من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)
مما ضمنوه كتبهم من السلام وجعلوه تِلواً للشعر والنظام
عليكِ سلامٌ لا سلامَ مودِّعٍولكن سلامٌ لم يكُن أخِرَ العهد
سلام مُحبٍّ خانه حُسنُ صبرهفأصبح في كَربٍ الحياة وفي جُهدِ
آخر:
عليكِ سلامُ الله ما هبّتِ الصَّباوما قرقر القُمري في وَرَقِ السِّدرِ
سلام سقيمٍ مُدنَفِ القلب مُقرَحٍمَشومٍ عليلٍ مُشعّلِ القلب بالجمرِ
آخر:
عليكِ سلام الله ما لاحَ كوكبٌبأُفقٍ لساري الليل واستوسَقَ البَدرُ
سلام غريبٍ شَفّه الوجدُ والهوىوبلّ حَشاه الهمُّ والذِّكرُ والعُسرُ
آخر:
عليكِ سلام الله! هل أنا ميّتٌبداء هوائيكِ الشقيّ المقَلقِلِ
فعيشي بخيرٍ واسلمي ليس حبُّكُمولا الوجدُ عني ما حَيِيتُ بمُنجَلي
آخر:
عليكِ سلامُ الله أما قلوبُنافمرضى وأما وُدّنا فصحيحُ
نبيتُ بوُدٍّ خالصٍ وصَبابةٍونغدو بحُبٍّ صادقٍ ونروحُ
آخر:
عليكِ سلام الله قد شطّتِ النوىوقد كدتُ ألقى الله من كَمَدٍ جُهدا
أموتُ بوَجدٍ مُضمَرٍ وصَبابةٍوأزداد إن زدتم على نأيكم صدّا
آخر:
عليكِ سلام الله قد مُتُّ صَبوةًوما لي عَزاءٌ مذ نأيتِ ولا صبرُ
أرى الصبرَ عنكم كاسمه مذ نأيتمُفقد وجَلالِ الله ضاق به الصدرُ
آخر:
عليكِ سلام الله قلبي مُتَوَّقٌوجسمي نحيلٌ والمدامع تذرف
ومثلُ الهوى أضنى الحشا وبمثل مابُليتُ به تُنكى القلوب وتُشعَفُ
وقال آخر:
عليكِ سلام الله قدْرَ صَبابتيإليكِ وشَوقي إنني مُدنَفُ القلبِ
أبيتُ حليف الهمّ والوجدِ والأسىرهينَ يد الأحزان والشوق والكَرْبِ
آخر:
عليكِ سلام الله ما حنّ آلفٌوما اشتاق ذو وجدِ وما طلع الفجرُ
سلامُ مَشوقٍ نحوكم متطَلِّعٍأخي حسَراتٍ خانه فيكمُ الصبرُ
النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع