تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٩- محمد بن مناذر

حدثنى إبراهيم بن محمد العطار، عن الحسن بن عليل العنزى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذارع، قال: حدثنا ابن عائشة، قال أبو العتاهية لابن مناذر: إن كنت أردت بشعرك العجاج ورؤبة فما صنعت شيئا، وإن كنت أردت أهل زمانك فما أخذت مآخذنا؛ أخبرنى عن قولك؛

ومن عاداك لاقى المرمريسا

أى شىء المرمريس؟

قال الشيخ رحمه الله تعالى: وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه، حدثنى محمد بن سعد، قال: حدثنى النّضر بن عمرو، عن المازنى، قال: حدثنا حيّان، قال:

دفع إلىّ ابن مناذر قصيدته الطويلة، وقال: اعرضها على أبى عبيدة. قال: فأتيته على باب أبى عمرو بن العلاء، فقرأت عليه قدر خمسة أبيات منها، فلم تعجبه، وقال: دعنى من هذا؛ فإنى قد تشاغلت بحفظ القرآن عن ذا.

ووجدت بخطّ ابن مهرويه، قال: حدثنى العباس بن ميمون، قال: سمعت الأصمعى يقول: حضرنا مأدبة وأبو محرز خلف الأحمر وابن مناذر معنا؛ فقال له ابن مناذر: يا أبا محرز؛ إن يكن امرؤ القيس والنابغة وزهير ماتوا فهذه أشعارهم مخلّدة، فقس شعرى إلى شعرهم. قال: فأخذ صفحة مملوءة مرقا فرمى بها عليه.

وجدت بخط ابن مهرويه: حدثنى أبو محمد، قال: حدثنى حماد، قال: قال ابن مناذر: قلت:

يقدح الدّهر فى شماريخ رضوى

ثم مكثت حولا، فسمعت قائلا يقول: «هبّود»، فقلت: ما هبّود؟ قال:

جبيل فى بلادنا. فانفتح لى الشعر فقلت:

ويحطّ الصخور من هبّود

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثالثا-] الشعراء المحدثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.