من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
مَنْصُور بن الْحَاكِم أبي مَنْصُور الْهَرَوِيّ
فيه ٣٣ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد حسن الله شمائله وَكثر فضائله فَهُوَ من أَعْيَان هراة وآحادها ومفاخرها وأفرادها وشعره مدون كثير الْملح كَقَوْلِه
يَوْم دجن هواؤهفاختي رواؤه
مطرتنا مَسَرَّةحِين صابت سماؤه
أشبه المَاء رَاحَةوَحكى الراح مَاؤُهُ
داو بالقهوة الْخمارفَفِيهَا دواؤه
لَا تعاتب زَمَاننَاإِن عرانا جفاؤه
شدَّة الدَّهْر تَنْقَضِيثمَّ يَأْتِي رخاؤه
كدر الْعَيْش للفتىيقتفيه صفاؤه
وَكَذَا المَاء يسْبقالصفو مِنْهُ جفاؤه
وَقَوله
مُعتقة أرق من التصابيوَمن وصل أَتَى بعد التنائي
يطوف بهَا قضيب فِي كثيبتطلع فَوْقه بدر السَّمَاء
لواحظه تبث السحر فِينَاوَفِي شَفَتَيْه أَسبَاب الشِّفَاء
وَله
قرن الزَّمَان إِلَى البنفسج نرجسامتبرجا فِي حلَّة الْإِعْجَاب
كخدود عشاق بَدَت ملطومةنظرت إِلَيْهَا أعين الأحباب
وَله
وأغيد سَاحر الألحاظ أدعجيتيه بِهِ على الخد المضرج
أضَاف إِلَى فُؤَادِي السقم لماأضَاف إِلَى شقائقه البنفسج
وَله
قُم يَا غُلَام فهاتها حَمْرَاءكالنار يُورث شربهَا السَّرَّاء
فاليوم قد نشر الْهَوَاء بأرضنامن ثلجه ديباجة بَيْضَاء
وَله
خشف من التّرْك مثل الْبَدْر طلعتهتحوز ضدين من ليل وإضاح
كَأَن عَيْنَيْهِ والتفتير كحلهماآثَار ظفر بَدَت فِي صحن تفاح
وَله
الله جَار عِصَابَة رحليعني وقلب الصب عِنْدهم
مَا الشَّأْن وَيلك فِي رحيلهمالشَّأْن أَنِّي عِشْت بعدهمْ
وَقَوله فِي الْمرْآة
زاهية تشبه كل صورهأسرارها مستورة مشهوره
تنم إِلَّا أَنَّهَا معذورهنفس أخي الْحسن بهَا مسروره
وَله
رَوْضَة غضة علاها ضبابقد تجلت خلالها الْأَنْوَار
فَهِيَ تحكي مجامرا مذكياتقد علاها من البخور بخار
وَله
أَبَا عبد الْإِلَه الْعلم روحوَجَدْتُك دون كل النَّاس شخصه
لذَلِك كل أهل الْفضل أَمْسواكحلقة خَاتم وغدوت فصه
وَله
وشادن فِي الْحسن فَوق الْمثلأبْصر مني بِوُجُوه الْعَمَل
قبلت كفيه فَقَالَ انْتقلإِلَى فمي فَهُوَ مَحل الْقبل
وَله
بقيت مدى الزَّمَان أَبَا عَليّرفيع الشَّأْن ذَا جد عَليّ
فَأَنت من المكارم والمعاليبِمَنْزِلَة الْوَصِيّ من النَّبِي
وَله
يَا أَيهَا العاذل الْمَرْدُود حجَّتهأقصر فعذري قد أبدته طلعته
مَاذَا بقلبي من بدر بليت بِهِلليث أخلاقه والخشف خلقته
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع