تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

خبر من فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد، أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِم، عَنِ الْعُتْبِي، قَالَ: كتب مَسْلَمَةَ بْن عَبْد الْملك إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ:

أرِقتُ وصحراءُ الطُّوانَةِ مَنْزِلِيلبرقٍ تلالا نَحْو عمْرَة يلمح
أزوال أمرا لم يَكُنْ ليُطِيقَهُمن الْقَوْم إِلا الْقُلَّبِيُّ الصَّمَحْمحُ

فَكتب الْقَعْقَاع بْن خُلَيْد الْعَبْسيّ إِلَى عَبْد الْملك:

فأبْلغ أميرَ الْمُؤْمِنِين بأنَّناسِوَى مَا يَقُولُ الْقُلَّبِيُّ الصَّمَحْمحُ
أكلْنا لحومَ الْخَيل رَطْبًا ويابسًاوأكبادُنا من أكْلنا الخيلَ تَقْرَحُ
ونحْسُبها نَحْو الطوانة ظُلّعاوَلَيْسَ لَهَا حَوْلَ الطوانة مسرح
فليت الفَزَارِيّ الَّذِي غشَّ نفسَهُوَخَانَ أميرَ الْمُؤْمِنِين يُسَرَّحُ

وَكَانَ أصابتُهم مجاعةٌ حَتَّى أكلُوا الخيْلَ، فكتم ذَلِكَ مَسْلَمَةَ بْن عَبْد الْملك، وَكتب مَعَ رَجُل من بني فَزَارَة، فَذَلِك معنى قَوْله:

فليت الفَزَاريّ الَّذِي غش نَفسه

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجِلسُ التَاسِع والْعِشروُن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.