من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
ثُمَامَة وَهُوَ سَكرَان ومحاورته لِلْمَأْمُونِ
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدثنَا القربي، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِح بْن سَعِيد الضبعيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
قَالَ الْوَلِيد بْن عَيَّاش بْن زُفر، خرج ثُمَامَة من منزل مُحَمَّد بن نوح العمكري مَعَ الْمغرب وَهُوَ سَكرَان، وَإِذَا هُوَ بالمأمون قَدْ ركب فِي نَفَر، فَلَمَّا رَآهُ ثُمامةُ عدل عَنْ طَرِيقه، وبَصُر بِهِ الْمَأْمُون فَضرب كفَلَ دَابَّته وحاذاه، فَوقف ثُمَامَة فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون: ثُمَامَة؟ قَالَ: إِي واللَّه، قَالَ: سَكرَان؟ قَالَ: لَا واللَّه، قَالَ: أفتعْرِفُني؟ قَالَ: إِي واللَّه، قَالَ: من أَنَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي واللَّه، فَضَحِك الْمَأْمُون حَتَّى تثنى عَلَيْهِ عَنْ دَابَّته، ثُمّ قَالَ: عَلَيْك لعائنُ اللَّه، قَالَ: تَتْرى يَا أَمِير الْمُؤْمِنِين، قَالَ: فَعَاد فِي الضحك، وَأمر لَهُ بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع