تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

فَضْلُ رَسُولِ الله وَبَنِي هَاشِمٍ

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ الْمُوَرِّقِ أَبُو غَسَّانَ الشَّامي حَدثنَا مُوسَى بن عبيد ة حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ: قلبتُ الأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ رَجُلا أَفْضَلَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقَلَّبْتُ الأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ بَنِي أَبٍ أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ: فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي فَضَّلَ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ، وَفَضَّلَ بَنِي أَبِيهِ عَلَى سَائِرِ بَنِي الآبَاءِ، وَجَعَلَنَا مِنْ أُمَّتِهِ الَّتِي هِيَ خَيْرُ أمةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

وَهَدَانَا لِتَصْدِيقِهِ وَالإِيمَانِ بِهِ، وَوَفَّقَنَا لاتِّبَاعِهِ، وَأَبَانَنَا مِمَّنْ عَانَدَهُ وَجَحَدَهُ، وَبَغَى عَلَيْهِ وَحَسَدَهُ، وَعَصَمَنَا مِنْ أَنْ نَنْفُسَ عَلَى رَهْطِهِ وَأُسْرَتِهِ وَأَقْرَبِيهِ وَعِتْرَتِهِ، بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَامَتِهِ، وَحَبَاهُمْ بِهِ مِنْ شَرِيفِ نِعْمَتِهِ، وَذَلِكَ بِحُسْنِ توفيقه وَجَمِيل عصمته، وفضلناب عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَنْسِبَائِهِ الرَّاصِدِينَ لِمُحَارَبَتِهِ، وَالْجَادِّينَ فِي مُخَالَفَتِهِ، فَقَدْ هَلَكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِمُشَاقَّتِهِ؛ أَلا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي لَهَبٍ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْهَاشِمِيِّينَ، وَإِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ وَهُوَ مِنَ الْعَجَمِ الأَجْنَبِيِّينَ إِذْ قَالَ: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ؛ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ " آل عمرَان: ".

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلِسُ الخامِس وَالخمسُونْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.