من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
صُحْبَة لَطِيفَة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنِ الْمُغيرَة بْن مُحَمَّد المهلبي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْوَان بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ مَوْلَى عُثْمَان بْن عَفَّان، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْن جَعْفَر بْن أبي نمير مَوْلَى زُرَيْق، قَالَ: بَعَثَنِي عليّ بْن الْمهْدي من مصر إِلَى الرشيد هرون أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلَى الْبَرِيد فلحقتُ شَيخا فِي طريقي عَلَى دَابَّة دميم، فَقَالَ لي: يَا هَذَا، إِن دَابَّتي هَذِهِ قَدْ أتعبتني فَهَل لَك أَن أسايرك وتحبس عليّ، فَإِن عِنْدِي وَالله ظَاهرا وَبَاطنا، قَالَ: قلت لَهُ: أفعل، قَالَ: فَقلت لَهُ يَوْمَا: أما ظاهرك فحُسْنُ محادثتكَ وظرفك،
فَمَا باطنك؟ قَالَ أغَنيِّ وَالله أحسنَ غناء فِي الأَرْض، قَالَ: فغناني:
بِزَيْنَب ألمم قَبْلَ أَن يرحل الرَّكْبوقُلْ إنْ تَمَلّينَا فَمَا مَلّكِ القَلْبُ
قَالَ القَاضِي: الشّعْر لنصيب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع