تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٣٦- عبيد الله بن عبد الله بن طاهر

حدثنى أبو عبد الله الحكيمى، قال: أنشدنى الحسن بن نصير موشجير لأبى أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:

وقائلة والسّكب منها مبادر،وقد قرحت بالدمع منها المحاجر
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
وقد أبصرت بغداد من بعد أنسهابنا، وهى منا مقفرات دواثر
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفاأنيس، ولم يسمر بمكة سامر
للشاعر الحارث بن مضاض الجرهمي الأصغر، اقرأ القصيدة
فقلت لها، والقلب منّى كأنماتخلّبه بين الجناحين طائر:
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
بلى! نحن كنّا أهلها فأزالناصروف الليالى والجدود العواثر
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
ولم تبق منا طاهريّا مؤمّرارئيسا، وأعلى ساسة الملك طاهر
أرقت وما ليل المضام بنائم،وقد ترقد العينان والقلب ساهر
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة

كذا عنده. والصواب المضيم، لا يقال أضمته، وإنما يقال ضمته.

فيا نفس لا تقنى أسى، واذكرى الأسىفيوشك يوما أن تدور الدّوائر

الأسى: الحزن، والأسى: التّأسى- جمع أسوة، يقال: تأسّ، ولا تحزن.

قال الحكيمى: وقال لى ميمون بن هارون الكاتب: أصبت هذه الأبيات فى شعر على بن محمد الكوفى العلوى كهيئتها لا نقصان ولا زيادة غير هذا البيت:

ولم تبق منا طاهريّا مؤمّرا

ومكان «أبصرت بغداد»: «أبصرت حمّان».

قال: والشعر صحيح للعلوى، فشدّ عليه عبيد الله، وزاد فيه هذا البيت الذى ذكرناه.

وأنشد الصولى هذا الشعر، قال: أنشدناه أحمد بن محمد بن إسحاق الطّالقانى عن على بن محمد العلوى لنفسه على ما رواه ميمون، وهو موجود فى ديوانه.

أخبرنى الصولى، قال: أنشدنى عبيد الله بن طاهر لنفسه:

ربما جئته فأسلفته العذرزمان الوصال خوف التّجنّى
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «ربما جئته فأسلفته العذر»
فأنا أسهر فى اعتذار إليهوإذا ما رضى فليس يهنّى
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «ربما جئته فأسلفته العذر»

قال الصولى: كذا أنشدنى بتسكين ياء «رضى»، ويجب أن تكون متحركة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثالثا-] الشعراء المحدثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.