من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
١١- العمانى الراجز
أخبرنى محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الحسن الأسدى، قال: حدثنا حماد بن إسحاق، قال: سمعت أبى يقول: ما رأيت أحدا قط أعلم بالشعر من الأصمعى، ولا أحفظ لجيّده، ولا أحضر جوابا منه! ولو قلت: إنه لم يك مثله ما خفت كذبا! لقد
استأذن علىّ يوما وعندى أخ للعمانى الراجز حافظ راوية. فلما دخل عبث به أخو العمانى، فقال: من هذا؟ أهو الباهلى الذى يقول:
فما صحفة مأدومة بإهالةبأطيب من فيها ولا أقط رطب
فقال له قبل أن يستتمّ كلامه: هو على كل حال أصلح من قول أخيك العمانى:
يا ربّ جارية حوراء ناعمةكأنها عومة فى جوف راقود
قال: فقلت له: أكنت أعددت هذا الجواب؟ قال: لا! ولكن ما مرّ بى شىء قطّ إلا وأنا أعرف منه طرفا.
أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا المبرد، قال: دخل العمائى الراجز على الرشيد، فأنشده أرجوزة يصف فيها فرسا، فقال:
كأن أذنيه إذا تشوّفاقادمة أو قلما محرّفا
فقال له الرشيد: قل «تخال» حتى يستوى الإعراب.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع