من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
عِنْدَمَا يسمع المحبُّ اسمَ حَبِيبه
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا عون بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنِي إِدْرِيس بْن بدر أَخُو الجَهْم بْن بدر، قَالَ: كَانَ أبي مُنْقَطِعًا إِلَى الْفَضْل بْن يَحْيَى، فَكَانَ مَعَه يَوْمًا فِي موكبه، فَقَالَ أَبِي: فرأيتُ من الْفضل حيرةً وجَوْلة، فَنظر إليّ فَفطن أَنِّي قَد استبنت مَا كَانَ فِيهِ، فَقَالَ: عَرِّفْني يَا بدر، كَيفَ قَالَ الْمَجْنُون: وداع دَعَا.......؟ فأنشده:
وداعٍ دَعَا إذْ نَحْنُ بالْخِيفِ من مِنًىفَهيَّجَ أحزانَ الفؤادِ وَمَا يدْرِي
دَعَا باسم ليلى غَيرهَا فَكَأَنَّمَاأطار بليلي طائرًا كَانَ فِي صَدْرِي
قَالَ: هَذِهِ واللَّهِ قِصَّتي، كُنْت أَهْوى جَارِيَة يُقَال لَهَا خِشْف، فَكَانَ مني مَا رَأَيْت ونالني مثل مَا نَالَ الْمَجْنُون.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع