تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الْبَاب السَّابِع، فِي ذكر أبي الْفرج عبد الْوَاحِد الببغاء وغرر نثره ونظمه

فيه ٤٠٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُوَ أَبُو الْفرج عبد الْوَاحِد بن نصر المَخْزُومِي من أهل نَصِيبين

نجم الْآفَاق وشمامة الشَّام وَالْعراق وظرف الظّرْف وينبوع اللطف وَاحِد أَفْرَاد الدَّهْر فِي النّظم والنثر لَهُ كَلَام بل مدام بل نظام من الْيَاقُوت بل حب الْغَمَام فنثره مستوف أَقسَام العذوبة وشروط الْحَلَاوَة والسهولة ونظمه كَأَنَّهُ رَوْضَة منورة تجمع طيبا ومنظرا حسنا

وَقد أخرجت من شعره

مَا يشْهد بِالَّذِي أجريت من ذكره وَإِنَّمَا لقب بالببغاء للثغة فِيهِ سيجري وصفهَا فِي ذكر مَا دَار بَينه وَبَين أبي إِسْحَاق الصابي من طرف المكاتبات وملح المجاوبات وَكَانَ فِي عنفوان أمره وريعان شبابه مُتَّصِلا بِسيف الدولة مُقيما فِي جملَته ثمَّ تنقلت بِهِ بعد وَفَاة صَاحبه الْأَحْوَال فِي وُرُوده الْموصل وبغداد ومنادمته بهما الْمُلُوك والرؤساء وإخفاقه مرّة وإنجاحه أُخْرَى وَآخر مَا بَلغنِي من خَبره مَا سَمِعت الْأَمِير أَبَا الْفضل عبد الله بن أَحْمد الميكالي يُورِدهُ من ذكر التقائه مَعَه عِنْد صَدره من الْحَج وحصوله بِبَغْدَاد فِي سنة تسعين وثلاثمائة ورؤيته بهَا شَيخا عالي السن متطاول الأمد نظيف اللبسة بهي الرّكْبَة مليح اللثغة ظريف الْجُمْلَة قد أخذت الْأَيَّام من جِسْمه وقوته وَلم تَأْخُذ من طرفه وأدبه وَأَنه مدح أَبَاهُ الْأَمِير أَبَا نصر بقصيدة فريدة أجزل عَلَيْهَا صلته ثمَّ السلَامِي وَغَيره من شعراء الْعرَاق ثمَّ عرض على القَاضِي أَبُو بشر الْفضل بن مُحَمَّد بجرجان سنة إِحْدَى وَتِسْعين كتاب أبي الْفرج الْوَارِد عَلَيْهِ من بَغْدَاد مُشْتَمِلًا من النّظم والنثر على مَا أثرت فِيهِ حَال من بلغ سَاحل الْحَيَاة ووقف إِلَى ثنية الْوَدَاع وَلست أَدْرِي مَا فعل الدَّهْر بِهِ وأغلب ظَنِّي أَنه إِلَى الْآن قد لحق باللطيف الْخَبِير وَأَنا أبدأ بسياق قصَّة لَهُ من عِبَارَته وحكايته لم أسمع أظرف مِنْهَا فِي فنها وَلَا ألطف وَلَا أعذب وَلَا أخف وَإِن كَانَ فِيهَا بعض الطول والبديع غير مملول

قَالَ أَبُو الْفرج تَأَخَّرت بِدِمَشْق عَن سيف الدولة ﵀ مكْرها وَقد سَار عَنْهَا فِي بعض وقائعه وَكَانَ الْخطر شَدِيدا على من أَرَادَ اللحاق بِهِ من أَصْحَابه حَتَّى إِن ذَلِك كَانَ مُؤديا إِلَى النهب وَطول الاعتقال واضطررت إِلَى إِعْمَال الْحِيلَة فِي التَّخَلُّص والسلامة بِخِدْمَة من بهَا من رُؤَسَاء الدولة الإخشيدية وَكَانَ سني فِي ذَلِك الْوَقْت عشْرين سنة وَكَانَ انقطاعي مِنْهُم إِلَى أبي بكر عَليّ بن صَالح الروزباري لتقدمه فِي الرياسة ومكانه من الْفَصْل والصناعة فَأحْسن تقبلي وَبَالغ فِي الْإِحْسَان بِي وحصلت تَحت الضَّرُورَة فِي الْمقَام فتوفرت على قصد الْبِقَاع الْحَسَنَة والمتنزهات المطرفة تسليا وتعللا فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الْأَيَّام عملت على قصد دير مران وَهَذَا الدَّيْر مَشْهُور الْموقع فِي الْجَلالَة وَحسن المنظر فاستصحبت بعض من كنت آنس بِهِ

وَتَقَدَّمت لحمل مَا يُصْلِحنَا وتوجهنا نَحوه فَلَمَّا نزلنَا أَخذنَا فِي شَأْننَا وَقد كنت اخْتَرْت من رهبانه لعشرتنا من توسمت فِيهِ رقة الطَّبْع وسجاحة الْخلق حَسْبَمَا جرى بِهِ الرَّسْم فِي غشيان الْأَعْمَار وطروق الديرة وَمن التطرف بِعشْرَة أَهلهَا والأنسة بسكانها وَلم تزل الأقداح دَائِرَة بَين مطرب الْغناء وزاهر المذاكرة إِلَى أَن فض اللَّهْو ختامه ولوح السكر لصحبي أَعْلَامه وحانت مني نظرة إِلَى بعض الرهبان فَوَجَدته إِلَى خطابي متوثبا ولنظري إِلَيْهِ مترقبا فَلَمَّا أَخَذته عَيْني أكب يزعجني بخفي الغمز ووحي الْإِيمَاء فاستوحشت لذَلِك وأنكرته ونهضت عجلَان واستحضرته فَأخْرج إِلَيّ رقْعَة مختومة وَقَالَ لي قد لزمم فرض الْأَمَانَة فِيمَا تضمنته هَذِه الرقعة وونى وَسقط ذمام كاتبها فِي سترهَا بك عني ففضضتها فَإِذا فِيهَا بِأَحْسَن خطّ وأملحه وأقرئه وأوضحه

﷽

لم أزل فِيمَا تُؤَدِّيه هَذِه المخاطبة يَا مولَايَ بَين حزم يحث على الانقباض عَنْك وَحسن ظن يحض على التسامح بنفيس الْحَظ مِنْك إِلَى أَن استنزلتني الرَّغْبَة فِيك على حكم الثِّقَة بك من غير خبْرَة وَرفعت بيني وَبَيْنك سجف الحشمة فأطعت بالانبساط أوَامِر الأنسة وانتهزت فِي التَّوَصُّل إِلَى مودتك فَائت الفرصة والمستماح مِنْك جعلني الله فدَاك زورة أرتجع بهَا اغتصبتنيه الْأَيَّام من المسرة مهنأة بالانفراد إِلَّا من غلامك الَّذِي هُوَ مَادَّة مسرتك

وَمَا ذَاك عَن خلق يضيق بطارق وَلَكِن لأخذي بِالِاحْتِيَاطِ على حَالي فَإِن صَادف مَا خطبَته مِنْك أيدك الله قبولا ولديك نفَاقًا فمنية غفل الدَّهْر عَنْهَا أَو فَارق مذْهبه فِيمَا أهداه إِلَيّ مِنْهَا وَإِن جرى على رسمه فِي المضايقة فِيمَا أوثره وأهواه وأترقبه من قربك وأتمناه فذمام الْمُرُوءَة يلزمك رد هَذِه الْوَقْعَة وسترها وتناسيها واطراح ذكرهَا

وَإِذا بِأَبْيَات تتلو الْخطاب وَهِي

يَا عَامر الْعُمر بالفتوة والقصفوحث الكؤوس والطرب
هَل لَك فِي صَاحب تناسب فِيالغربة أخلاقه وبالأدب
أوحشه الدَّهْر فاستراح إِلَىقربك مستنصرا على النوب
فَإِن تقبلت مَا أَتَاك بِهِلم تَشِنْ الظَّن فِيهِ بِالْكَذِبِ
وَإِن أَتَى الزّهْد دون رغبتنافَكُن كمن لم يقل وَلم يجب

قَالَ أَبُو الْفرج فورد عَليّ مَا حيرني واسترد مَا كَانَ الشَّرَاب حازه من تميزي وَحصل لي فِي الْجُمْلَة أَن أغلب الْأَوْصَاف على صَاحبهَا الْكِتَابَة خطا وترسلا ونظما فشاهدته بالفراسة من أَلْفَاظه وحمدت أخلاقه قبل الاختبار من رقعته وَقلت للراهب وَيحك من هَذَا وَكَيف السَّبِيل إِلَى لِقَائِه فَقَالَ أما ذكر حَاله فإليه إِذا اجْتَمَعنَا وَأما السَّبِيل إِلَى لِقَائِه فمتسهل إِن شِئْت قلت دلَّنِي قَالَ تظهر فتورا وتنصب عذرا تفارق بِهِ أَصْحَابك منصرفا وَإِذا حصلت بِبَاب الدَّيْر عدلت بك إِلَى بَاب خَفِي تدخل مِنْهُ فَرددت الرقعة عَلَيْهِ وَقلت ارفعها إِلَيْهِ ليتأكد أنسه بِي وسكونه إِلَيّ وعرفه أَن التوفر على إِعْمَال الْحِيلَة فِي الْمُبَادرَة إِلَى حَضرته على مَا آثره من التفرد أولى من التشاغل بإصدار جَوَاب وَقطع وَقت بمكاتبته وَمضى الراهب وعدت إِلَى أَصْحَابِي بِغَيْر النشاط الَّذِي نهضت بِهِ فأنكروا ذَلِك فاعتذرت إِلَيْهِم بِشَيْء عرض لي واستدعيت مَا أركبه وَتَقَدَّمت إِلَى من كَانَ معي مِمَّن يخْدم بالتوفر على خدمتهم وَقد كُنَّا عَملنَا على الْمبيت فَأَجْمعُوا على تعجل السكر والانصراف وَخرجت من بَاب الدَّيْر وَمَعِي صبي كنت آنس بِهِ وبخدمته وَتَقَدَّمت إِلَى الشاكري برد الدَّابَّة وَستر خبري ومباكرتي وتلقاني الراهب وَعدل بِي إِلَى طَرِيق فِي مضيق وأدخلني إِلَى الدَّيْر من بَاب غامض وَصَارَ بِي إِلَى بَاب قلاية متميز عَمَّا يجاوره من الْأَبْوَاب نظافة وحسنا فقرعه بحركات مُخْتَلفَة كالعلامة فابتدرنا مِنْهُ غُلَام كَأَن الْبَدْر ركب على أزراره مهفهف الكشح مخطفه معتدل القوام أهيفه تخال الشَّمْس برقعت غرته وَاللَّيْل ناسب أصداغه وطرته فِي غلالة تنم على مَا تستره وتجفو مَعَ رقتها عَمَّا تظهره وعَلى رَأسه مجلسية مصمت فبهر عَقْلِي واستوقف نَظَرِي ثمَّ أجفل كالظبي المذعور وتلوته والراهب إِلَى صحن القلاية فَإِذا أَنا بِبَيْت فضي الْحِيطَان رخامي الْأَركان يضم طارقة خيش مفروشة بحصير مُسْتَعْمل فَوَثَبَ إِلَيْنَا مِنْهُ مقتبل الشبيبة حسن الصُّورَة ظَاهر النبل والهيئة متزي من اللبَاس بزِي غُلَامه فلقيني حافيا يعثر بسراويله واعتنقني ثمَّ قَالَ إِنَّمَا استخدمت هَذَا الْغُلَام فِي تلقيك يَا سَيِّدي لأجعل مَا لَعَلَّك استحسنته من وَجهه مصانعا عَمَّا ترد عَلَيْهِ من مشاهدتي فاستحسنت اختصاره الطَّرِيق إِلَى بسطي وارتجاله النادرة على نَفسه حرصا فِي تأنيسي وأفاض فِي شكري على المسارعة إِلَى أمره وَأَنا أواصل فِي خلال سكناته الْمُبَالغَة فِي الِاعْتِدَاد بِهِ ثمَّ قَالَ يَا سَيِّدي أَنْت مكدود بِمن كَانَ مَعَك والاستمتاع بمحادثتك لَا يتم إِلَّا بالتوصل إِلَى راحتك وَقد كَانَ الْأَمر على مَا ذكر فاستلقيت يَسِيرا ثمَّ نهضت فخدمت فِي حالتي النّوم واليقظة الْخدمَة الَّتِي ألفتها فِي دور أكَابِر الْمُلُوك وأجلة الرؤساء

وأحضرنا خَادِم لَهُ لم أر أحسن مِنْهُ وَجها وَلَا سوادا طبقًا يضم مَا يتَّخذ للعشاء مِمَّا خف ولطف فَقَالَ الْأكل مني يَا سَيِّدي للْحَاجة ومنك للممالحة والمساعدة فنلنا شَيْئا وَأَقْبل اللَّيْل فطلع الْقَمَر ففتحت مناظر ذَلِك الْبَيْت إِلَى فضاء أدّى إِلَيْنَا محَاسِن الغوطة وحبانا بذخائر رياضها من المنظر الجناني والنسيم العطري وجاءنا الراهب من الْأَشْرِبَة بِمَا وَقع اتفاقنا على الْمُخْتَار مِنْهُ ثمَّ اقتعدنا غارب اللَّذَّة وجرينا فِي ميدان الْمُفَاوضَة فَلم يزل يناهبني نَوَادِر الْأَخْبَار وملح الْأَشْعَار ونخلط ذَلِك من المزح بأظرفه وَمن التودد بألطفه إِلَى أَن توسطنا الشَّرَاب فَالْتَفت إِلَى غُلَامه وَقَالَ لَهُ يَا مترف إِن مَوْلَاك مَا ادخر عَنَّا السرُور بِحُضُورِهِ وَمَا يجب أَن ندخر مُمكنا فِي مسرته فامتقع وَجه الْغُلَام حَيَاء وخفرا فأقسم عَلَيْهِ بحياته وَأَنا لَا أعلم مَا يُرِيد وَمضى فَعَاد يحمل طنبورا وَجلسَ فَقَالَ لي يَا سَيِّدي تَأذن لي فِي خدمتك فهممت بتقبيل يَده لما تداخلني من عظم المسرة بذلك فَأصْلح الْغُلَام الطنبور وَضرب وغنى

يَا مالكي وَهُوَ ملكيوسالبي ثوب نسكي
نزه يَقِين الْهوى فِيكعَن تعرض شكّ
لولاك مَا كنت أبْكِيإِلَى الصَّباح وأبكي

فَنظر إِلَى الْغُلَام وَتَبَسم فَعلمت أَن الشّعْر لَهُ فكدت وَالله أطير طَربا وفرحا بملاحة خلقه وجودة ضربه وعذوبة أَلْفَاظه وتكامل حسنه فاستدعيت كيزانا فأحضرنا الْخَادِم عدَّة قطع من فاخر البلور وجيد الْمُحكم فَشَرِبت سُرُورًا بِوَجْهِهِ وَشرب بِمثل مَا شربت ثمَّ قَالَ لي أَنا وَالله يَا سَيِّدي أحب ترفيهك وَأَن لَا أقطعك عَمَّا أَنْت متوفر عَلَيْهِ وَلَكِن إِذا عرفت الِاسْم وَالنّسب والصناعة واللقب فَلَا بُد أَن تشي ليلتنا بِشَيْء يكون لَهَا طرازا ولذكرها معلما فجذبت الدواة وكتبت ارتجالا وَقد أَخذ الشَّرَاب مني

وَلَيْلَة أوسعتنيحسنا ولهوا وأنسا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وليلة أوسعتني»
مَا زلت ألثم بَدْرًابهَا وأشرب شمسا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وليلة أوسعتني»
إِذا أطلع الدَّيْر سَعْدالم يبْق مذ بَان نحسا
فَصَارَ للروح منيروحا وللنفس نفسا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وليلة أوسعتني»

فطرب على قولي ألثم بَدْرًا وأشرب شمسا وجذب غُلَامه فَقبله وَقَالَ مَا جهلت مَا يجب لَك يَا سَيِّدي من التوقير وَإِنَّمَا اعتمدت تصديقك فِيمَا ذكرته فبحياتي إِلَّا فعلت مثل ذَلِك بغلامك فاتبعت آثاره خوفًا من احتشامه وَأخذ الأبيات وَجعل يُرَدِّدهَا ثمَّ أَخذ الدواة وَكتب إجَازَة لَهَا

وَلم أكن لغريميوَالله أبذل فلسًا
لَو ارتضى لي خصميبدير مران حبسا

فَقلت إِذا وَالله مَا كَانَ أحد يُؤَدِّي حَقًا وَلَا بَاطِلا وداعبته فِي هَذَا الْمَعْنى بِمَا حضر وَعرفت فِي الْجُمْلَة أَنه مستتر من دين قد رَكبه وَقَالَ لي قد خرج لَك أَكثر الحَدِيث فَإِن عذرت وَإِلَّا ذكرت لَك الْحَال لتعرفها على صورتهَا فتبينت مَا يؤثره من كتمان أمره فَقلت لَهُ يَا سَيِّدي كل مَا لَا يتعرف بك نكرَة

وَقد أغنت الْمُشَاهدَة عَن الِاعْتِذَار ونابت الْخِبْرَة عَن الاستخبار وَجعل يشرب وينخب عَليّ من غير إِكْرَاه وَلَا حث وَلَا استبطاء إِلَى أَن رَأَيْت الشَّرَاب قد دب فِيهِ وأكب على مجاذبة غُلَامه والفطنة تثنيه فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت فأظهرت السكر وحاولت النّوم وَجَاء الْغُلَام ببرذعة ففرشها لي بِإِزَاءِ برذعته فَنَهَضت إِلَيْهَا وَقَامَ يتفقد أَمْرِي بِنَفسِهِ فَقلت لَهُ إِن لي مذهبا فِي تقريب غلامي مني واعتمدت بذلك تسهيل مَا يختاره من هَذِه الْحَال فِي غُلَامه فَتَبَسَّمَ وَقَالَ لي بسكره جمع الله لَك شَمل المسرة كَمَا جمعه لي بك وأظهرت النّوم وَعَاد يجاذب غُلَامه بأعذب لفظ وَأحلى معاتبة ويخلط ذَلِك بمواعيد تدل على سَعَة وانبساط يَد وَغُلَامه تَارَة يقبل يَده وَتارَة فَمه وغلبتني عَيْنَايَ إِلَى أَن أيقظنى هَوَاء السحر فانتبهت وهما متعانقان بِمَا كَانَ عَلَيْهِمَا من اللبَاس فَأَرَدْت توديعه وحاذرت إنباهه وإزعاجه فَخرجت ولقيني الْخَادِم يُرِيد إيقاظه وتعريفه انصرافي فأقسمت عَلَيْهِ أَن لَا يفعل وَوجدت غلامي قد بكر بِمَا أركبه كَمَا كنت أَمرته فركبت منصرفا وعاملا على الْعود إِلَيْهِ والتوفر على مواصلته وَأخذ الْحَظ من معاشرته ومتوهما أَن مَا كنت فِيهِ مَنَام لطيبه وَقرب أَوله من آخِره واعترضتني أَسبَاب أدَّت إِلَى اللحاق بِسيف الدولة فسرت على أتم حسرة لما فَاتَنِي من معاودة لِقَائِه وَقلت فِي ذَلِك

وَيَوْم كَأَن الدَّهْر سامحني بِهِفَصَارَ اسْمه مَا بَيْننَا هبة الدَّهْر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
جرت فِيهِ أَفْرَاس الصِّبَا بارتياحناإِلَى دير مران الْمُعظم والعمر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
بِحَيْثُ هَوَاء الغوطتين معطر النسيمبِأَنْفَاسِ الرياحين والزهر
فَمن رَوْضَة بالْحسنِ ترفد رَوْضَةوَمن نهر بالفيض يجْرِي إِلَى نهر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وَفِي الهيكل الْمَعْمُور مِنْهُ افترعتهاوصحبي حَلَالا بعد تَوْفِيَة الْمهْر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
ونزهت عَن غير الدَّنَانِير قدرهَافَمَا زلت مِنْهَا أشْرب التبر بالتبر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وَحل لنا مَا كَانَ مِنْهَا محرماوَهل يحظر الْمَحْظُور فِي بلد الْكفْر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
فَأَهْدَتْ لي الْأَيَّام فِيهِ مَوَدَّةدعتني فِي ستر فلبيت فِي ستر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
أَتَى من شرِيف الطَّبْع أصدق رَغْبَةتخاطبني عَن مَعْدن النّظم والنثر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وَكَانَ جوابي طَاعَة لَا مقَالَةوَمن ذَا الَّذِي لَا يستجيب إِلَى الْيُسْر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
فلاقيت ملْء الْعين نبْلًا وهمةمحلى السجايا بالطلاقة والبشر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وأحشمني بِالْبرِّ حَتَّى ظننتهيُرِيد اختداعي عَن جناني وَلَا أَدْرِي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
ونزه عَن غير الصفاء اجتماعنافَكنت وإياه كقلبين فِي صدر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وَشاء السرُور أَن يلينا بثالثفلاطفنا بالبدر أَو بأخي الْبَدْر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
بمعطي عُيُون مَا اشتهت من جمالهومضني قُلُوب بالتجنب والهجر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
جَنِينا جني الْورْد فِي غير وقتهوزهر الرِّبَا من روض خديه والثغر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وقابلنا من وَجهه وَشَرَابهبشمسين فِي جنحي دجى اللَّيْل وَالشعر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وغنى فَصَارَ السّمع كالطرف آخِذابأوفر حَظّ من محاسنه الزهر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وأمتعنا من وجنيته بِمثل مَاتمزج كَفاهُ من المَاء وَالْخمر
سرُور شكرنا منَّة الصحو إِذا دَعَاإِلَيْهِ وَلم نشكر بِهِ منَّة السكر
كَأَن اللَّيَالِي نمن عَنهُ فعندماتنبهن نكبن الْوَفَاء إِلَى الْغدر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
مضى وَكَأَنِّي كنت فِيهِ مهومايحدث عَن طيف الخيال الَّذِي يسري
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم كأن الدهر سامحني به»
وَهل يحصل الْإِنْسَان من كل مَا بِهِتسامحه الْأَيَّام إِلَّا على الذّكر
للشاعر ابن النقيب، من قصيدة «إِذا ما مضى للمرء يوم من البشر»

وَلم أزل على أتم قلق وَأعظم حسرة وَأَشد تأسف على مَا سلبته من فِرَاق الْفَتى لَا سِيمَا وَلم أحصل مِنْهُ على حَقِيقَة علم وَلَا يَقِين خبر يؤديانني إِلَى الطمع فِي لِقَائِه إِلَى أَن عَاد سيف الدولة إِلَى دمشق وَأَنا فِي جملَته فَمَا بدأت بِشَيْء قبل الْمصير إِلَى الراهب وَقد كنت حفظت اسْمه فَخرج إِلَيّ مَرْعُوبًا وَهُوَ لَا يعرف السَّبَب فَلَمَّا رَآنِي استطار فَرحا وَأقسم أَلا يخاطبني إِلَّا بعد النُّزُول وَالْمقَام عِنْده يومي ذَلِك فَفعلت فَلَمَّا جلسنا للمحادثة قَالَ مَا لي لَا أَرَاك تسْأَل عَن صديقك قلت وَالله مَا لي فكر ينْصَرف عَنهُ وَلَا أَسف يتَجَاوَز مَا حرمته مِنْهُ وَلَا سررت بعودي إِلَى هَذِه الْبَلدة إِلَّا من أَجله وَلذَلِك بدأت بقصدك فاذكر لي خَبره فَقَالَ لي أما الْآن فَنعم هَذَا فَتى من المادرانيين جليل الْقدر عَظِيم النِّعْمَة كَانَ ضمن من سُلْطَانه بِمصْر ضيَاعًا بِمَال كثير فخاس بِهِ ضَمَانه لقعود السّعر وأشرف على الْخُرُوج من نعْمَته فاستتر وَلما اشْتَدَّ الْبَحْث عَنهُ خرج متخفيا إِلَى أَن ورد دمشق بزِي تَاجر فَكَانَ استتاره عِنْد بعض إخوانه مِمَّن أخدمه فَإِنِّي عِنْده يَوْمًا إِذْ ظهر لي وَقَالَ لصديقه إِنِّي أُرِيد الِانْتِقَال إِلَى هَذَا الراهب إِن كَانَ عَليّ مَأْمُونا فَذكر لَهُ صديقه مذهبي وأظهرت السرُور بِمَا رغب فِيهِ من الْأنس بِي وَأَنا لَا أعرفهُ غير أَن صديقي قد أَمرنِي بخدمته وَحصل فِي قلايتي فواصل الصَّوْم فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام جَاءَنَا الرَّسُول من عِنْد صديقنا وَمَعَهُ الْغُلَام وَالْخَادِم وَقد لَحقا بِهِ ومعهما سفاتج وَعَلَيْهِمَا ثِيَاب رثَّة

فَلَمَّا نظر إِلَى الْغُلَام قَالَ يَا رَاهِب قد حل الْفطر وَجَاء الْعِيد ووثب إِلَيْهِ فاعتنقه وَجعل يقبل عَيْنَيْهِ ويبكي ووقف على السفاتج فأنفذها مَعَ درج رقْعَة مِنْهُ إِلَى صديقه فَلَمَّا كَانَ بعد يَوْمَيْنِ حمل إِلَيْهِ ألفي دِينَار وَقَالَ لَهُ ابتع لنا مَا نستخدمه فِي هَذِه الضَّيْعَة فَابْتَاعَ آلَة وفرشا وَلم يزل مكبا على مَا رَأَيْت إِلَى أَن ورد عَلَيْهِ بالبغال والآلات الْحَسَنَة وَكتب أَهله باجتماعهم إِلَى صَاحب مصر وتعريفهم إِيَّاه الْحَال فِي بعده عَن وَطنه لضيق ذَات يَده عَمَّا يُطَالب بِهِ والتوقيع بحطيطة المَال عَنهُ مقترنا بالكتب فَلَمَّا عمل على الْمسير قَالَ لغلامه سلم جَمِيع مَا بَقِي مَعَك من نفقتنا إِلَى الراهب ليصرفه فِي مصَالح الدَّيْر إِلَى أَن نواصل تفقده من مستقرنا وَسَار وَمَا لَهُ حسرة غَيْرك وَلَا أَسف إِلَّا عَلَيْك يقطع الْأَوْقَات بذكرك وَلَا يشرب إِلَّا على مَا يُغْنِيه الْغُلَام من شعرك وَهُوَ الْآن بِمصْر على أفضل الْأَحْوَال وأجلها مَا يبخل بتفقدي وَلَا يغب بري فتعجلت بعض السلوة بِمَا عرفت من حَقِيقَة خَبره وَأَتْمَمْت يومي عِنْد الراهب وَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ انْتهى كَلَامه

فِي بَيَان غرر من رسائله الموصولة بمحاسن شعره

كتب إِلَى سيف الدولة يذكر مُنْصَرفه من بعض الْغَزَوَات ظافرا إِلَى الثغر ومقامه على ابْن الزيات صَاحبه وَقد عصي وَأَخذه إِيَّاه وانكفاءه بعد ذَلِك إِلَى حلب

الرياسة أيد الله سيدنَا حلَّة موموقة ومرتبة مرموقة يتفاضل النَّاس فِيهَا بِقدر الهمم وينالونها بِحَسب مراتبها من الْكَرم فَمَا تدْرك إِلَّا بالسماح وَلَا تملك إِلَّا بأطراف الرماح

وَلَا تتقمص إِلَّا بِالْحَمْد

وَلَا تخْطب إِلَّا بِلِسَان الْمجد فَكل من أدْركهَا طلبا واستحقها بأفعاله لقبا من غير الدُّخُول لسيدنا تَحت شرف التَّعَبُّد ورق الْإِخْلَاص لَا التودد فقد حرم نيل الْكَمَال وَعدل عَن الْحَقِيقَة إِلَى الْمحَال

لِأَنَّهُ الْغَايَة القصوى الَّتِي عجزتعَن أَن تؤمل إدراكا لَهَا الهمم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لأنه الغاية القصوى التي عجزت»
مَا تسْتَحقّ مُلُوك الدَّهْر مرتبَةفِي الْفضل إِلَّا لَهُ من فَوْقهَا قدم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لأنه الغاية القصوى التي عجزت»
ذكاؤه إِن دجا ليل الشكوك ضحىوظله إِن خطا صرف الردى حرم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لأنه الغاية القصوى التي عجزت»
فَلَو عدا الْكَرم الْمَوْصُوف رَاحَتهعَن أَن يجاوزها لم يكرم الْكَرم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لأنه الغاية القصوى التي عجزت»

الشجَاعَة أقل أدواته والبلاغة أَصْغَر صِفَاته يطْرق الدَّهْر إِذا نطق وينطق الْمجد إِذا افتخر

فالآمال مَوْقُوفَة عَلَيْهِ وَالثنَاء أجمع مَصْرُوف إِلَيْهِ نَهَضَ بِمَا قعدت همم الْمُلُوك عَن ثقله وَضعف الدَّهْر عَن معاناة مثله

بهمم سيفية وعزائم علوِيَّة فَرد شَمل الدّين جَدِيدا وذميم الْأَيَّام حميدا بِحَق أوضحه وخلل أصلحه

وَهدى أَعَادَهُ وضلال أباده

فَلَا انتزع الله الْهدى عز بأسهوَلَا انتزع الله الوغى عزنصره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فلا انتزع الله الهدى عز بأسه»
وَأحسن عَن حفظ النَّبِي وَآلهورعي سوام الدّين توفير شكره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فلا انتزع الله الهدى عز بأسه»
فَمَا تدْرك المداح أدنى حُقُوقهبإغراق منظوم الْكَلَام ونثره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فلا انتزع الله الهدى عز بأسه»

لِأَن أدنى نعْمَة تستغرق جماع الشُّكْر وأيسر منَّة تفوت الْمُبَالغَة فِي جميل الذّكر فَأَما هَذَا الْفَتْح الشريف خطره الحميد أَثَره الْمَشْهُور بلاؤه الْوَاجِب ثَنَاؤُهُ الباسق فَرعه الْعَام نَفعه فَأَشْرَف من أَن يحد بِالصِّفَاتِ أَو يعد بأفصح الْعبارَات لإجراء الله تَعَالَى سيدنَا فِيهِ من نيل الْإِرَادَة على مشكور الْعرف وَالْعَادَة فِيمَا ابتسم بِهِ من ثغر الدّين وَشَمل صَلَاحه كَافَّة الْمُسلمين

كَأَنَّمَا ادخر الرَّحْمَن معظمةدون الْمُلُوك لسيف الدولة البطل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كأنما ادخر الرحمن معظمة»
رَآهُ أكْرمهم فِي الْخَيْر إِن ذكرُواوَصفا وأفضلهم فِي القَوْل وَالْعَمَل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كأنما ادخر الرحمن معظمة»
فهزه وظبا الأسياف مغمدةواستله غير مَنْسُوب إِلَى الفلل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كأنما ادخر الرحمن معظمة»
حَتَّى غَدا الدّين من بعد العبوس بِهِجذلان يرفل من نعماه فِي حلل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كأنما ادخر الرحمن معظمة»
فَلَو تكلم فِي حَال وَقيل لَهُمن خير هَذَا الورى لم يسم غير عَليّ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كأنما ادخر الرحمن معظمة»

وَله من رِسَالَة أُخْرَى

شهَاب ذكاء وطود وَفَاء وكعبة فضل وغمامة بذل وحسام حق ولسان صدق

فالليالي بأفعاله مشرقة والأقدار لخوفه مطرقة تحمده أولياؤه وَتشهد لَهُ بِالْفَضْلِ أعداؤه

يقابلنا الْبَدْر من بردهويشملنا السعد من سعده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يقابلنا البدر من برده»
وَلَو فَخر الْمجد لم تلقهفخورا شَيْء سوى مجده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يقابلنا البدر من برده»

وَله من رِسَالَة أُخْرَى

ثمَّ إِن شكري نعْمَة الله تَعَالَى بِمَا جددت من مُلَاحظَة سيدنَا حَالي وتداركه بطول التطول مرض آمالي مَا لَا أُؤَمِّل مَعَ الْمُبَالغَة والإغراق فِيهِ فك نَفسِي بِحَال من رق أياديه غير أَنِّي أحسن لَهَا النّظر وأجمل عِنْدهَا الأحدوثة وَالْخَبَر بِالدُّخُولِ فِي جملَة الشَّاكِرِينَ والاتسام بفضيلة المخلصين إِذْ كَانَ أدام الله عزه قد نصر نباهتي على الخمول واستنقذني من التعهد للتأميل

فصرت أمسك عَن أَوْصَاف نعْمَتهعَجزا وينطق عَن آثارها حَالي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»
لما تحصنت من دهري بمعقلهسمت بحملانه ألحاظ إقبالي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»
وواصلتني صلات مِنْهُ رحت بهَاأختال مَا بَين عز الجاه وَالْمَال
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»
فَلْينْظر الدَّهْر عَقبي مَا صبرت لَهُإِذْ كَانَ من بعض حسادي وعذالي
ألم أكده بِحسن الِانْتِظَار إِلَىأَن صنت حظي عَن حل وترحال
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»
بلغت مَا لَا يجوز السؤل نائلهوَلَا يدافع عَن فضل وإفضال
يَا عارضا لم أَشمّ مذ كنت بارقهإِلَّا رويت بغيث مِنْهُ هطال
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»
رويد جودك قد ضَاقَتْ بِهِ همميورد عني برغم الدَّهْر إقلالي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»
لم يبْق لي أمل أَرْجُو نداك بِهِدهري لِأَنَّك قد أفنيت آمالي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فصرت أمسك عن أوصاف نعمته»

وَالله ينهضني من شكر طوله والنهوض بِحُقُوق فَضله

لما يبلغنِي رُتْبَة الزِّيَادَة ونيل السؤل والإرادة بمنه وَكَرمه

وَله من رِسَالَة إِلَيْهِ يلْتَمس رسمه من الْكسْوَة

وَالْعَادَة جَارِيَة بإعانتي على مَا أوثره من التجمل فِي الْخدمَة بمتابعة النّظر ومواصلة التفقد

فَإِن رأى لَا رأى سوءا وَلَا برح الإقبالمُشْتَمِلًا أَيَّام دولته
أَن يَقْتَضِي لي من إنعامه خلعاتنوب عَن منطقي فِي شكر نعْمَته
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فإن رأي لا رأي سواءا ولا برح »
إِذا تأملها الحساد لائحةتيقنوا أَنَّهَا عنوان نِيَّته
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فإن رأي لا رأي سواءا ولا برح »

فعل إِن شَاءَ الله

وَله من رِسَالَة إِلَى المهلبي الْوَزير

وَلما كَانَت مَنَاقِب سيدنَا من المعجز الَّذِي لَا يتعاطى استطاعة الْوَصْف مطالوته وَلَا إِمْكَان البلاغة مساجلته عدلت إِلَى شكر الله تَعَالَى على مَا ألهمنيه من تأميل سيدنَا والتجمل بِحمْل منته واكتساب الشّرف بسمة ذكره

متحققا أَنِّي على الْبعد مِنْهُ حَاضر بالإخلاص لَا حق بذوي الحظوة والاختصاص

إِذْ كَانَت خدمَة مثلي إِنَّمَا هِيَ بلبه لَا بِقُرْبِهِ وبفهمه لَا بجسمه

وَفِي الْحَقِيقَة لَوْلَا أَن معتقليعَن السرى جود سيف الدولة الْملك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وفي الحقيقة لولا أن معتقلي»
لما اقتصرت على غير الْمسير إِلَىمن حَظه فِي الْمَعَالِي غير مُشْتَرك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وفي الحقيقة لولا أن معتقلي»
لكنه فلك الْفضل الْمُحِيط وَمَامن عَادَة الشَّمْس أَن تنأى عَن الْفلك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وفي الحقيقة لولا أن معتقلي»

وَفِي هَذِه الرسَالَة

وَإِن رأى المتناهي من سيادتهإِلَى الْمحل الَّذِي لم يرقه أحد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وإن رأى المتناهى من سيادته»
أَن يَقْتَضِي لي حظا من مكارمهيغري على العدى من أَجله الْحَسَد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وإن رأى المتناهى من سيادته»
فالشمس تَدْنُو ضِيَاء وَهِي نازحةوالسحب تروي وَمن أوطانها الْبعد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وإن رأى المتناهى من سيادته»

وَله من رِسَالَة إِلَى أبي مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن وَرْقَاء

وَقد كنت أوثر أَن لَا يصدر كتابي هَذَا إِلَّا بقصيدة فِي الْأَمِير غير أَن الْوَقْت لم يَتَّسِع لما أوثره فأنفذت هَذِه الأبيات وَأَرْجُو أَن يكون موقعها باسطا لي إِلَى مَا أوثره من المواصلة بأمثالها وَلَا وَالله مَا حسبت فِيهَا وَلَا فِيمَا تقدمها من المنثور عنان الْقَلَم وَهِي

جاد ربعا حللته يَا هماممن ندى كفك الْعَزِيز رهام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»
فقبيح إِن استزدت لَهُ صوبغمام وَأَنت فِيهِ غمام
مَا بِأَرْض لم تبد فِيهَا صباحمَا بدار حللت فِيهَا ظلام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»
وَإِذا مَا حللت فِي بلد فَهُوَجَمِيع الدُّنْيَا وَأَنت الْأَنَام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»
سؤدد عِنْده التفاخر ذلوندى عِنْده الْكِرَام لئام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»
وسجايا كَأَنَّهَا الرَّوْض إِلَّاأَنَّهَا لِلْعَدو موت زؤام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»
أَنْتُم أنفس الْعلَا يَا بني وَرْقَاءوَالنَّاس كلهم أجسام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»
سخط المَال من أكفكم مَاحمدته السيوف والأقلام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاد ربعا حللته يا همام»

وَله من رِسَالَة كتبهَا بعد وَفَاة سيف الدولة إِلَى عدَّة الدولة أبي تغلب بن نَاصِر الدولة يذكر رغبته فِي قَصده وإيثاره الِانْقِطَاع إِلَيْهِ وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَخمسين وثلثمائة

وَمن أبرز لسيدنا صفحة رجائه ووفق للانقطاع إِلَى سَعَة نعمائه فقد استظهر لما بَقِي من عمره وَحكم لنَفسِهِ بالفوز على دهره

فَمَا يقْدَح الْفقر فِي حَالهوَلَا يطْمع الدَّهْر فِي قَصده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فما يقدح الفقر في حاله»
وَكَيف وَقد صَار ضيف الْغَمَاموَهُوَ قريب على بعده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فما يقدح الفقر في حاله»
وَمن علقت بِأبي تغلبيَدَاهُ احتذى الْبَدْر من سعده
همام قضى الله من عَرْشهلَهُ بالإمارة فِي مهده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فما يقدح الفقر في حاله»
فطود السِّيَادَة فِي دستهوشمس الرياسة فِي برده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فما يقدح الفقر في حاله»

وَلما ورد الْجَواب عَن مكتوبه مَقْرُونا بإزاحة الْعلَّة فِي جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي سَفَره والتوقيع بالمبادرة فِي الْمسير إِلَى الْموصل وردهَا وَلَقي أَبَا تغلب برسالة طَوِيلَة مِنْهَا

أفْصح دَلَائِل الإقبال وأصدق براهين السَّعَادَة أَطَالَ الله بَقَاء سيدنَا مَا شهِدت الْعُقُول بِصِحَّتِهِ ونطقت البصائر بحقيقته ونعمة الله تَعَالَى على الدّين وَالدُّنْيَا بِمَا أولاهما من اخْتِيَار سيدنَا لحراستهما بناظر فَضله وسترهما بِظِل عدله مفصحة بتكامل الإقبال مبشرة بِتَصْدِيق الآمال

محروسة ضمن الشُّكْر الوفي لَهَاعَن الزِّيَادَة نيل السؤل فِي الدَّرك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «محروسة ضمن الشكر الوفي لها»
تحقق الدَّهْر أَن الْملك مُنْذُ نشالَهُ أَبُو تغلب اسْم غير مُشْتَرك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «محروسة ضمن الشكر الوفي لها»
واستخلف الْفلك الدوار همتهفَلَو ونى أغنت الدُّنْيَا عَن الْفلك
للشاعر الببغاء، من قصيدة «محروسة ضمن الشكر الوفي لها»

موفر الْحَسَنَات مَأْمُون الهفوات متناصر الصِّفَات ربعي النفاسات حمداني السياسة ناصري الرياسة عطاردي الذكاء موفق الآراء شمسي التَّأْثِير فلكي التَّدْبِير قمري التَّصْوِير للصدق كَلَامه وَالْعدْل أَحْكَامه وللوفاء ذمامه وللحسام عناؤه وللقدر مضاؤه وللسحاب عطاؤه

دَعوته فأجابتني مكارمهوَلَو دَعَوْت سوى نعماه لم تجب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»
وجدته الْغَيْث مشغوفا بعادتهوَالرَّوْض يجني بِمَا فِي عَادَة السحب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»
لَو فَاتَهُ النّسَب الوضاح كَانَ لَهُمن فَضله نسب يُغني عَن النّسَب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»
إِذا دَعَتْهُ مُلُوك الأَرْض سَيِّدهَاطرا دَعَتْهُ الْمَعَالِي سيد الْعَرَب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «دعوته فأجابتني مكارمه»

فأجمل بره وتقبله مُدَّة مقَامه بِحَضْرَتِهِ إِلَى أَن سَار عَنْهَا إِلَى مَدِينَة السَّلَام سنة تِسْعَة وَخمسين وثلاثمائة وَجعل يعاود الْموصل مرّة ومدينة السَّلَام أُخْرَى

وَله من رِسَالَة شكر

وَكَأَنِّي أرى عواقب اشتمالك عَليّ وتفقدك المتواصل إِلَيّ من مرْآة الْعقل وبصيرة الذكاء وَالْفضل إِذْ كَانَت أَمَارَات الإقبال على حَالي بك لائحة وشواهد السَّعَادَة لدي بعنايتك وَاضِحَة

فَمن نظر يُسَارع فِي صلاحيوَمن وصف يحث على نفاقي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فمن نظر يسارع في صلاحي»
فإنعام أسر من التدانيعلى عدم أفظ من الْفِرَاق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «فمن نظر يسارع في صلاحي»

وَله فِي مثلهَا

من كَانَ جميل رَأْي سيدنَا عدته أَمن من الدَّهْر شدته وَمن فزع إِلَى إحسانه استظهر على زَمَانه وَمن توجه برغبته إِلَيْهِ لم تقدم الْأَيَّام عَلَيْهِ

وَأَنا الَّذِي علمت من طلب الْغنىكَيفَ الطَّرِيق إِلَى الْغنى برجائه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وأنا الذي علمت من طلب الغنى»
فظللت مَخْصُوصًا بِحَمْد عفاتهوغدوت ممدوحا بشكر عطائه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وأنا الذي علمت من طلب الغنى»
وأفدت قدما معجزات فضائليمن نور فطنته ونار ذكائه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وأنا الذي علمت من طلب الغنى»
فَإِذا نطقت نطقت من أَلْفَاظهوَإِذا وهبت وهبت من نعمائه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وأنا الذي علمت من طلب الغنى»

ذكر مَا دَار بَينه وَبَين أبي إِسْحَاق الصابي

كَانَ كل مِنْهُمَا يتَمَنَّى لِقَاء صَاحبه ويكاتبه ويراسله فاتفق أَن أَبَا الْفرج قدم مرّة بَغْدَاد وَأَبُو إِسْحَاق معتقل مُنْذُ مُدَّة بعيدَة فَلم يصبر عَنهُ فزاره فِي محبسه ثمَّ انْصَرف عَنهُ وَلم يعاوده فَكتب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق

أَبَا الْفرج اسْلَمْ وابق وانعم وَلَا تزليزيدك صرف الدَّهْر حظا إِذا نقص
مضى زمن تستام وَصلي غاليافأرخصته وَالْبيع غال ومرتخص
وآنستني فِي محبسي بزيارةشفت كمدا من صَاحب لَك قد خلص
وَلكنهَا كَانَت كحسوة طَائِرفواقا كَمَا يستفرص السَّارِق الفرص
وأحسبك استوحشت من ضيق محبسيوأوجست خوفًا من تذكرك القفص
كَذَا الكرز اللماح ينجو بِنَفسِهِإِذا عاين الأشراك تنصب للقنص
فحوشيت يَا قس الطُّيُور فصاحةإِذا أنْشد المنظوم أَو درس الْقَصَص
من المنسر الأشغى وَمن حزة المدىوَمن بندق الرَّامِي وَمن قصَّة المقص
وَمن صعدة فِيهَا من الدبق لهذملفرسانكم عِنْد الطعان بهَا قعص
فهذي دواهي الطير وقيت شَرهاإِذا الدَّهْر من أحداثه جرع الْغصَص

فَأَجَابَهُ أَبُو الْفرج فِي الْحَال مَعَ رَسُوله

أيا ماجدا مذ يمم الْمجد مَا نكصوَبدر تَمام مذ تَكَامل مَا نقص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
ستخلص من هَذَا السرَار وَأَيّمَاهِلَال توارى بالسرار فَمَا خلص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
برأفة تَاج الْملَّة الْملك الَّذِيلسؤدده فِي خطة المُشْتَرِي خصص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
تقنصت بالألطاف شكري وَلم أكنعلمت بِأَن الْحر بِالْبرِّ يقتنص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
وصادفت أدنى فرْصَة فانتهزتهابلقياك إِذْ بالحزم تنتهز الفرص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
أَتَتْنِي القوافي الباهرات تحمل الْبَدَائِعمن مستحسن الْجد والرخص
فقابلت زهر الرَّوْض مِنْهَا وَلم أرعوأحرزت در الْبَحْر مِنْهَا وَلم أغص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
فَإِن كنت بالببغاء قدما ملقبافكم لقب بالجور لَا الْعدْل مخترص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»
وَبعد فَمَا أخْشَى تقنص جارحوقلبك لي وكر ورأيك لي قفص
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص»

فَانْتهى الِابْتِدَاء وَالْجَوَاب إِلَى عضد الدولة فأعجب بهما واستظرفهما وَكَانَ ذَلِك أحد أَسبَاب إِطْلَاق أبي إِسْحَاق من اعتقاله ثمَّ اتَّصَلت بَينهمَا الْمُكَاتبَة والمودة وَكتب أَبُو إِسْحَاق إِلَى أبي الْفرج أبياتا فِي صفة القبج والخطاطيف ثمَّ كتب إِلَيْهِ هَذِه الأرجوزة فِي صفة الببغاء

أنعتها صَبِيحَة مليحةناطقة باللغة الفصيحة
غَدَتْ من الأطيار وَاللِّسَانيوهمني بِأَنَّهَا إِنْسَان
تنهي إِلَى صَاحبهَا الأخباراوَتكشف الْأَسْرَار والأستارا
سكاء إِلَّا أَنَّهَا سميعهتعيد مَا تسمعه طبيعه
وَرُبمَا لقنت العضيههفتغتدي بذيئة سفيهه
زارتك من بلادها البعيدهواستوطنت عنْدك كالقعيده
ضيف قراه الْجَوْز والأرزوالضيف فِي أَبْيَاتنَا يعز
ترَاهُ فِي منقارها الخلوقيكلؤلؤ يلقط بالعقيق
تنظر من عينين كالفصينفِي النُّور والظلمة بصاصين
تميس فِي حلتها الخضراءمثل الفتاة الغادة الْعَذْرَاء
خريدة خدورها الأقفاصلَيْسَ لَهَا من حَبسهَا خلاص
تحبسها وَمَا لَهَا من ذَنْبوَإِنَّمَا تحبسها للحب
تِلْكَ الَّتِي قلبِي بهَا مشغوفكنيت عَنْهَا وَاسْمهَا مَعْرُوف
نشْرك فِيهَا شَاعِر الزَّمَانوَالْكَاتِب الْمَعْرُوف بِالْبَيَانِ
وَذَاكَ عبد الْوَاحِد بن نصرتقيه نَفسِي عاديات الدَّهْر

فَأَجَابَهُ أَبُو الْفرج بِهَذِهِ الأرجوزة

من منصفي من حكم الْكتابشمس الْعُلُوم قمر الْآدَاب
أضحى لأوصاف الْكَلَام محرزاوسام أَن يلْحق لما برزا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
وَهل يجاري السَّابِق المقصرأم هَل يُسَاوِي الْمدْرك المعذر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
مَا زَالَ بِي عَن غَرَض معرضًاولي بِمَا يصدره مستنهضا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
فَتَارَة يعْتَمد الخطافاببدع تستغرق الأوصافا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
وَتارَة يَعْنِي بنعت القبجمن منطق لفضله مُحْتَج
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
يحوم حول غَرَض مَعْلُومومقصد فِي شعره مَفْهُوم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
حَتَّى تجلت رغوة الصَّرِيحوَسلم التَّلْوِيح للتصريح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
وَصَحَّ أَن الببغاء مقْصدهبِكُل مَا كَانَ قَدِيما يُورِدهُ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
فَلم يدع لقَائِل مقَالافِيهَا وَلَا لخاطر مجالا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
أهْدى لَهَا من كل نعت أحْسنهوصاغ من حلي الْمعَانِي أزينه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
أحَال بالريش الأشيب الْأَخْضَروباحمرار طوقها والمنسر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
على اخْتِلَاط الرَّوْض بالشقيقوأخضر الميناء بالعقيق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
تزهى بدواج من الزمردومقلة كسبج فِي عسجد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
وَحسن منقار أَشمّ قانيكَأَنَّمَا صِيغ من المرجان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
صيرها انفرادها فِي الْحَبْسبنطقها من فصحاء الْإِنْس
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
تميزت فِي الطير بِالْبَيَانِعَن كل مَخْلُوق سوى الْإِنْسَان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
تحكي الَّذِي تسمعه بِلَا كذبمن غير تَغْيِير لجد أَو لعب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
غذاؤها أزكى طَعَام رغدالَا تشرب المَاء وَلَا تخشى الصدا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
ذَات شغى تحسبه ياقوتالَا تَرْتَضِي غير الْأرز قوتا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
كَأَنَّمَا الْحبَّة فِي منقارهاحبابة تطفو على عقارها
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
إقدامها ببأسها الشَّديدأسكنها فِي قفص الْحَدِيد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
فَهِيَ كخود فِي لِبَاس أَخْضَرتأوي إِلَى خركاهة لم تستر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
ووصفها المعجز مَا لَا يدْركوَمثله فِي غَيرهَا لَا يملك
لَو لم تكن لي لقبا لم أختصرلَكِن خشيت أَن يُقَال منتصر
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
وَإِنَّمَا تنْعَت بِاسْتِحْقَاقلوصفها حذق أبي إِسْحَاق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
شرفها وَزَاد فِي تشريفهابِحكم أبدع فِي تفويفها
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»
فَكيف أجزي بالثناء الْمُنْتَخبمن صرف الْمَدْح إِلَى اسْمِي واللقب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من منصفي من محكم الكتاب»

وَكتب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق بِأَحْسَن مَا قيل فِي مدح الألثغ

أَبَا الْفرج استحققت نعتا لأَجلهتسميت من بَين الْخَلَائق ببغا
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
بَيَانا منيرا كاللجين مضمنانضارا من الْمَعْنى أديبا وأفرغا
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
فَلَو لامرئ الْقَيْس انتدبت مجارياكبا أَو لقس فِي فَصَاحَته صغا
مَتى مَا يرم ذَا الِاسْم غَيْرك رائمليبلغ من غايات فضلك مبلغا
فَإِنِّي أُسَمِّيهِ بِهِ ثمَّ أنثنيفأسلبه بَاء من الِاسْم إِذْ بغى
إِذا أَنا سلمت البلاغة طَائِعاإِلَيْك فَأَي النَّاس خالفني طَغى
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
كفتك على رغم الحسود شهادتيبِأَن كنت مِنْهُ ثمَّ مني أبلغا
وَمَا هجنت مِنْك المحاسن لثغةوَلَيْسَ سوى الْإِنْسَان تَلقاهُ ألثغا
أتعرفها فِيمَا تقدم خَالِيالعير إِذا مَا صَاح أَو جمل رغا
فيا لَك حرفا زِدْت فضلا بنقصهفَأَصْبَحت مِنْهُ بالكمال مسوغا
بقيت وَلَا تعدم بَقَاء مرفهاوعشت وَلَا تعدم معاشا مرفغا

وَلما نقل عز الدولة بِاخْتِيَار ابْنَته الْمُزَوجَة بعدة الدولة أبي تغلب إِلَيْهِ بالموصل كتب عَنهُ أَبُو إِسْحَاق فِي مَعْنَاهَا فصلا من كتاب استحسنه النَّاس وتحفظوه وَأقر لَهُ بالبراعة والبلاغة كل بليغ وَهُوَ

قد توجه أَبُو النَّجْم بدر الحرمي وَهُوَ الْأمين على مَا يلحظه الوفي بِمَا يحفظه نَحْوك يَا سَيِّدي ومولاي أدام الله عزك بالوديعة وَإِنَّمَا نقلت من وَطن إِلَى سكن وَمن مغرس إِلَى معرس وَمن مأوى بر وانعطاف إِلَى مثوى كَرَامَة وإلطاف وَمن منبت درت لَهَا نعماؤه إِلَى منشأ تجود عَلَيْهَا سماؤه وَهِي بضعَة مني انفصلت إِلَيْك وَثَمَرَة من جنى قلبِي حصلت لديك

وَمَا بَان عني من وصلت حبله بحبلك وتخيرت لَهُ بارع فضلك

وبوأته الْمنزل الرحب من جميل خلائقك وأسكنته الكنف الفسيح من كرم شيمك وطرائقك وَلَا ضيَاع على مَا تضمه أمانتك ويشتمل عَلَيْهِ حفظك ورعايتك وَأَرْجُو أَن يقرن الله موردها بالطائر السعيد وَالْأَمر الرشيد والعز الزَّائِد وَالْمجد الصاعد والنماء فِي الائتلاف والعصمة من الْفرْقَة بِالْخِلَافِ حَتَّى تكون عوائد الْبركَة بأحوالها منوطة وَمن عوادي الْأَيَّام وَغَيرهَا محوطة

وَإِنَّمَا ألم أَبُو إِسْحَاق فِي تَسْمِيَته لَهَا بالوديعة بِالْفَصْلِ الَّذِي كتبه جَعْفَر ابْن مُحَمَّد بن ثوابة عَن المعتضد إِلَى ابْن طولون فِي ذكر ابْنَته قطر الندى المنقولة إِلَيْهِ وَهُوَ

وَأما الْوَدِيعَة أعزّك الله فَهِيَ بِمَنْزِلَة مَا انْتقل من شمالك إِلَى يَمِينك عناية بهَا وحياطة لَهَا ورعاية لموالاتك فِيهَا

فَلَمَّا عرضه على الْوَزير عبد الله بن سُلَيْمَان ارْتَضَاهُ جدا وَاسْتَحْسنهُ وَقَالَ لَهُ تسميتك إِيَّاه بالوديعة نصف البلاغة وَوَقع لَهُ بِالزِّيَادَةِ فِي إقطاعه ومشاهرته

وَلما قرئَ الْفَصْل من إنْشَاء الصابي بِحَضْرَة أبي تغلب اعْتمد فِي الْجَواب عَنهُ على أبي الْفرج الببغاء وَكتب كتابا يشْتَمل على هَذَا الْفَصْل الَّذِي هُوَ الْجَواب عَن الْفَصْل الْمَذْكُور وَهُوَ وَأما أَبُو النَّجْم بدر الحرمي أيده الله المستوجب للارتضاء والإحماد الموفى بمناصحته على كل مُرَاد فقد أدّى الْأَمَانَة إِلَى متحملها وَسلم الذَّخِيرَة الجليلة إِلَى متقبلها فَحلت من مَحل الْعِزّ فِي وطنها وأوت من حمى السؤدد إِلَى مستقرها وسكنها متنقلة من عطن الْفضل والكمال إِلَى كنف السَّعَادَة والإقبال وصادرة عَن أنبل ولادَة وَنسب إِلَى أشرف اتِّصَال وأنبه سَبَب وَفِي الْيَسِير من لَوَازِم فروضها وواجبات حُقُوقهَا مَا صان رعايتي عَن الوصاة بهَا ونزه وفائي عَن الاستزادة لَهَا وَكَيف يُوصي النَّاظر بنوره أم كَيفَ يحض الْقلب على حفظ سروره وَإِن سَببا قرن بإحماد أَمِير الْمُؤمنِينَ أَطَالَ الله بَقَاءَهُ ذكراى وَوصل بِحَبل السَّيِّد الْعم ركن الدولة أدام الله تأييده حبلي ومنح عز الدولة أيده الله مَكْنُون ودي واختص الْأُخوة من ولد أَبِيه السعيد ﵁ وأيدهم بوثيق عهدي إِلَى أَن صرت بِفضل الْجَمَاعَة قَائِلا ودونها بِالنِّيَّةِ وَالْفِعْل مناضلا وبمحاسنها الْمَجْمُوعَة إِلَى ناطقا وبمالي عِنْدهَا من المساهمة والمشاركة واثقا لحقيق بالتناهي فِي الإعظام وخليق بالمبالغة فِي الْإِيجَاب وَالْإِكْرَام وَالله يعين على مَا اعتقده من ذَلِك وأخفيه

ويوفقني لما يُوفي على الْمحبَّة والبغية فِيهِ

بمنه وَقدرته وَحَوله وقوته

هَذَا مَا أخرج من شعر أبي الْفرج الَّذِي يتَغَنَّى بِهِ

فَمِنْهُ قَوْله

لقد عز العزاء عَليّ لماتصدى لي لتقتلني الصدود
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لقد عز العزاء علي لما»
إِذا بعد الحبيب فَكل شَيْءمن الدُّنْيَا ولذتها بعيد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لقد عز العزاء علي لما»

وَقَوله

يَا سادتي هَذِه نَفسِي تودعكمإِذْ كَانَ لَا الصَّبْر يسليها وَلَا الْجزع
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا سادتي هذه نفسي تودعكم»
قد كنت أطمع فِي روح الْحَيَاة لَهَافَالْآن إِذْ بنتم لم يبْق لي طمع
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا سادتي هذه نفسي تودعكم»
لَا عذب الله روحي بِالْبَقَاءِ فَمَاأظنني بعدكم بالعيش أنتفع
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا سادتي هذه نفسي تودعكم»

وَقَوله

حصلت من الْهوى بك فِي مَحليُسَاوِي بَين قربك والفراق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «حصلت من الهوى بك في محل»
فَلَو واصلت مَا نقص اشتياقيكَمَا لَو بنت مَا زَاد اشتياقي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «حصلت من الهوى بك في محل»

وَقَوله

يَا مسقمي بجفون سقمها سَبَبإِلَى مُوَاصلَة الْأَقْسَام فِي جَسَدِي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا مسقمي بجفون سقمها سبب»
وَحقّ جفنيك لَا استعفيت من كمديدهري وَلَو مت من هم وَمن كمد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا مسقمي بجفون سقمها سبب»
عذرت من ظلّ فِي حبيك يحسدنيلِأَنَّهُ فِيك مَعْذُور على حسدي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا مسقمي بجفون سقمها سبب»

وَقَوله

يَا من تشابه مِنْهُ الْخلق والخلقفَمَا تُسَافِر إِلَّا نَحوه الحدق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا من تشابه منه الخلق والخلق»
توريد دمعي من خديك مختلسوسقم جسمي من جفنيك مسترق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا من تشابه منه الخلق والخلق»
لم يبْق لي رَمق أَشْكُو هَوَاك بِهِوَإِنَّمَا يتشكى من بِهِ رَمق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا من تشابه منه الخلق والخلق»

وَقَوله

ومهفهف لما اكتست وجناتهحلل الملاحة طرزت بعذاره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومهفهف لما اكتست وجناته»
لما انتصرت على عَظِيم جفائهبالثلب كَانَ الْقلب من أنصاره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومهفهف لما اكتست وجناته»
كملت محَاسِن وَجهه فَكَأَنَّمَا اقتبسالْهلَال النُّور من أنواره
وَإِذا ألح الْقلب فِي هجرانهقَالَ الْهوى لَا بُد مِنْهُ فداره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومهفهف لما اكتست وجناته»

وَقَوله

مَا ضرّ من بعد السرُور ببعدهلَو كَانَ يجمل فِي صِيَانة عَبده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ما ضر من بعد السرور ببعده»
يَبْدُو فَأَطْرَقَ هَيْبَة ومخافةمن أَن يُؤثر ناظري فِي خَدّه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ما ضر من بعد السرور ببعده»
قد صرت أعجب أَن عِلّة طرفهلَيست تُؤثر عِلّة فِي وده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ما ضر من بعد السرور ببعده»

وَقَوله

يَا طيف من أَنا عَبده من أَيْن ليشكر يقوم بِبَعْض مَا توليه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا طيف من أنا عبده من أين لي»
ينأى فتدنيه إِلَيّ على النَّوَىفَأرَاهُ كالتحقيق فِي التَّشْبِيه
مَا كَانَ أحسن حالتي لَو أَن مَاأُوتيت من كرم وَعطف فِيهِ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا طيف من أنا عبده من أين لي»

وَقَوله

علمت طيفك اسعافي فَمَا هجعتعَيْنَايَ إِلَّا وطيف مِنْك يطرفني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «علمت طيفك إسعافي فما هجعت»
فَكيف أشكر من إِن نمت واصلنيبالطيف مِنْهُ وَإِن لم أغف قاطعني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «علمت طيفك إسعافي فما هجعت»

وَقَوله

خيالك مِنْك أعرف بالغراموأرأف بالمحب المستهام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «خيالك منك أعرف بالغرام»
فَلَو يَسْتَطِيع حِين حظرت نوميعَليّ لزار فِي غير الْمَنَام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «خيالك منك أعرف بالغرام»

وَقَوله

قد كَانَ أحسن شَيْء بعد بعدهمْبِروح مثلك أَن تنأى عَن الْجَسَد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد كان أحسن شيء بعد بعدهم»
هم بالوصال أعادوها إِلَيْك فَلمذخرتها بعدهمْ للصبر وَالْجَلد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد كان أحسن شيء بعد بعدهم»
وعدت بالدمع تعليلا كَأَنَّك قدأظهرت مَا لَيْسَ مَوْجُودا لَدَى أحد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد كان أحسن شيء بعد بعدهم»

وَقَوله

يَا من إِذا خفت فِيهِ العذل آمننيجميل إنصافه من عذل عذالي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا من إذا خفت فيه العذل آمنني»
مَا يسْتَحق زماني وَهُوَ سامحنيبِمثل ودك أَن أشكوه فِي حَال
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا من إذا خفت فيه العذل آمنني»
رآك غَايَة آمالي فَمَا بَرحتتسْعَى لياليه حَتَّى نلْت آمالي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا من إذا خفت فيه العذل آمنني»

وَقَوله

أَو لَيْسَ من إِحْدَى الْعَجَائِب أننيفارقته فحييت بعد فِرَاقه
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
يَا من يحاكي الْبَدْر عِنْد تَمَامهارْحَمْ فَتى يحكيه عِنْد محاقه
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أوليس من إحدى العجائب أنني»

وَقَوله

جَاوَرت بالحب قلبا لم تذر فكريللحب مستمتعا فِيهِ وَلم تدع
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاورت بالحب قلبا لم تذر فكرى»
مفرقا بَين هم غير مفترقعَنهُ وَبَين سلو غير مُجْتَمع
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جاورت بالحب قلبا لم تذر فكرى»

وَهَذِه غرر من شعره فِي الْغَزل وَالْخمر

أنشدت لَهُ فِي رمد المحبوب وَهُوَ أحسن مَا سَمِعت فِي مَعْنَاهُ

بنفسي مَا يشكوه من رَاح طرفهونرجسه مِمَّا دهى حسنه ورد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»
أراقت دمي ظلما محَاسِن وَجههفأضحى وَفِي عَيْنَيْهِ آثاره تبدو
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»
غَدَتْ عينه كالخد حَتَّى كَأَنَّمَاسقى عينه من مَاء توريده الخد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»
لَئِن أَصبَحت رمداء مقلة مالكيلقد طالما استشفت بهَا مقل رمد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»

وَله فِي الفصد

بِأبي الْغَائِب الَّذِي لم يغب عنيفأشكو إِلَيْهِ هم المغيب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بأبي الغائب الذي لم يغب عن»
باشرته كف الطَّبِيب فَلَو نلْتالْأَمَانِي قبلت كف الطَّبِيب
فعلت فِي ذراعه ظبة المبضعأَفعَال لحظه بالقلوب
فأسالت دَمًا كَأَن جفونيعصفرته بدمعها المسكوب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بأبي الغائب الذي لم يغب عن»
طَابَ جدا فَلَو بِهِ سمح الدَّهْرلأمسي عطري وَأصْبح طيبي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بأبي الغائب الذي لم يغب عن»

وَله فِي غُلَام خرج غازيا

يَا غازيا أَتَت الأحزان غَازِيَةإِلَى فُؤَادِي والأحشاء حِين غزا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا غازيا أتت الأحزان غازية»
إِن بارزتك كماة الرّوم فَارْمِهِمْبِسَهْم عَيْنَيْك تقتل كل من برزا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا غازيا أتت الأحزان غازية»

وَله فِي وصف معصرة

ومعصرة أنخت بهَاوَقرن الشَّمْس لم يغب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومعصرة أنخت بها»
فخلت قزازها بِالرَّاحِبعض معادن الذَّهَب
وَقد ذرفت لفقد الْكَرمفِيهَا أعين الْعِنَب
وجاش عباب واديهابمنهل ومنسكب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومعصرة أنخت بها»
وَيَاقُوت الْعصير بهَايلاعب لُؤْلُؤ الحبب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «معصفرة أنخت بها»
فيا عجبا لعاصرهاوَمَا يُغني بِهِ عجبي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومعصرة أنخت بها»
وَكَيف يعِيش وَهُوَ يَخُوضفِي بَحر من اللهب

قَوْله فِي الْخمر والقدح

بالقفص للقصف منزل كثبمَا للتصابي فِي غَيره أرب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
جَادَتْ بِهِ دِيمَة السرُور وَحلاللَّهْو فِيهِ وعرس الطَّرب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
دارت نُجُوم السرُور فِي فلكمِنْهُ لَهُ من فتوتي قطب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
من كل جسم كَأَنَّهُ عرضيكَاد لطفا باللحظ ينتهب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
نور وَإِن يغب وَوهم وَإِنصَحَّ وَمَاء لَو كَانَ ينسكب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
لَا عيب فِيهِ سوى إذاعته السِّرّالَّذِي فِي حشاه يحتجب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
كَأَنَّمَا صاغه النِّفَاق فَمَايخلص صدق مِنْهُ وَلَا كذب
فَهُوَ إِلَى لون مَا يجاورهعلى اخْتِلَاف الطباع ينتسب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
إِذا ادَّعَاهُ اللجين أكذبهبِالرَّاحِ فِي صبغ جِسْمه الذَّهَب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
جلت عروس المدام حَاليةفِيهِ علينا الأوتار والنخب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
فالراح بدر والجام هالتهوالأفق كفي والأنجم الحبب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
حَال بِهِ المَاء عَن طَبِيعَتهبالمزج حَتَّى خلناه يلتهب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
وَنحن فِي مجْلِس تدير بِهِ الْخمرعلينا الأقداح لَا العلب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بالقفص للقصف منزل كثب»
ينسى بأوطانه الحنين إِلَى الأوطانمن بالسرور ويغترب
لَوْلَا حفاظي الْمَشْهُور مَا أمنتمن بعد بَغْدَاد سلوتي حلب

وَله

ومدام كَأَنَّهَا فِي حَشا الدنصباح مُقَارن لمساء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومدام كأنها في حشا الدنن»
فَهِيَ نفس لَهَا من الطين جسملم تمتّع فِيهِ بطول الْبَقَاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومدام كأنها في حشا الدنن»
مَا توهمت قبلهَا أَن فِي الْعَالمنَارا تذكي بقرع المَاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومدام كأنها في حشا الدنن»
بزلت وَالضُّحَى عَن اللَّيْل مَحْجُوبفلاحت كَالشَّمْسِ فِي الظلماء
وتلاه الْفجْر الْمُنِير فعناهلأَنا عَن نوره فِي غناء
مازجت جَوْهَر الزّجاج فَجَاءَتكشعاع ممازج لهواء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومدام كأنها في حشا الدنن»
وتحلت من الْحباب بدريتلاشى باللحظ والإيماء
بَيْنَمَا تسكتسي بِهِ زرد البلورحَتَّى ترفض مثل الهباء
فكأنا بَين الكؤوس بدورتتهادى كواكب الجوازاء
وَكَأن المدير فِي الْحلَّة الْبَيْضَاءمِنْهَا فِي حلَّة صفراء
حبذا الْعَيْش حَيْثُ تسري الْأَمَانِيبَين جد الْغِنَا وهزل الْغناء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومدام كأنها في حشا الدنن»
حَيْثُ سكر الشَّبَاب أقضى على قلبِيوأمضى من نشوة الصَّهْبَاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ومدام كأنها في حشا الدنن»

وَله وَهُوَ من أبلغ مَا قيل فِي عتق الْخمر

وعريقة الْأَنْسَاب والشيممَوْجُودَة والخلق فِي الْعَدَم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»
قدمت فَلَا تعزى إِلَى حدثإِلَّا إِذا عزيت إِلَى الْهَرم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»
هِيَ آدم الْكَرم المولد فِي الدُّنْيَاوحوا الْخمر فِي الْقدَم
كملت فضائلها وَقصر عَنأوصافها الإغراق فِي الْكَلم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»
ظَهرت وَنور الشَّمْس فِي فلكمن قبل خلق الصُّبْح وَالظُّلم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»
فانهل جوهرها بمنسكبلم يعتصر بيد وَلَا قدم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»
واشتق معنى اسْم السلاف لَهَامن كَونهَا فِي سالف الْأُمَم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»
فَكَأَنَّهَا فِي صفوها خلقيوَكَأَنَّهَا فِي عتقهَا كرمي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وعريقة الأنساب والشيم»

وَله

غادني بالصبوح قبل الصَّباحواجر فِي حلبة الصِّبَا والمراح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
واغتنم زائر الغرام فقد بشربالغيث من نسيم الرِّيَاح
عاطنيها كالجلنار إِذا مَاكللت من حبابها بالأقاح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
فِي اخْتِصَاص التفاح بالطيب والخمرةلَا فِي كَثَافَة التفاح
غير نكر أَن تستمد شُعَاع الشَّمْسمِنْهَا كواكب الأقداح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
فَهِيَ أصل الْأَنْوَار لطفا كَمَا كاساتهاعنصر الزلَال القراح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
خدمتها الْأَجْسَام بالطبع لماشاهدت قربهَا من الْأَرْوَاح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
فتدارك بهَا حشاشة أفراحيوحرك بهَا سُكُون ارتياحي
بَين وردين من بنان وخدوشرابين من رضاب وَرَاح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
ونشيد مستنبط من حَدِيثوغناء يُغني عَن الأقتراح
للشاعر الببغاء، من قصيدة «غادني بالصبوح قبل الصباح»
فألذ الْحَيَاة مَا خلط الْعَاقِلفِيهِ فَسَاده بصلاح

وَله فِي وصف شراب فِي قدح أَزْرَق فِيهِ صور

كم منَّة للظلام فِي عنقِيبِجمع شَمل وَضم معتنق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم منة للظلام في عنقي»
وَكم صباح للراح أسلمنيمن قلق سَاطِع إِلَى فلق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم منة للظلام في عنقي»
فعاطنيها بكرا مشعشعةكَأَنَّهَا فِي صفائها خلقي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم منة للظلام في عنقي»
فِي أَزْرَق كالهواء يخرقه اللحظوَإِن كَانَ غير منخرق
كَأَن أجزاءه مركبةحسنا ولطفا من زرقة الحدق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم منة للظلام في عنقي»
مَا زلت مِنْهُ منادما لعبامذ أسكرتها السقاة لم تفق
تختال قبل المزاج فِي أَزْرَق الْفجْروَبعد المزاج فِي الشَّفق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم منة للظلام في عنقي»
تغرق فِي أبحر المدام فيستنقذهاشربنا من الْغَرق
فَلَو ترى راحتي وزرقتهمن صبغها فِي معصفر شَرق
لخلت أَن الْهَوَاء لاطفنيبالشمس فِي قِطْعَة من الْأُفق
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم منة للظلام في عنقي»

وَله من قصيدة

كم للصبابة وَالصبَا من منزلمَا بَين كلوا ذَا إِلَى قطربل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
جادته من ديم المدام سحائبأغنته عَن صَوت الحيا المتهلل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
غيث إِذا مَا الراح أَو مض برقهفرعوده حث الثقيل الأول
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
لطفت مواقع صَوبه فسجالهتهمي على كرب النُّفُوس فتنجلي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
راضعت فِيهِ الكأس أهيف ينثنينحوي بجيد رشا وعيني مغزل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
فَأتى وَقد نقش الشعاع ثِيَابهبممزح من نسجها ومثقل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
وكسا البنان بهَا خضابا يالهلَو أَنه من وقته لم ينصل
قدح البزال زنادها من دونهَافتهافتت مثل الشَّرَاب الْمُرْسل
وطغت لعجز المَاء عَن إطفائهاحَتَّى ظَنَنْت الكأس جذوة مصطلي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»
فوردت أروي مورد وشربت أحلىمشرب ونهلت أعذب منهل
ونزعت لَا فِي السكر خُنْت تصونيبخنا وَلَا فِي الصحو شنت تجملي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «كم للصبابة والصبا من منزل»

وَقَالَ فِي الْورْد

زمن الْورْد أظرف الْأَزْمَانوَأَوَان الرّبيع خير أَوَان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «زمن الورد أظرف الأزمان»
أدْرك النرجس الجني وفزنامِنْهُمَا بالخدود والأجفان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «زمن الورد أظرف الأزمان»
أشرف الزهر زار فِي أشرف الدَّهْرفصل فِيهِ أشرف الإخوان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «زمن الورد أظرف الأزمان»
وَأجل شمس الْعقار فِي يَد بدر الْحسنيخدمك مِنْهُمَا النيرَان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «زمن الورد أظرف الأزمان»
وأدرها عذراء وانتهز الْإِمْكَانمن قبل عائق الْإِمْكَان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «زمن الورد أظرف الأزمان»
فِي كؤوس كَأَنَّهَا زهر الخشخاشضمت شقائق النُّعْمَان
واختدعها عِنْد البزال بِأَلْفَاظالمثاني ومطربات الأغاني
فَهِيَ أولى من العرائس إِن زفتبعزف النايات والعيدان
للشاعر الببغاء، من قصيدة «زمن الورد أظرف الأزمان»

وَقَالَ فِي النرجس

ونرجس لم يعد مبيضه الكأسوَلَا أصفره الراحا
تخال أقحاف لجين حوتمن أصفر العسجد أقداحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »
كَأَنَّمَا تهدي التحايا بِهِلطفا إِلَى الْأَرْوَاح أرواحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »
يلهي عَن الْورْد إِذا مارناويخلف الْمسك إِذا فاحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »
أحبب بِهِ من زائر راحلعوض بالأحزان أفراحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »
فانتهز الفرصة فِي قربهوَكن إِلَى اللَّذَّات مرتاحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »
وهاتها عذراء لم تفترعفِي اللَّيْل إِلَّا عَاد إصباحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »
كَأَنَّمَا كل بنان حوتكاساتها تحمل مصباحا
واجن بألحاظك من وجنتيمديرها وردا وتفاحا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ونرجس لم يعد مبيضه »

غرر شعره فِي سَائِر الْفُنُون

وَله من قصيدة

صَحِبت الدَّهْر فِي سهل وحزنوجربت الْأُمُور وجربتني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
فَلم أر مذ عرفت مَحل نَفسِيبُلُوغ غنى يُسَاوِي حمل من
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وَلم تَتَضَمَّن الدُّنْيَا لحظيمنال مَسَرَّة إِلَّا بحزن
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
حملت على السوابق ثقل هميوشاهدت العواقب صفو ذهني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وشمت بوارق الآمال دهرافَلم أظفر على ظمأ بمزن
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وَلم أر كالجياد أصح وداإِذا عدل الْوَدُود إِلَى التضني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
نكلفها عزائمنا فتكفيونستدني الحظوظ بهَا فتدني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وهبت لمثل قطع اللَّيْل مِنْهَاأغر كَمثل ضوء الصُّبْح مني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وَكنت بِحَيْثُ ظن من اعتزاموَكَانَ من المضاء بِحَيْثُ ظَنِّي
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وثالثنا ابْن جد لَا يرى أَنيصاحب فِي تصرفه ابْن وَهن
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
حجبت لجفنه الْأَبْصَار عَنهُوَمن لي أَن يكون الجفن جفني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
سقيت نداي مَا أَسْنَى محلىوَأَرْفَع همتي وأعز ركني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
رسا فِي تربة العلياء أُصَلِّيوأينع فِي بروج الْعِزّ غصني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»
وَلَيْسَ عَليّ بِغَيْر الْجد فِيمَاسعيت لَهُ لأستغنى وَأغْنِي
فَإِن أحرم فَلم أحرم لعجزوَإِن أبلغ فنفسي بلغتني
للشاعر الببغاء، من قصيدة «صحبت الدهر في سهل وحزن»

وَله من أُخْرَى

مَا الذل إِلَّا تحمل المننفَكُن عَزِيزًا إِن شِئْت أوفهن
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ما الذل إلا تحمل المنن»
إِذا اقتصرنا على الْيَسِير فَمَا الْعلَّةفِي عتبنا على الزَّمن
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ما الذل إلا تحمل المنن»

وَله من أُخْرَى

جزيت أفضل مَا يجزاه ذُو كرمأحلافه فِي دياجي دهره شعل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جزيت أفضل ما يجزاه ذو كرم»
حماه وَهُوَ غُلَام غير مكتهلعَن المطامع فضل فِيهِ مكتهل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «جزيت أفضل ما يجزاه ذو كرم»

وَله من أُخْرَى

أكل وميض بارقة كذوبأما فِي الدَّهْر شَيْء لَا يريب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أكل وميض بارقة كذوب»
أَبى لي أَن أَقُول الهجر قدربعيد أَن تجاور الْعُيُوب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أكل وميض بارقة كذوب»

وَله من أُخْرَى فِي سعد الدولة بن سيف الدولة

لَا غيث نعماه فِي الورى خلب الْبَرْقوَلَا ورد جوده وشل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لا غيث نعماه في الورى خلب »
جاد إِلَى أَن لم يبْق نائلهمَالا وَلم يبْق للورى أمل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لا غيث نعماه في الورى خلب »

وَله

وَالْيَوْم من غسق الْعَجَاجَة لَيْلَةوَالْكر يخرق سجفها الممدودا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
وعَلى الصفاح من الكفاح وَصدقهروع أحَال بياضها توريدا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
والطعن يغتصب الْجِيَاد شياتهاوَالضَّرْب يقْدَح فِي التريك وقودا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
وعَلى النُّفُوس من الْحمام طلائعوَالْخَوْف ينشد صبرها المفقودا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
وَقد اسْتَحَالَ الْبر بحرا وَالضُّحَىلَيْلًا ومنخرق الفضاء حديدا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
وَأجل مَا عِنْد الفوارس حثهافِي طَاعَة الْهَرَب الْجِيَاد القودا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
حَتَّى إِذا مَا فَارق الرَّأْي الْهوىوَغدا الْيَقِين على الظنون شَهِيدا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»
لم يغن غير أَبى شُجَاع والعلاعَنهُ تناجي النَّصْر والتأييدا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «واليوم من غسق العجاجة ليلة»

وَله من أُخْرَى

من كل متسع الْأَخْلَاق مبتسمللخطب إِن ضَاقَتْ الْأَخْلَاق والحيل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من كل متسع الأخلاق مبتسم»
يسْعَى بِهِ الْبَرْق إِلَّا أَنه فرسفِي صُورَة الْمَوْت إِلَّا أَنه رجل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من كل متسع الأخلاق مبتسم»
يلقى الرماح بصدر مِنْهُ لَيْسَ لَهُظهر وهادى جواد مَا لَهُ كفل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من كل متسع الأخلاق مبتسم»

وَله من أُخْرَى

فِي سالب للشمس ثوب ضيائهابعجاجة ملْء الفضاء لهام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في سالب للشمس ثوب ضيائها»
كالليل إِلَّا أَن ثوب ظلامهمن عثير ونجومه من لَام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في سالب للشمس ثوب ضيائها»
يلقى الدجى من بيضه بضحى كَمَايلقى الضُّحَى من نقعه بظلام
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في سالب للشمس ثوب ضيائها»

وَله من أُخْرَى

قاد الْجِيَاد إِلَى الْجِيَاد عوابساشعثا وَلَوْلَا بأسه لم تنقد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»
فِي جحفل كالسيل أَو كالليل أَوكالقطر صَافح موج بَحر مُزْبِد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»
متوقد الجنبات يعتنق القنافِيهِ اعتناق تواصل وتودد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»
مثعنجر بظبا الصوارم مبرقتَحت الْغُبَار وبالصواهل مرعد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»
رد الظلام على الضُّحَى فَاسْتَرْجع الإظلاممن ليل العجاج الأربد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»
وكأنما نقشت حوافر خيلهللناظرين أهلة فِي الجلمد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»
وَكَأن طرف الشَّمْس مطروف وَقدجعل الْغُبَار لَهُ مَكَان الإثمد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «سقت العهاد خليط ذاك المعهد»

مَا أحسن هَذَا التَّشْبِيه وأوقعه وكل هَذِه الْأَوْصَاف مَالا مزِيد عَلَيْهِ حسنا وبراعة

وَله من أُخْرَى

من كل مختالة تنقب بالعثيروَجه الضُّحَى من الخجل
تضم أحشاءها على أَسدتزأر فِي غابة من الأسل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «من كل مختالة تنقب بالعثير»

وَله من أُخْرَى

فِي خَمِيس كَأَنَّمَا السمر والأبطالغيل حمته أسود
سلب الشَّمْس ضوءها بشموسطالعات أفلاكهن حَدِيد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في خميس كأنما السمر والأب»
عَارض كلما جلته بروق الْبيضحثته بالصهيل الرعود

وَله من أُخْرَى

وموشية بالبيص والزغف والقنامحبرة الأعصاب بالضمر القب
بعيدَة مَا بَين الجناحين فِي السرىقريبَة مَا بَين الكميين بِالضَّرْبِ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»
من السالبات الشَّمْس ثوب ضيائهابِثَوْب تولى نسجه عثير الترب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»
يُعَاتب نشوان القنا صادح الظباإِذا التقيا فِيهَا على قلَّة الشّرْب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»
أعادت علينا اللَّيْل بالنقع فِي الضُّحَىوَردت إِلَيْنَا الصُّبْح فِي اللَّيْل بِالشُّهُبِ
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»
تبلج عَن شمسي نزار ويعربوتفتر عَن طودي علا تغلب الغلب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»
موقرة يقتاد ثني زمامهابَصِير بأدواء الكريهة وَالْحَرب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»
أصح اعتزاما من خؤون على فَلَاوأنفذ حكما من غرام على صب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وموشية بالبيض والزغف والقنا»

وَله من أُخْرَى

وَيَوْم أغص اتساع الفضاءجَيش لمن أمه مهول
يخيل أَن مَا لَهُ آخرإِذا مَا ترَاءى لَهُ أول
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم أغص أتساع الفضاء»
ويغصب شمس الضُّحَى نورهامن الْخَيل مَا تبْعَث الأرجل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويوم أغص أتساع الفضاء»
دجى أَنْت بدر بِهِ والنجومزرقك والظلمة القسطل

وَله من أُخْرَى

فِي عَارض ضَاقَتْ الأَرْض الفسيحةعَن سراه إِذْ سَالَ فِيهَا سيله العرم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»
كَأَنَّهُ اللَّيْل لَا قرب وَلَا بعديخفى عَلَيْهِ وَلَا فج وَلَا علم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»
يهدي الْغُبَار إِلَيْهِ الشَّمْس كاسفةكَأَنَّهَا فِيهِ سر لَيْسَ ينكتم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»
شقّ الغضنفر آجام الرماح بِهِوَالْمَوْت يسفر أَحْيَانًا ويلتثم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»
فراسل الدَّهْر فِي الْأَعْدَاء عزمتهوَكَاتب النَّصْر عَنهُ السَّيْف لَا الْقَلَم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»
وَمَا سمعنَا بليث قبل رُؤْيَتهإِذا سرى صاحبته فِي السرى الأجم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»
الْبَاذِل الْعرف والأنواء باخلةوَالْمَانِع الْجَار والأعمار تخترم
حَيْثُ الدجى النَّقْع وَالْفَجْر الصوارموالأسد الفوارس والخطية الأجم
للشاعر الببغاء، من قصيدة «في عارض ضاقت الأرض الفسيحة عن»

وَله من أُخْرَى

وكل بعيد قرب الْحِين نَحوهسلاهبك الجرد الْخفاف قريب
تباشر أقطار الْبِلَاد كَأَنَّهَاريَاح لَهَا فِي الْخَافِقين هبوب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أفادت بك الأيام فرط تجارب»
تماشي بفتيان كَأَن جسومهملخفتها فَوق السُّرُوج قُلُوب
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أفادت بك الأيام فرط تجارب»

وَله من أُخْرَى

أَتَاهُم بألحاظ الْجِيَاد وَلم تكنلينأى عَلَيْهَا الْمنزل المتباعد
من اللاء يهجرن الْمِيَاه لَدَى السرىويعتضن شم الجو والجو راكد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أتاهم بألحاظ الجياد ولم يكن»
مرن على لدغ القنا فَكَأَنَّمَاعَلَيْهِنَّ من صبغ الدِّمَاء مجاسد
نسجن ملاء النَّقْع ثمَّ حرقنهبكر لَهَا مِنْهُ إِلَى النَّصْر قَائِد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أتاهم بألحاظ الجياد ولم يكن»
عَلَيْهِنَّ من نسج الْغُبَار غلائلرقاق وَمن نضح الدِّمَاء قلائد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «أتاهم بألحاظ الجياد ولم يكن»

وَله من قصيدة فِي وصف فرس

إِن لَاحَ قلت أدمية أم هيكلأَو عَن قلت أسابح أم أجدل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «إن لاح قلت أدمية أم هيكل»
تتخاذل الألحاظ فِي إِدْرَاكهويحار فِيهِ النَّاظر المتأمل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «إن لاح قلت أدمية أم هيكل»
فَكَأَنَّهُ فِي اللطف فهم ثاقبوَكَأَنَّهُ فِي الْحسن حَظّ مقبل
للشاعر الببغاء، من قصيدة «إن لاح قلت أدمية أم هيكل»

وَله من قصيدة يشْكر بهَا بعض إخوانه وَقد أهْدى إِلَيْهِ بغلة

قد جَاءَت البغلة السفواء يجنب مِنْهَاالْبرد غيث ندى ينهل ماطره
عريقة ناسبت أخوالها فلهَابِالْعِتْقِ من كرم الجنسين فاخره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد جاءت البغلة السفواء يجلب»
ملْء الحزام وملء اللبد مجفرةيُرِيك غائبها فِي الْحسن حاضره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد جاءت البغلة السفواء يجلب»
أهْدى لَهَا الرَّوْض من أَوْصَافه شيةخضراء ناضرة إِذْ حَال ناضره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد جاءت البغلة السفواء يجلب»
لَيست بِأول حملان شريت بِهِحمدي وَلَا هِيَ يَاذَا الْمجد آخِره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد جاءت البغلة السفواء يجلب»
كم قد تقدمها من سابح بيَديعنانه وعَلى الجوزاء حَافره
للشاعر الببغاء، من قصيدة «قد جاءت البغلة السفواء يجلب»

وَله فِي وصف بركَة

وقوراء كالفلك المستديرتروق الْعُيُون بلألائها
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وقوراء كالفلك المستدير»
حبتها الْبحار بأمواجهاوسحب السَّمَاء بأنوائها
كَأَن تدفق تيارهايداك تفيض بنعمائها
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وقوراء كالفلك المستدير»
وجودك أغزر من جريهاوخلقك أعذب من مَائِهَا
للشاعر الببغاء، من قصيدة «وقوراء كالفلك المستدير»

الْبَاب الثَّامِن

الشَّمْس مشمولة... على غرَّة الْقَمَر الْأَزْهَر)

إِذا المَاء خالطها جنحتأكاليل در على جَوْهَر
للشاعر الخليع الشامي، اقرأ القصيدة
كَأَن على الشّرْب من لَوْنهَاثيابًا من الذَّهَب الْأَحْمَر
للشاعر الخليع الشامي، اقرأ القصيدة

وَقَوله لسيف الدولة

أَنا شَاعِر أَنا شَاكر أَنا ناشرأَنا راجل أَنا جَائِع أَنا عاري
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «أصبحت من صرف الزمان الجاري»
هِيَ سِتَّة فَكُن الضمين لنصفهاأكن الضمين لنصفها بعيار
للشاعر الخليع الشامي، اقرأ القصيدة
وَالنَّار عِنْدِي كالسؤال فَهَل ترىأَن لَا تكلفني دُخُول النَّار
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «أصبحت من صرف الزمان الجاري»

وأنشدني غَيره للخليع وَأَنا أَشك فِيهِ

لَو لم تحل مَا سميت حَالاوكل مَا حَال فقد زَالا
للشاعر الخليع الشامي، اقرأ القصيدة
انْظُر إِلَى الظل إِذا مَا انْتهىيَأْخُذ فِي النَّقْص إِذا طالا
للشاعر الخليع الشامي، اقرأ القصيدة

في هذا الباب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»