

ولأحمد بن أبي فنَن في مثل ذلك:

أنا لا أَبْدا بغدرٍ أبداً،فإذا ما غدرَت لم أتَّركْ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
واجداً منها بديلاً مثل ماوَجَدَت مني بديلاً، لا تَشُكّ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
أتُراني أقعد الليل لهاساهراً أطلب وَصلاً قد هلكْ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
وهْيَ فيما تشتهي لاهيةٌ،مِتُّ إن دار بهذين فَلَكْ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
كان للناس وفاءٌ مرّةً،فانقضى، وانحلّت اليوم التّكَكْ
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من تمام خَلاّت العشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.